محمود فوزى يكتب: 30 يونيو.. ثورة شعب بصوت أبنائه

كاتب صحفي

ونحن نقف على أعتاب الاحتفال بثورة 30 يونيو المجيدة؛ الثورة التى فصلت بين الحق الذى أراده أبناء هذا الوطن؛ والباطل الذى حاولت الجماعة الإرهابية فرضه على شعب حر أبىّ أن يصمت على الخيانة ومخططات السيطرة البغيضة التى حاولت جماعة الإخوان الإرهابية التخطيط لها؛ الثورة التى تعد واحدة من أبرز المحطات فى التاريخ المصرى الحديث بعدما خرج ملايين المصريين فى مظاهرات ملأت كل شوارع مصر من شمالها لجنوبها لإنهاء حكم الجماعة الإرهابية واستعادة الدولة المصرية العظيمة لحضن أبنائها من جديد.

وسط كل هذا الزخم السياسى والشعبى كان للأغنية الوطنية دور مهم فى التعبير عن مشاعر الشعب المصرى فى تلك المرحلة المهمة من عمر الوطن؛ حيث تبقى الأغنية المصنوعة فى حب الوطن عملاً يحمل صفة الخلود الفنى؛ فالأغنية الوطنية عادة ما ترتبط ارتباطاً شرطياً ووثيقاً بالحراك السياسى فى أى عصر.

كانت الأغانى فى هذا التوقيت المهم فى تاريخ مصر وسيلة قوية وذات تأثير مباشر لمساندة المصريين بل وشكّلت فى الوقت ذاته أحد عناصر الحشد الجماهيرى للمظاهرات والدعم الإنسانى؛ حيث خرجت أصوات عدد كبير من نجوم الأغنية المصرية والعربية أيضاً المحبين لمصر لتكون صوت الثورة الفنى وتسابق النجوم على مساندة الشعب المصرى بما يملكونه من موهبة لم يبخلوا بها على وطنهم فى محنته؛ لتخرج العديد من الأغنيات إلى النور حاملة رسالة مهمة ومن بينها أغنية «تسلم الأيادى» التى تعد واحدة من أشهر الأغنيات الوطنية التى صدرت بمناسبة ثورة 30 يونيو وشارك فيها عدد كبير من النجوم؛ وتم إهداؤها للجيش المصرى الوطنى العظيم الذى حمى ثورة الشعب كما دافع طوال تاريخه عن هذا الوطن.

وكذلك جاءت أغنية «تسلم إيدينك» للفنان العاشق لمصر حسين الجسمى ورغم أنها أطلقت فى البداية ضمن الاحتفالات بعيد تحرير سيناء؛ إلا أن المصريين استعانوا بها كواحدة من أغنيات ثورة 30 يونيو لما تتضمنه من معانٍ عظيمة أيضاً لبطولات الجيش المصرى.. كما أطلق حسين الجسمى بعدها واحدة من أشهر الأغنيات الوطنية المعبرة عن فرحة المصريين بتلك الثورة المجيدة وما أحدثته من تغيير بعد الإطاحة بحكم جماعة الإخوان الإرهابية؛ وهى الأغنية التى تم إطلاقها لحث المصريين على المشاركة فى أول انتخابات حرة بعد الإطاحة بحكم الجماعة الإرهابية بشكل كبير حيث خرجت نسب المشاركة فى تلك الانتخابات بنسب لم تشهدها مصر من قبل.

والكثير من الأغنيات التى صنعها أصحابها محبة فى هذا الوطن العظيم وثورته التى غيّرت مجرى التاريخ وأثبتت للعالم كله أن مصر قادرة على صناعة قرارها وأن المصريين لم ولن يقبلوا بمثل تلك المخططات الشيطانية التى رسمتها الجماعة الإرهابية.

فالأغنية الوطنية ارتبطت طوال تاريخنا الموسيقى بالشارع والناس لتعبر عن لحظات الفرح والانتصار.

نحن الآن نعيش أجواء الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة؛ وعندما تستمع عزيزى إلى تلك الأغنيات أو غيرها من الأغنيات الوطنية التى صُنعت من أجل هذا الحدث العظيم ستجد نفسك تتذكر على الفور كل الأحداث التى مرت بها البلاد طوال تلك الفترة وهو ما يجعل من الأغنية الوطنية شاهداً على الأحداث ووجودها يعد تأريخاً مهماً لكل الأحداث السياسية والاجتماعية التى مر بها الوطن.