من وحى «محفوظ».. معرض فوتوغرافى يعكس تراث الحى العريق «الجمالية فى عيون عشاقها»

كتب: نرمين عزت

من وحى «محفوظ».. معرض فوتوغرافى يعكس تراث الحى العريق «الجمالية فى عيون عشاقها»

من وحى «محفوظ».. معرض فوتوغرافى يعكس تراث الحى العريق «الجمالية فى عيون عشاقها»

فى زقاقٍ ضيّق تفوح منه رائحة التاريخ، وُلد معرض «الجمالية فى عيون عشّاقها» لتوثيق جمال الحى العتيق، هناك، حيث تتلاقى الأزقة والنوافذ، وتتجاور المآذن والحكايات، وقف عدد من المصورين خلف عدساتهم ليجسدوا سحر حى لا يشبه سواه، ومكانٍ لا تزال جدرانه تروى قصص المحبين، وأحجاره تحفظ صدى الأذان، وضحكات الأطفال، وخُطى الغرباء المندهشين.

نجيب محفوظ والجمالية.. انتماء يتجاوز المكان

مع مرور الزمن، لم يعد الحى العتيق مجرد مكان، بل صار حالة وجدانية لكل من سكنه أو مر به أو حتى تأمله من بعيد، ومن هذا الانتماء العاطفى وُلدت فكرة معرض الجمالية في عيون عشاقها داخل متحف نجيب محفوظ، بالتعاون مع نادى «إن فوكس» للتصوير الفوتوغرافى، احتفاءً بالجمالية كما رآها عشاقها، وهو السر الذى كشفه الفنان والكاتب أحمد داوود، المشرف على المعرض، فى حديثه لـ«الوطن»، عن الكواليس وسر اختيار الجمالية تحديداً، موضحاً أهمية الحى الذى وُلد فيه أديب نوبل، والذى ما زالت جدرانه تبوح بأسرار الماضى، وتحمل وجوه ساكنيه عبق الزمن، وتراكمت فى أزقته حكايات من ألف عام، فهو لا يُرى بعين السائح، بل بقلب المحب.

132 صورة تتنافس و38 تضيء جدران المعرض


يحكى «داوود» أن عدد المتقدمين للمسابقة بلغ 61 متقدماً، قدموا 132 صورة، واختير للمشاركة فى المعرض 30 فناناً، عرضوا 38 صورة فوتوغرافية، كما تضمن المعرض 8 مشاركات شرفية لـ6 فنانين، ويأتى كثمرة لمسابقة فوتوغرافية أطلقها نادى إن فوكس للتصوير الفوتوغرافى بالتعاون مع صندوق التنمية الثقافية، وقد جاءت هذه المبادرة بهدف إحياء الجمال الكامن فى حى الجمالية، وتسليط الضوء على ملامحه التراثية والثقافية من خلال عدسات المصورين الشباب والمحترفين.

وقال إن المسابقة انطلقت بـ3 محاور رئيسية، المحور الأول رصد تفاصيل شوارع الجمالية، وأزقتها القديمة، وعمارتها الفريدة التى تمزج بين الطراز الإسلامى والعثمانى والمصرى الشعبى، والثانى: توثيق أجواء متحف نجيب محفوظ، بكل ما يحمله من عبق أدبى، أما الثالث فهو الدعوة إلى القراءة، حيث تلتقى الصورة بالكلمة، وتصبح الفوتوغرافيا امتداداً للخيال الأدبى.

من الأزقة إلى العدسات.. ورش ميدانية لإحياء الذاكرة

فى إطار التحضير للمعرض، شارك الفنانون فى ورشتين ميدانيتين، الأولى زيارة إلى متحف نجيب محفوظ بتكية أبوالذهب، واستمعوا إلى شرح قدمه الدكتور طارق الطاهر المشرف على المتحف، الذى أضاء لهم الجوانب الخفية من سيرة محفوظ، أما الورشة الثانية فكانت جولة ميدانية فى قلب حى الجمالية، حيث تجول المشاركون بين شوارعه وأزقته الضيقة، ومبانيه التاريخية، ومقاهيه الشعبية.

أسماء ممدوح السكرى، فنانة تشكيلية ومصورة فوتوغرافية، من المشاركين فى المعرض، قالت إن الجمالية لطالما كانت مصدر إلهام لها كشخص محب للعمارة والتراث الإسلامى ولأحياء القاهرة القديمة بأصالتها وروحها الشعبية.

أما أسباسيا حسن، مصورة مشاركة، فقد عبرت عن سعادتها بتوثيق الحى الذى تحبه: «مشيت فى أزقتها مراراً، للجمالية أوجه كثيرة ومكان خاص فى قلب كل مصور عاشق لشوارعها».


مواضيع متعلقة