استشاري نفسي: الهوية الذكورية تمر بأزمة.. والرجولة «مش معناها كبت المشاعر»

كتب: أحمد العانوسي

استشاري نفسي: الهوية الذكورية تمر بأزمة.. والرجولة «مش معناها كبت المشاعر»

استشاري نفسي: الهوية الذكورية تمر بأزمة.. والرجولة «مش معناها كبت المشاعر»

كشف الدكتور محمد عودة، استشاري العلاج النفسي، أن مفهوم «الهوية الذكورية» ليس بمفهوم حديث كما يظن البعض، بل يعود إلى أبحاث نفسية قديمة، من بينها نظرية مراحل النمو النفسي لعالم النفس «إريك إريكسون»، والتي تتضمن ما يُعرف بـ«أزمة الهوية».

وأوضح عودة، خلال لقائه مع الإعلامية رندا فكري في برنامج «الحياة انت وهي» المذاع على قناة «الحياة»، أن «أزمة الهوية الذكورية» تحدث حين يشعر الشاب بتصادم بين ما تربى عليه منذ الطفولة، من مفاهيم تقليدية مثل «الراجل ما يعيطش»، وبين القيم المجتمعية الجديدة التي باتت تقبل تعبير الرجل عن مشاعره دون انتقاص من رجولته.

وقال عودة: «الرجالة بتتربى إنها مينفعش تعيط… فبيطلع عندها كبت»، مؤكدًا أن هذا النمط من التنشئة يُغرس فيه تصور صارم للرجولة، قائم على الإنكار العاطفي والانغلاق النفسي، ما يؤدي لاحقًا إلى صراع داخلي يعرف في علم النفس بـ«ازدواجية الهوية الذكورية»، حيث يكون الرجل ممزقًا بين التمسك بالموروث من جهة، ورغبته في التعبير عن ذاته بحرية وصحة نفسية من جهة أخرى.

وأشار إلى أن استمرار هذا الصراع يؤدي إلى تراكم الضغوط النفسية والكبت العاطفي، ما يزيد من نسب الاكتئاب والقلق بين الرجال، خاصة في الفئة العمرية الشابة.