عودة مدرسة العراق الغارقة بعد نصف قرن من غمرها بالمياه.. ما القصة؟
عودة مدرسة العراق الغارقة بعد نصف قرن من غمرها بالمياه.. ما القصة؟
- عودة مدرسة العراق الغارقة بعد نصف قرن
- عودة مدرسة العراق الغارقة
- مدرسة العراق الغارقة
- التغيرات المناخية
- غرق مدرسة العراق
في مشهد يعكس قسوة الجفاف الذي يضرب العراق، لاحظ المواطنون عودة مدرسة العراق الغارقة بعد نصف قرن من غمرها بمياه أحد السدود، فهذه المدرسة الحجرية، التي أُنشئت في سبعينيات القرن الماضي بناحية خانكي التابعة لمحافظة دهوك بإقليم كردستان العراق، اختفت عن الأنظار عام 1985 عندما غمرتها البحيرة التي تشكلت خلف سد الموصل على نهر دجلة.
عودة مدرسة العراق الغارقة بعد نصف قرن
الصور المتداولة على نطاق واسع في وسائل الإعلام العراقية أظهرت عودة مدرسة العراق الغارقة بعد نصف قرن، وظهر سطح المدرسة وسط مياه البحيرة المتراجعة، لتُعيد إلى الأذهان ذكريات الماضي، وأثارت عودة ظهور المدرسة مشاعر متباينة بين السكان؛ فبينما شعر البعض بالحنين إلى المدرسة والمكان قبل غمره بالمياه، أبدى آخرون قلقهم البالغ من المستويات غير المسبوقة للجفاف التي تشهدها البلاد حاليًا.

وقبل حوالي أربعة عقود، تسببت مياه نهر دجلة المتزايدة في غمر خمس قرى إيزيدية بالكامل، وكانت قريتا خيرافا وخانكي، الواقعتان في ناحية خانك، بالإضافة إلى قرى أخرى في مجمع بابيرا، من بين تلك التجمعات السكانية التي ابتلعتها المياه، ولم تكن هذه القرى مجرد مساكن، بل كانت تحتضن مزارات ورموزًا دينية إيزيدية ذات أهمية قصوى، فضلًا عن آثار تاريخية تعود إلى عصور قديمة، ما يؤكد عمق التراث الإيزيدي في هذه المنطقة.
ومع الانحسار الملحوظ في منسوب مياه نهر دجلة مؤخرًا، بدأت بعض هذه الآثار بالظهور مجددًا على السطح، ومن أبرز ما كشفت عنه المياه هو مبنى مدرسة خانك القديمة، التي يعود تاريخ بنائها إلى الفترة ما بين عامي 1958 و1959، ويمثل ظهور هذه المدرسة لمحة نادرة عن الحياة اليومية التي كانت سائدة في هذه القرى قبل أن تستسلم لمياه النهر.

العراق أكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية
وتأتي هذه الظاهرة في وقت يعاني فيه العراق من تدهور حاد في موارده المائية، ففي حقبتي السبعينيات والثمانينيات، كان العراق غنيًا بموارده المائية، لا سيما نهري دجلة والفرات اللذين يمتدان عبر البلاد من الشمال إلى الجنوب، لكن في السنوات الأخيرة، شهد منسوب النهرين تراجعًا كبيرًا، وبلغ ذروته هذا العام.
وتصنف الأمم المتحدة العراق ضمن البلدان الخمسة الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية في العالم، ما يفرض تحديات اقتصادية خطيرة، خاصة على قطاعات الزراعة والبيئة والصحة.