العرابي: الرد الإيراني لا يغيِّر قواعد الاشتباك.. ومرحلة الانكماش السياسي بدأت
العرابي: الرد الإيراني لا يغيِّر قواعد الاشتباك.. ومرحلة الانكماش السياسي بدأت
قال السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، إن الضربة الإيرانية التي استهدفت قاعدة «العديد» الأمريكية في قطر لا تمثل تغييرًا في قواعد الاشتباك، موضحًا أن إيران نفسها وصفت الضربة بأنها محسوبة وتتناسب مع الوضع القائم، لكنها في الوقت ذاته تمثل نوعًا من التصعيد.
التصعيد لا يفضي إلى منتصر مطلق في النزاعات المعقدة
وأضاف العرابي، خلال لقاء مع برنامج «كلمة أخيرة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة ON، أن العالم اليوم يعمل بمحددات جديدة، حيث لم يعد من الممكن الحديث عن منتصر مطلق أو مهزوم مطلق في النزاعات المعقدة، وهو ما ينعكس على طبيعة التفاعلات في التصعيد الإيراني–الأمريكي.
وتوقع العرابي أن تبقى الأمور مفتوحة لفترة مؤقتة، إلى حين تلاقي الإرادات الدولية والإقليمية، تمهيدًا لبدء مرحلة من الانكماش في التصعيد العسكري والانتقال إلى الحلول السياسية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد محددات جديدة للصراع والتفاوض.
وأكد أنه بات من الممكن قراءة تصرفات الأطراف الثلاثة، إيران، إسرائيل، وأمريكا، بصورة أوضح مما كان في السابق، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يسعى الآن إلى تهدئة الوضع، خاصة بعد استهداف «العديد»، مرجحًا ألا يُقدِم على تنفيذ ضربة جديدة.
وأشار إلى احتمال أن تتجه واشنطن نحو التهدئة من خلال وسطاء من الدول الغربية الثلاث (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا)، الذين سبق أن أجروا محادثات مع طهران، قائلاً: «أعتقد أننا وصلنا إلى نهاية الخط.. لا شيء كبير يمكن فعله بعد الآن».
إيران تركز على الداخل وتفادي تغيير النظام
وختم العرابي بالقول إن إيران تُدرك أهمية الحفاظ على ماء وجهها داخليًا، وهي تركز حاليًا على الظهور بموقف قوي أمام الرأي العام الإيراني، بهدف إجهاض أي حديث عن تغيير النظام، واستعادة موقعها السياسي داخليًا، أكثر من سعيها لمواجهة عسكرية شاملة.