كيف يتأثر جسدك بمشاهدة المباريات؟.. تقلبات في النوم والشهية

كتب: ندى قطب

كيف يتأثر جسدك بمشاهدة المباريات؟.. تقلبات في النوم والشهية

كيف يتأثر جسدك بمشاهدة المباريات؟.. تقلبات في النوم والشهية

بينما يتابع الملايين حول العالم البطولات الرياضية الكبرى مثل كأس العالم أو دوري أبطال أوروبا بشغف وحماس، هناك ما هو أبعد من التشجيع والهتافات، إذ تظهر دراسات حديثة أن مشاهدة المباريات تؤثر بشكل فعلي على الصحة الجسدية والعقلية للمشجعين، خاصة في اللحظات الحاسمة.

فمشاهدة المباريات لا تقتصر فقط على الترفيه أو قضاء وقت الفراغ، بل تدخل أحيانًا في عمق الجهاز العصبي والتفاعلات الهرمونية داخل الجسم، وتحدث تغيرات لا يُستهان بها، تبدأ من اضطرابات النوم ولا تنتهي عند تغيّر الشهية والتوتر.

اضطرابات النوم بعد المباريات الحاسمة

أشارت دراسات طبية إلى أن المباريات، خاصة تلك التي تُقام في أوقات متأخرة أو تكون نتيجتها مفاجئة أو مثيرة، قد تسبب صعوبة في النوم لعدد كبير من المشجعين، وذلك يعود إلى ارتفاع معدل إفراز هرمون الأدرينالين خلال المباراة، ما يبقي الجسم في حالة تأهب حتى بعد انتهائها بساعات. كما أن الإضاءة الزرقاء المنبعثة من الشاشات تؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، وتؤخر دخول الإنسان في دورة النوم الطبيعية.

تغيرات في الشهية

تلعب الحالة النفسية الناتجة عن نتيجة المباراة دورًا كبيرًا في الشهية، فالفوز قد يدفع البعض للإقبال على الأطعمة بشهية مفتوحة، في حين تسبب الخسارة فقدانًا في الشهية لدى آخرين، فوفقًا لموقع سيكولوجي توداي، فإن مشاعر القلق أو الحزن الناتجة عن خسارة الفريق المفضل يمكن أن تؤدي إلى خلل في هرمونات الجوع، مثل الجريلين واللبتين، ما ينعكس على طريقة تناول الطعام.

ضغوط نفسية وجسدية حقيقية

لا يقتصر التأثير على النوم والشهية فقط، بل قد يتعداه ليشمل ارتفاع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، خاصة في المباريات المتوترة التي تصل إلى ركلات الترجيح أو تشهد تقلبات متتالية في النتيجة، هذه التغيرات مؤقتة عادة، لكنها قد تكون خطيرة على من يعانون من أمراض مزمنة مثل القلب أو الضغط، وقد رُصدت حالات طبية طارئة خلال مباريات كبرى في الماضي.

كيف تحمي نفسك كمشجع؟

من الضروري اتخاذ بعض الاحتياطات خلال فترات البطولات، خاصة إذا كنت تعاني من أزمة صحية، لذلك يجب تجنب شرب كميات كبيرة من الكافيين أو الأطعمة الثقيلة قبل أو أثناء المباراة، إلى جانب إطفاء الشاشات بعد انتهاء المباراة بوقت قصير، وتهيئة جو مريح للنوم، كما أنه من الضروري فصل المشاعر الرياضية عن الحياة اليومية، خاصةً في حالة الخسارة، ويمكن أيضًا ممارسة رياضة خفيفة أو تمارين تنفس قبل النوم لخفض مستوى التوتر.

لا شك أن تشجيع الفرق الرياضية ومتابعة المباريات جزء ممتع من الحياة، لكن من الضروري التأكيد على أن الصحة الجسدية والنفسية لا تقل أهمية عن النتيجة النهائية لأي مباراة، وأن التوازن بين العاطفة الرياضية والوعي الصحي هو المفتاح للاستمتاع باللعبة دون أن تترك أثرًا سلبيًا على الجسم أو العقل.