لماذا تراجعت أسعار الذهب في مصر وعالميا؟ تفاؤل تجاري وجيوسياسي حذر

كتب: محمد متولي

لماذا تراجعت أسعار الذهب في مصر وعالميا؟ تفاؤل تجاري وجيوسياسي حذر

لماذا تراجعت أسعار الذهب في مصر وعالميا؟ تفاؤل تجاري وجيوسياسي حذر

تراجعات متتالية تشهدها أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم السبت، مُتأثرًا بتراجُع سعر الذهب في البورصات العالمية، أمس، إذ انخفضت الأوقية بنسبة 2.8% مع ختام الأسبوع، ويُقبل المواطنون على متابعة أسعار الذهب باعتباره الملاذ الآمن الذي يحافظ على قيمة العملة.

مدير منصة «آي صاغة»: أوقية الذهب عالميًا انخفضت 60 دولارًا أمس

يقول سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن انخفاض أسعار الذهب جاء مدفوعًا بتهدئة التوترات الجيوسياسية وتحسن آفاق التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن أسعار الذهب بالأسواق المحلية تراجعت بقيمة 70 جنيهًا خلال تعاملات أمس الجمعة، مع انخفاض الأوقية بقيمة 60 دولارًا، بعد أن افتتحت البورصة العالمية تعاملاتها بمستوى 3334 دولارًا، واختتمت عند مستوى 3274 دولارًا.

وأوضح «إمبابي»، في تصريح لـ«الوطن»، أن التراجع جاء رغم وجود عوامل داعمة تقليديًا للمعدن الأصفر، كضعف الدولار وتوقعات خفض أسعار الفائدة، إلا أن شهية المخاطرة المتزايدة لدى المستثمرين دفعتهم نحو الأصول عالية العائد، وهو ما وضع الذهب تحت ضغوط بيعية.

وأوضح أن توقيع اتفاق تجاري رسمي بين الولايات المتحدة والصين، وتصريحات أمريكية عن قرب إبرام مزيد من الاتفاقيات قبل 9 يوليو، كلها عوامل تساهم في تعزيز ثقة الأسواق، وسط مُؤشرات على انفراجة في العلاقات الاقتصادية العالمية، أبرزها إعلان الصين عن استعدادها لتسريع شحنات المعادن الأرضية النادرة إلى واشنطن.

إمبابي: إيران أبدت مرونة تجاه مسار دبلوماسي مع الولايات المتحدة

وعن الشأن الجيوسياسي، فقد أكد أن إيران أبدت مرونة تجاه مسار دبلوماسي مع الولايات المتحدة، ورغم تراجع مؤشر الدولار بنسبة 1.32% هذا الأسبوع، واستقرار عوائد السندات الأمريكية، لم ينجح الذهب في الاستفادة من هذا الضعف، ما اعتبره مراقبون إشارة إلى تحول في ديناميكيات السوق، وتراجع في الطلب التقليدي على الملاذات الآمنة.

وأضاف أن الأداء القوي لأسواق الأسهم، وعلى رأسها مؤشرا ناسداك وستاندرد آند بورز 500 اللذان بلغا مستويات قياسية، يعكس توجُّه المستثمرين نحو أصول النمو على حساب الذهب، في ظل تحسن توقعات الاقتصاد العالمي، حيث فسرت تلك التطورات جزءًا من مرحلة انتقالية يعيد فيها المستثمرون تقييم أدوار الأصول المختلفة، خصوصًا في ظل استمرار التيسير النقدي وتراجع المخاوف الجيوسياسية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهرت بيانات التضخم الأمريكية ارتفاع مؤشر النفقات الاستهلاكية الأساسية (Core PCE) بنسبة 2.7% خلال مايو، متجاوزًا التوقعات، ما زاد من تعقيد مهمة الاحتياطي الفيدرالي في ضبط السياسة النقدية.

جدير بالذكر أن بيانات وزارة الخزانة قد كشفت وجود عجز فيدرالي في مايو بلغ 316 مليار دولار، مع ارتفاع مدفوعات الفائدة إلى 92 مليار دولار، وهو ما يُفاقم المخاوف من أزمة ديون وشيكة قد تؤثر على استقرار الاقتصاد الأمريكي والدولار معًا، بعد أن زاد التوتر في الأسواق عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف فيها رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بأنه «سيئ»، ملمِّحًا إلى عزله قبل انتهاء ولايته، ما أضعف من صورة استقلالية البنك المركزي، وأسهم في مزيد من الضغط على الدولار.