«شهدت صدمة عمرها».. خروج «حبيبة» من المستشفى بعد تعافيها من حادث طريق المنوفية

كتب: عصام علم الدين

«شهدت صدمة عمرها».. خروج «حبيبة» من المستشفى بعد تعافيها من حادث طريق المنوفية

«شهدت صدمة عمرها».. خروج «حبيبة» من المستشفى بعد تعافيها من حادث طريق المنوفية

خرجت حبيبة محمد الجيوشي، المصابة في حادث الطريق الإقليمي بمحافظة المنوفية، من مستشفى أشمون بعد تلقيها العلاج، لكن ما زال سيناريو الموت يدور في عقلها، وتأبى عيناها أن تغلقا من شدة وهول ما رأته في لحظات كادت أن تكون الأخيرة، وما زالت أذناها تردد صرخات الفتيات من الأقارب والصديقات، واللاتي رحلن عن الحياة أمامها.

مصابة حادث المنوفية

«حبيبة» رأت الموت

ركبت «حبيبة» الميكروباص، صباح يوم الجمعة، لتصعد جوار الفتيات في طريقهن نحو مصانع العنب، ولكل فتاة منهن حلم يراودها، بعد الحصول على المبلغ الخاص بالعمل في نهاية اليوم، ولكن فجأة تحول اللون الوردي المليء بالأحلام إلى لون أحمر مليء بالسواد والوجع، ورأت حبيبة الموت في لحظة، لكن إرادة الله كانت في نجاتها لأثناء وجودها في الكرسي الأخير من الميكروباص.

لحظات موجعة عاشتها حبيبة وما زالت تتردد أمام أعينها، دون أن تدري كيف الخلاص والاستيقاظ من ذلك الكابوس، لترى بنات عمتها جوارها في طريق العودة إلى المنزل، لكن الوجع والألم هو ما يراودها حينما تنظر حولها لتجد الجميع يتشح باللون الأسود حزنا على وفاة 18 فتاة من قرية واحدة ومن عائلات متقاربة.


حبيبة محمد

وجع يسيطر على مشاعر محمد الجيوشي والذي فقد ثلاثة من بنات شقيقته وكادت ابنته حبيبة أن ترحل ليزداد الوجع، لكن خرجت حبيبة اليوم متوجهة مع أسرتها إلى منزلها، من أجل التخفيف عنها من هول ما رأت وعاشت.

محمد والد المصابة حبيبة

وأكد الجيوشي، لـ«الوطن»، أن وجع الفقد داخل كل منزل في القرية، سواء لديه فتاة من الضحايا أم لا، ولكن كل أهالي القرية عبارة عن منزل واحد لا يتركون بعضهم البعض في الحزن أو الفرح: «القرية كلها حزينة على ما حدث لبناتنا، وكل واحد فيه كمية وجع، وكلنا واقفين جنب بعض إيد واحدة نساند بعض في محنتنا الصعبة والمؤلمة».

أهالي القرية في انتظار عودة آيات من المستشفى للمنزل


وأوضح أن أهالي القرية في انتظار خبر استكمال آيات، المصابة في حادث المنوفية، علاجها اللازم وتخطي مرحلة الخطر: «آيات بنت أختي وشقيقة الضحية آية في العناية المركزة في حالة خطيرة نتمنى أنها تتحسن في أسرع وقت وترجع البيت، كفاية وجع لوالدتها وأسرتها».


مواضيع متعلقة