السفير حسين هريدي: مستقبل «النووي الإيراني» يتوقف على شروط أمريكا والتغيرات بعد الحرب
السفير حسين هريدي: مستقبل «النووي الإيراني» يتوقف على شروط أمريكا والتغيرات بعد الحرب
قال السفير حسين هريدى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل جاء بوساطة «أمريكية - قطرية»، لوقف الهجمات المتبادلة بين الجانبين التى بدأت بخديعة من جانب أمريكا التى أطلقت مفاوضاتها مع إيران حول برنامجها النووى، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار فى غزة أمر مختلف ويتعلق بالقضية الفلسطينية بأكملها وطموحات الاحتلال فى ضم مدن وأراضٍ فلسطينية، لكن تظل مصر حريصة على أهمية الوصول إلى قرار وقف إطلاق النار وحل القضية الفلسطينية. وفيما يتعلق بمستقبل البرنامج النووى الإيرانى، أكد «هريدى»، فى حوار لـ«الوطن»، أنه من السابق لأوانه الحديث فى هذا الصدد.. وإلى نص الحوار:
■ هل أجبرت موجات الرد الإيرانية الاحتلال على قبول الهدنة؟
- اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل جاء بوساطة «أمريكية - قطرية»، لوقف الهجمات المتبادلة بين تل أبيب وطهران، فالولايات المتحدة هى التى أدارت المشهد منذ أن أعلن «ترامب» عن إطلاق مفاوضات مع إيران حول برنامجها النووى، ولم تكن إلا بداية لخديعة استراتيجية كبرى لإيران، تمهيداً للهجمات الإسرائيلية على المنشآت النووية، ويمكن الإشارة أيضاً إلى أن الجولات التفاوضية الخمس السابقة مع إيران لم تكن تهدف فعلياً لحل سياسى أو دبلوماسى، بل كانت جزءاً من خديعة استراتيجية اتفقت عليها الولايات المتحدة وإسرائيل لتضليل الرأى العام العالمى والإيرانى، وسريعا ما تحولت طبيعة المواجهة بين الجانبين بسبب الرد الإيرانى، وفى نهاية المطاف تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
■ ما توقعاتك بشأن جولة جديدة من المفاوضات بين أمريكا وإيران؟
- المرحلة المقبلة ستشهد إما تصعيداً جديداً أو تغيّراً فى الموقف الإيرانى تحت ضغط الواقع العسكرى والدولى، فإيران لا تمانع فى مناقشة نسب تخصيب اليورانيوم فى إطار التفاوض، لكنها ترفض بشكل قاطع الشرط الأمريكى بوقف التخصيب بالكامل، وهو ما يمثل نقطة الخلاف الجوهرية فى المحادثات حول البرنامج النووى الإيرانى، ويجب الإشارة إلى أنه إذا كانت واشنطن تقول إنها دمرت القدرات النووية الإيرانية، فما هو موضوع التفاوض الآن، وفى النهاية أرى أن التصعيد العسكرى ما زال مطروحاً، وقد يتغير المشهد إذا أظهرت إيران استعداداً جاداً للجلوس على طاولة المفاوضات وفق شروط جديدة.
■ كيف ترى مستقبل البرنامج النووى الإيرانى؟
- من السابق لأوانه الحديث فى هذا الشأن، فالأمر يتوقف على الشروط الأمريكية من جانب وعلى التغييرات الداخلية المتوقعة فى إيران.
■ لماذا لم يتضمن الاتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة؟
- بالنسبة لقطاع غزة، الأمر يتعلق بمستقبل القضية الفلسطينية برمتها، لذلك لم يتم التطرق إليها بسبب طموحات دولة الاحتلال الإسرائيلى فى ضم أكبر مدن وأراضٍ فلسطينية إليها.
■ هل سيكثف الاحتلال عملياته على قطاع غزة والضفة بعد سريان الاتفاق؟
- أعتقد استمرار عمليات دولة الاحتلال الإسرائيلى فى قطاع غزة والضفة بعد سريان الاتفاق، فخلال الولاية الثانية لـ«ترامب» كانت احتمالات ضم الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية أكبر مما كانت عليه من قبل.
■ حال خرق الهدنة، هل سنشهد توسع دائرة الصراع فى المنطقة؟
- ما تريده الولايات المتحدة الأمريكية هو استسلام تام من جانب إيران للمطالب الأمريكية التى تتطابق مع المطالب الإسرائيلية، وهى أنه لا يحق لإيران تخصيب اليورانيوم، ولذلك إذا جاءت مرحلة مفاوضات مرة أخرى لن ينتج عنها أى اتفاق ومن الممكن التصعيد مرة أخرى ومن شأن ذلك توسيع دائرة الصراع فى المنطقة.