إشادات نسائية بتحركات الدولة لتمكين المرأة سياسيا واقتصاديا: غير مسبوقة

كتب: محمد أباظة

إشادات نسائية بتحركات الدولة لتمكين المرأة سياسيا واقتصاديا: غير مسبوقة

إشادات نسائية بتحركات الدولة لتمكين المرأة سياسيا واقتصاديا: غير مسبوقة

أشاد عدد من قيادات المجلس القومى للمرأة بتحركات الدولة نحو تمكين المرأة سياسياً واقتصادياً، مؤكدين أن النجاحات المتحققة هى ثمرة إرادة سياسية داعمة وإصلاحات تشريعية ومجتمعية جادة، حيث شهدت السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة فى تمثيل المرأة فى المناصب القيادية، وارتفعت نسبة النساء فى البرلمان، كما لم يقف التقدم عند البرلمان والحكومة، بل شمل أيضاً السلطة القضائية، حيث بلغ عدد القاضيات فى مجلس الدولة 137 قاضية فى 2022، مقارنة بـ66 فقط فى عام 2017، كما شهدت مصر تعيين أول سيدة محافظاً، ومستشارة للأمن القومى، ونائبة لرئيس البنك المركزى المصرى، وهى خطوات غير مسبوقة تؤكد التقدم الفعلى نحو المساواة فى تولى المناصب القيادية.

«أمل»: نسبة الشمول المالى وصلت إلى 252% إلى جانب دعم سياسات عمل مرنة تضمن تكافؤ الفرص بين الجميع

وأكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومى للمرأة، أن هناك تطوراً ملحوظاً فى تعزيز حقوق المرأة على مستوى الوطن العربى، مدعوماً بإصلاحات تشريعية وإرادة سياسية جادة، تعكس التزاماً واضحاً بتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأوضحت «أمل»، لـ«الوطن»، أن مصر تتبنى نهجاً شاملاً يترجم تلك الالتزامات إلى إصلاحات قانونية، وسياسات تنفيذية، وبرامج تنموية، لضمان أن يكون تمكين المرأة ليس مجرد نصوص قانونية، بل يكون واقعاً ملموساً. فتم تعديل الدستور المصرى لضمان حقوق المرأة فى جميع المجالات، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030 كإطار شامل يركز على التمكين السياسى والاقتصادى والاجتماعى والحماية من جميع أشكال العنف والتمييز، وتعزيز الحقوق الاجتماعية، وأتمت مصر المراجعة النصفية لمؤشرات الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030.

وأشارت «أمل» إلى أن الشمول المالى وريادة الأعمال يشهدان طفرة إيجابية، بفضل دعم سياسات العمل المرنة التى تضمن تكافؤ الفرص، قائلة إن نسبة الشمول المالى للمرأة وصلت إلى 252%، إلى جانب دعم سياسات عمل مرنة تضمن تكافؤ الفرص.

وفيما يتعلق بالتمكين السياسى، أوضحت أن نسبة تمثيل المرأة ارتفعت إلى 27% فى البرلمان و14% فى مجلس الشيوخ، مع التركيز على برامج تأهيل القيادات النسائية، لكنها حذّرت من أن الممارسات المجتمعية الضارة لا تزال تشكل تحدياً حقيقياً، ما يستوجب تعزيز التوعية المجتمعية. وتابعت: «لا تزال الممارسات الضارة تُشكل تحدياً أمام التطبيق الكامل لهذه السياسات، ما يجعل التوعية المجتمعية ضرورية، وانطلاقاً من ذلك، نفذت الدولة حملات طرق الأبواب، التى وصلت إلى الملايين فى القرى والمناطق الريفية؛ لتعزيز الوعى بحقوق المرأة والتصدى للمفاهيم الخاطئة».

بدورها، أكدت المستشارة دينا الجندى، عضو لجنة المشاركة السياسية بالمجلس القومى للمرأة، أن تمثيل المرأة داخل البرلمان يمثل طفرة غير مسبوقة فى تاريخ الحياة النيابية فى مصر، مؤكدة أن البرلمان بات فى مقدمة البرلمانات على مستوى العالم من حيث نسبة تمثيل النساء، وهو إنجاز يعكس حجم الدعم السياسى الذى تحظى به المرأة فى ظل القيادة السياسية الحالية. وقالت «دينا»، لـ«الوطن»، إن ما نشهده اليوم هو انعكاس واضح لوعى القيادة السياسية بأهمية دور المرأة، وتقديرها لدورها المحورى فى بناء الدولة، ومواقفها الوطنية فى مختلف الاستحقاقات السياسية، إضافة إلى دعم مؤسسات الدولة المختلفة لتفعيل مبدأ تكافؤ الفرص وتمكين المرأة سياسياً، مضيفة أن المرأة حصلت فى برلمان 2020 على نحو 142 مقعداً، إلى جانب نسبة كبيرة من المقاعد المعينة، وهو رقم غير مسبوق تاريخياً، ولم يكن ليحدث دون إقرار نظام «الكوتة» وزيادة وعى المرأة والمجتمع ككل بأهمية مشاركتها فى الحياة السياسية.

وأكدت أن التجربة المصرية فى تمكين المرأة لا تقتصر على المجال البرلمانى فقط، بل تمتد لتشمل الجهاز التنفيذى، إذ تقلدت المرأة رئاسة ثمانى وزارات مهمة، منها الصناعة، السياحة، التضامن الاجتماعى، والاقتصاد، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة التى تضعها الدولة فى الكفاءات النسائية. وأشارت إلى أن شخصيات نسائية بارزة مثل السفيرة فايزة أبوالنجا، مستشار رئيس الجمهورية للأمن القومى، خير دليل على نجاح المرأة فى مناصب الدولة العليا، ما يدحض أى شكوك حول قدرتها على الإدارة والقيادة. ولفتت إلى أن التغير الذى طرأ على النظرة المجتمعية للمرأة، خاصة فى الأوساط السياسية، جاء نتيجة جهود متواصلة لرفع الوعى بأهمية مشاركتها، لا سيما فى المجتمعات الريفية والمناطق ذات الطابع التقليدى، وشددت على أن التمكين الاقتصادى هو أحد أبرز العوامل المساعدة لاستمرار تقدم المرأة، من خلال دعمها لإنشاء مشروعات صغيرة أو متناهية الصغر تمكنها من تمويل حملاتها الانتخابية والمشاركة السياسية الفاعلة.

كما نوهت بأهمية رفع كفاءة المرأة سياسياً من خلال برامج تدريب وتأهيل، خاصة فى مجالات الإدارة المحلية وآليات العمل البرلمانى، مثل طلبات الإحاطة والأسئلة والاستجوابات، لتمكين النساء من أداء دورهن التشريعى والرقابى بكفاءة. وأشارت إلى أن المجلس القومى للمرأة يطمح فى أن تشهد الدورة البرلمانية المقبلة نسبة تمثيل نسائى تصل إلى 50%، تحقيقاً لمبدأ الشراكة الكاملة فى صنع القرار، لافتة إلى أهمية التوسع فى دعم الكوادر النسائية سواء داخل الأحزاب أو خارجها، وتمكين السيدات المؤهلات من خوض التجربة البرلمانية بثقة ووعى.


مواضيع متعلقة