«الصحة العالمية» تثير الخوف بسبب عودة كورونا.. كيفية منع انتقال العدوى بين البشر؟
«الصحة العالمية» تثير الخوف بسبب عودة كورونا.. كيفية منع انتقال العدوى بين البشر؟
في الوقت الذي لا يزال فيه فيروس كورونا المستجد يُشكِّل لغزًا علميًا منذ بدء تفشيه في 2020، عاودت منظمة الصحة العالمية، مؤخرًا، تثير الرعب في نفوس العالم، بعدما أشارت في تحذيراتها، إلى استمرار التحقيقات بشأن مصدر فيروس كورونا المستجد (SARS-CoV-2)، الذي تسبب في جائحة كوفيد-19.
وأشار الفريق الاستشاري العلمي التابع للمنظمة إلى إحراز تقدم في فهم أصول الفيروس، لكنه أكد في تقرير حديث، أن المعلومات الجوهرية اللازمة لتقييم كل الفرضيات بشكل شامل ما تزال مفقودة، بحسبما نقلته وكالة رويترز.
ومن جانبه، شدد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على أن فيروس كورونا لم يصبح من الماضي بعد، إذ قال: «رغم انتهاء الأزمة الكبرى، فإن الفيروس لا يزال موجودًا، ويتطور ويواصل الفتك بالناس، بينما لا يزال ملايين الأشخاص يعانون من أعراض طويلة الأمد».
وأكد أن لدى الصحة العالمية فهمًا متقدمًا لأصل الفيروس، لكنها لا تزال تفتقر إلى العديد من المعطيات الضرورية، موضحًا أن جميع الفرضيات لا تزال مطروحة، بما في ذلك انتقال العدوى من حيوان وسيط، أو احتمال تسرب الفيروس من مختبر.
ويتبنى عدد من العلماء فرضية الانتقال الطبيعي للفيروس من خفاش إلى حيوان وسيط ثم إلى الإنسان، بينما تدعم بعض الوكالات الأمريكية، مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، احتمال تسرب الفيروس من مختبر، في حين تفضل وكالات استخباراتية أخرى فرضية المنشأ الطبيعي.
مصدر لانتقال فيروس كورونا يصدم العالم
وكشفت دراسة حديثة عن طريقة غير مسبوقة لانتقال العدوى، تُعد الأولى من نوعها منذ بدء الجائحة، بحسب القائمين على البحث، واعتمدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Clinical Infectious Diseases، على واقعة سابقة حدثت في مدينة غوانزو جنوبي الصين، حيث يُعتقد أن ستة أشخاص أُصيبوا بالفيروس عن طريق مياه الصرف الصحي.
وبحسب التفاصيل، كان هناك ثقب في أنبوب حمام يمر عبر منزل زوجين مصابين بالفيروس، وعندما هطلت الأمطار، أدى هذا الخلل إلى تسرب مياه الصرف الصحي إلى الشوارع، ما سمح للفيروس بالانتشار وإصابة سكان مجاورين.
وقام فريق البحث، المؤلف من علماء يتبعون إدارات الصحة العامة في الصين، بأخذ مسحات من الحلق لـ2888 شخصاً من سكان الحي، والمفاجأة كانت في اكتشاف إصابة ستة أشخاص آخرين بالفيروس، رغم أنهم كانوا يسكنون في مبنى منفصل مجاور ولم تكن هناك أي مخالطة مباشرة مع المجموعة الأولى.
وبتحليل التركيب الجيني لعينات الفيروس، تبين أن الفيروس الذي تم رصده في المرحاض كان مطابقًا لذلك الذي أصاب الأشخاص الستة، بالإضافة إلى حالات أخرى نُقلت العدوى إليها عبر الأحذية وإطارات الدراجات.
منظمة الصحة تحاول منع تفشي العدوى
الجدير بالذكر إن الصحة العالمية طالبت السلطات الصينية بتقديم مئات التسلسلات الجينية من مرضى أصيبوا بكوفيد-19 خلال المراحل المبكرة من تفشي المرض، إضافة إلى بيانات تفصيلية حول الحيوانات التي كانت تُباع في أسواق مدينة ووهان، فضلاً عن معلومات تتعلق بسلامة الأبحاث البيولوجية في مختبرات المدينة، إلا أن بكين لم تشارك هذه البيانات حتى الآن.
وشددت المنظمة على أن فهم منشأ فيروس كورونا المتسبب في إصابة 20 مليون شخص، أمر بالغ الأهمية لتفادي تفشي أوبئة مستقبلية، خاصة في ظل استمرار الفيروس وتطوره، إلى جانب معاناة الملايين من آثار «كوفيد طويل الأمد».
كيفية منع انتقال العدوى بين البشر
وفقًا لما ذكره الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، ينتقل فيروس كورونا بشكل رئيسي عبر التلامس المباشر ورذاذ الجهاز التنفسي، وفي بعض الحالات الخاصة، قد يحدث انتقال عن طريق الهواء، أو في الأماكن الداخلية المكتظة التي تعاني من تهوية ضعيفة، ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة ماسة لإجراء المزيد من الدراسات لفهم هذه الحالات وتقييم مدى تأثيرها في انتشار الفيروس.
وللحد من انتقال العدوى، أوصي «الحداد»، لـ«الوطن»، باتباع مجموعة شاملة من التدابير، منها:
الكشف المبكر عن الحالات المشتبه بها.
إجراء الفحوصات اللازمة، وعزل الأشخاص المصابين في الأماكن المناسبة.
تتبع جميع المخالطين المقربين للأشخاص المصابين، ووضعهم تحت الحجر الصحي، مع اختبار من تظهر عليهم الأعراض وعزلهم إذا ثبتت إصابتهم واحتاجوا إلى رعاية.
ارتداء أقنعة القماش في الأماكن العامة التي تشهد انتقالاً مجتمعياً للفيروس، خصوصاً عندما يكون من الصعب تطبيق تدابير الوقاية الأخرى مثل التباعد الجسدي.
اعتماد احتياطات الاتصال ورذاذ الجهاز التنفسي من قبل العاملين في القطاع الصحي أثناء رعاية مرضى كوفيد-19، مع استخدام تدابير حماية إضافية (احتياطات الهواء) عند إجراء إجراءات توليد الهباء الجوي.
الالتزام المستمر بارتداء الكمامات الطبية من قبل العاملين الصحيين ومقدمي الرعاية في جميع المناطق السريرية خلال فترة العمل.
الاهتمام بنظافة اليدين بشكل متكرر، والحفاظ على التباعد الجسدي كلما أمكن، والالتزام بآداب الجهاز التنفسي.
تجنب التواجد في الأماكن المزدحمة، وأماكن الاتصال الوثيق، والأماكن المغلقة التي تفتقر إلى التهوية الجيدة.
ارتداء أقنعة قماشية في الأماكن المغلقة والمزدحمة لحماية الآخرين.
ضمان وجود تهوية جيدة في الأماكن المغلقة، مع الحرص على التنظيف والتطهير البيئي المنتظم.