وزيرة التخطيط: إطلاق حزمة من التسهيلات للمشروعات الصغيرة والشركات الناشئة قريبًا

كتب: محمد متولي

وزيرة التخطيط: إطلاق حزمة من التسهيلات للمشروعات الصغيرة والشركات الناشئة قريبًا

وزيرة التخطيط: إطلاق حزمة من التسهيلات للمشروعات الصغيرة والشركات الناشئة قريبًا

أطلقت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) بالتعاون مع الحكومة المصرية، تقريرًا شاملًا يُقيِّم واقع سياسات المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في مصر، وذلك ضمن البرنامج القُطري للتعاون بين مصر والمنظمة، وجاء التقرير تحت عنوان «سياسات المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في مصر: نحو اقتصاد أكثر شمولًا وابتكارًا».

وأوضحت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن التقرير يُسلِّط الضوء على الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها قطاع ريادة الأعمال والشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في مصر، ويعكس الجهود التي تقوم بها الحكومة للتحول إلى اقتصاد تنافسي قائم على الابتكار والمعرفة، مشيرة إلى أهمية التعاون مع منظمة OECD في إطار البرنامج القطري من خلال إعداد التقارير التشخيصية التي تُبرز إمكانيات الاقتصاد المصري وتتيح العديد من التوصيات التي تدفع نحو تحقيق التنمية الاقتصادية.

تحديث الاستراتيجية الوطنية للمشروعات الصغيرة

وثمَّنت «المشاط» استمرار التعاون البنَّاء في إطار البرنامج القُطري بين مصر والمنظمة والذي تم تمديده حتى عام 2025. ويُعَدُّ هذا البرنامج بمثابة ركيزة أساسية في إطار التعاون المشترك، حيث يعمل كأداة حيوية لدمج الخبرات الدولية ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية في مصر، لا سيِّما رؤية مصر 2030 وبرنامج الإصلاحات الهيكلية الوطنية، ويضم البرنامج 35 مشروعًا موزعة على خمسة محاور رئيسية، تم تصميمها من خلال عملية تشاركية موسعة، تعكس التزام مصر بتناسق السياسات وانتهاج الإصلاحات التي تتلاءم مع اجندة الإصلاحات الوطنية.

كما أشارت إلى الدور الذي تقوم به المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بالتنسيق مع مختلف الجهات الوطنية المعنية من أجل تشجيع بيئة الابتكار وريادة الأعمال ودعم الشركات الناشئة، من خلال دراسة مختلف التحديات التي تقف أمام القطاع والعمل على تذليلها، لافتة إلى أنه تم الانتهاء من ميثاق الشركات الناشئة الذي سيتم إطلاقه قريبًا، إلى جانب حزمة من التسهيلات المرتقبة للقطاع.

تذليل التحديات لتعزيز النمو القائم على المعرفة والابتكار

وفى هذا الاطار، صرَّح باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، إلى أن التقرير يأتي في أطار البرنامج القطري بمصر والذى يتم تحت رعاية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي وبالتنسيق مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وبالتعاون مع منظمة OECD، لتنفيذ مشروع ريادة الأعمال والمشروعات المتوسطة والصغيرة والذي يتضمن إعداد تقرير عن مراجعة أطر سياسات المشروعات وريادة الأعمال في مصر مع التركيز على محورين هما الخدمات المالية والتكنولوجية والتحول الرقمي، وذلك بالتشاور والتشارك مع الجهات الشريكة ذات الصلة، واحتوى التقرير على تحليل تفصيلي للوضع الحالي لأداء المشروعات وأهم المبادرات على المستوى القومي، بالإضافة إلى تحليل الفجوات القطاعية وصياغة وتقديم التوصيات التي من شأنها تطوير وتنمية قطاع المشروعات وريادة الأعمال وفقًا لأفضل الممارسات الدولية، وقد أشار التقرير إلى أهمية قطاع المشروعات في مصر، حيث يمثل 90% من أنشطة الاقتصاد المصري.

وأوضح رحمي أن جهاز تنمية المشروعات يسعى، وبالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى تحديث الاستراتيجية الوطنية للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال والتي ستعمل على تفعيل التوصيات المتضمنة في التقرير ووضعها حيز التنفيذ بالتنسيق والتشارك مع كافة شركاء التنمية المحليين والدوليين.

وأشار التقرير إلى أن مصر، باعتبارها الدولة الأكبر من حيث عدد السكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (بأكثر من 110 ملايين نسمة)، تمتلك سوقًا واسعًا وإمكانات ريادية كبيرة، لافتًا إلى أن الاقتصاد المصري، رغم التحديات العالمية، كان من بين الأسرع نموًا في المنطقة خلال السنوات الخمس الماضية.

ارتفاع عدد الشركات الناشئة العامة

وسلَّط التقرير الضوء على الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر، حيث يمثل أكثر من 90% من النشاط الاقتصادي في مصر، وتتركز غالبية المشروعات في قطاعي التجارة والخدمات، موضحًا أنه رغم ارتفاع عدد الشركات الناشئة العامة في مجال ريادة الإعمال، إلا أن هناك فجوة يجب تلبيتها، من خلال تشجيع الابتكار وزيادة الإنتاجية والتحول من القطاع غير الرسمي إلى الرسمي.

كما أضاف التقرير أنه رغم الاستثمارات الكبيرة في التعليم والبحث العلمي، والطفرة في رأس المال المخاطر، ما زالت توجد بعض التحديات أمام المشروعات الصغيرة، مؤكدًا أهمية استكمال الجهود التي تم انتهاجها في الآونة الأخيرة لتيسير الإجراءات وتحسين مناخ الأعمال وتعزيز المنافسة.

وفي مجال التكنولوجيا المالية، دعا التقرير إلى وضع نظام ترخيص متدرج لشركات التكنولوجيا المالية، وتوسيع قاعدة المدفوعات الرقمية، ودمج أدوات التمويل الرقمي في السياسات العامة للمشروعات.

وخلُص التقرير إلى عدد من التوصيات من أبرزها تطوير قاعدة بيانات سنوية شاملة حول أداء وخصائص المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، واعتماد «اختبار تأثير على المشروعات الصغيرة» قبل إقرار أي تشريعات جديدة، ومراجعة القوانين القديمة وتبسيطها، وإنشاء آلية مستقلة لمتابعة تنفيذ قانون المشروعات الصغيرة وإعداد تقارير سنوية بمشاركة الجهات المعنية، وتقديم حوافز ضريبية لرؤوس الأموال المخاطرة، وتطوير استراتيجية لريادة الأعمال النسائية بالتعاون بين جهاز تنظيم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والمجلس القومي للمرأة، ورفع كفاءة الحاضنات من خلال وضع معايير وطنية للاعتماد والتقييم، وتقوية دور شركة ضمان مخاطر الائتمان (CGC) وزيادة رأس مالها لتوسيع نطاق الضمانات الممنوحة للمشروعات متناهية الصغر.


مواضيع متعلقة