في يومها العالمي.. ما حقيقة اقتراب كويكبات ثلاثة من الأرض؟
في يومها العالمي.. ما حقيقة اقتراب كويكبات ثلاثة من الأرض؟
حقيقة اصطدام 3 كويكبات بالأرض
ونشرت صحيفة «نيويورك بوست»، تقريرا في مايو الماضي، أثار جدلًا واسعًا حول احتمال اصطدام الكويكبات الضخمة الثلاثة بالأرض، خلال الأسابيع المقبلة، مع تقديرات بأنّ طاقة الاصطدام ستفوق مليون مرة طاقة القنبلة الذرية التي أُلقيت على هيروشيما عام 1945، ويستند التقرير إلى دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة «Astronomy & Astrophysics» تحذّر من وجود كويكبات مثل 2020 SB و524522 و2020 CL1، هذه الأجسام القريبة من الأرض تقع في منطقة يصعب رصدها بسبب قربها الشديد من الشمس وتحديدًا في ظل كوكب الزهرة، وهي منطقة في السماء قريبة من الشمس والزهرة يكون فيها ضوء الشمس قويًا جدًا بحيث يخفي الأجرام السماوية الصغيرة، مما يجعل اكتشافها المبكر تحديًا كبيرًا للتلسكوبات الأرضية.
وعلى الرغم من تقرير الصحيفة، يقول المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، إنّه لم يصدر المجتمع العلمي حتى الآن أي تحذير رسمي بشأن اصطدام مؤكد أو حتى محتمل لأي من هذه الكويكبات بكوكب الأرض في المدى القريب، وبالتالي، لم يتم تعيين أي تقييم رسمي لها على مقياس تورينو، وهو المقياس المستخدم لتصنيف مخاطر اصطدام الكويكبات بالأرض، وتعمل وكالة «ناسا»، من خلال برنامج مراقبة الأجسام القريبة من الأرض، على متابعة آلاف الكويكبات والمذنبات التي تمر قرب الأرض، وتقوم بتحديث قاعدة بياناتها باستمرار، وحتى اللحظة، لا تظهر هذه الكويكبات ضمن فئة الخطر الوشيك، وتشير بياناتها المدارية إلى عدم وجود مسارات تصادمية مؤكدة.

ويشير العلماء إلى أنّ حجم هذه الكويكبات يتراوح بين 100 و400 متر، ما يعني أنّها بالفعل تمتلك قدرة تدميرية هائلة في حال حدوث اصطدام مباشر بالأرض، إذ يمكن أن تطلق طاقة تعادل مئات الميجا طن من مادة TNT، وهو ما يفوق بكثير أقوى سلاح نووي جرى تفجيره على الإطلاق، ومع ذلك فإنّ التقديرات الحالية تستند إلى معايير الاحتمال وليس إلى معلومات تؤكد أن الأرض ستصاب بكارثة خلال أسابيع، ويكمن الخطر المحتمل من هذه الأجرام السماوية ليس فقط في حجمها، بل في زاوية اقترابها من الشمس، ما يجعل اكتشافها المسبق أكثر صعوبة مقارنة بالكويكبات التي تمر في مدارات مفتوحة وظاهرة.
الكويكبات مصنفة ضمن الأجسام القريبة من الأرض
التقرير الذي نشرته صحيفة نيويورك بوست لا يتضمن معلومات جديدة مباشرة من وكالة ناسا أو وكالة الفضاء الأوروبية، وبدلاً من ذلك، يسلط الضوء على نقطة ضعف حقيقية في أنظمة الرصد الحالية، تتمثل في وجود منطقة قريبة من الشمس لا يمكن مراقبتها بفاعلية من الأرض، ولهذا السبب، تعمل العديد من الوكالات الفضائية على تطوير تلسكوبات فضائية مخصصة توضع في مدارات خاصة تسمح لها برصد تلك المناطق من زاوية مختلفة، مثل التلسكوب «نيو سرفيور» التابع لناسا والمقرر إطلاقه خلال الأعوام القادمة، وبصفة عامة، الكويكبات الثلاثة المذكورة في التقرير موجودة بالفعل وتصنف ضمن الأجسام القريبة من الأرض بحسب الجمعية الفلكية، وهي تحت المراقبة المستمرة من قبل الهيئات المختصة، ولكن لا توجد حاليًا أي بيانات أو تصريحات رسمية تؤكد أنها ستصطدم بالأرض في الأسابيع القادمة.