خبير استراتيجي: الصواريخ الإيرانية أجبرت أمريكا على التراجع
خبير استراتيجي: الصواريخ الإيرانية أجبرت أمريكا على التراجع
قال اللواء أركان حرب الدكتور إبراهيم عثمان هلال، الخبير الاستراتيجي ونائب الأمين العام لمجلس الدفاع الوطني سابقًا، إن المواجهة الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، لم تكن نهاية الصراع بل مجرد «جولة تكتيكية» أجبرت الأطراف الغربية على وقف العمليات، بسبب فشل الدفاعات الجوية في اعتراض الصواريخ الإيرانية المتقدمة.
وأضاف في لقاء مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»: «استيقظنا على خبر انتهاء الحرب بعد ساعات من بدايتها، وكل طرف يعلن النصر، لكن على الأرض كانت هناك حقائق ميدانية أكثر وضوحًا من التصريحات الإعلامية، من وجهة نظري، الصواريخ الباليستية والفرط صوتية الإيرانية هي التي أوقفت الحرب، وليس المفاوضات أو التفاهمات».
فشل الدفاعات الجوية يغير قواعد اللعبة
وأوضح هلال أن فشل منظومات الدفاع الجوي الأميركية والإسرائيلية، بما فيها «ثاد» و«القبة الحديدية» وأنظمة الحماية في حاملات الطائرات، في التصدي الكامل للهجوم الصاروخي الإيراني، كشف عن ثغرات كبيرة في منظومة الردع الغربية، مما دفع واشنطن إلى اللجوء لما أسماه «الدبلوماسية الطارئة»، أي مفاوضات خلف الأبواب المغلقة لاحتواء التصعيد ووقف إطلاق النار بشكل عاجل.
وأشار إلى أن مثل هذا النوع من التحرك الدبلوماسي حدث مسبقًا، ومنها ما جرى مؤخرًا مع جماعة الحوثي يوم 6 مايو، عندما تم التوصل فجأة إلى هدنة غير معلنة بعد تصعيد عسكري حاد.
وحدد اللواء هلال ثلاثة مسارات تتحرك فيها واشنطن وتل أبيب حاليًا استعدادًا للجولة المقبلة، أجهزة الاستخبارات لجمع المعلومات وتقييم أداء إيران على الأرض وتحليل شبكاتها وحلفائها، مراكز الدراسات الاستراتيجية لإعداد سيناريوهات جديدة في ضوء المعطيات الجديدة، خصوصًا بعد ما وصفه بـ«انكشاف النسق الإيراني داخليًا وخارجيًا»، مراكز الأبحاث العسكرية للعمل على تطوير تقنيات لصد الصواريخ الفرط صوتية، وهي الأخطر، لأنها تتجاوز سرعة 5 ماخ وتصل حتى 15 ماخ، وتصيب أهدافها في أقل من 12 دقيقة.
الملف النووي الإيراني.. معلومات مغلوطة
قال اللواء هلال: «الحديث عن تدمير اليورانيوم المخصب في إيران غير دقيق، فلو كانت المنشآت قد تعرضت لضربة مباشرة، لكانت هناك إشعاعات نووية واضحة، عدم ظهور أي إشعاعات حتى الآن يؤكد – بشكل قاطع – أن تلك المواقع لم تُصب أو لم يكن بها يورانيوم نشط وقت الهجوم».