عبدالرحمن من إسطبل عنتر إلى «الأسمرات»: «ماكناش عايشين»

كتب: منة عبده

عبدالرحمن من إسطبل عنتر إلى «الأسمرات»: «ماكناش عايشين»

عبدالرحمن من إسطبل عنتر إلى «الأسمرات»: «ماكناش عايشين»

فى أروقة «الأسمرات» حياة مليئة بالتفاصيل، تشعر للوهلة الأولى بأن قاطنيها عاشوا فيها منذ عشرات السنين، حركة هنا وهناك، أطفال يُهرولون من باب المدرسة عقب نهاية اليوم الدراسى، لينتشروا أسفل العمارات، وداخل المساحات المخصّصة للهو.. وبين العمارات تتداخل أصوات النساء مع ضجيج ماكينات الخياطة فى أحد المصانع، وعقب انتهائهن من أعمالهن يتوجّهن إلى السوق لشراء احتياجاتهن، يعشن مستقبلاً جديداً يشعرون فيه بالأمان والآدمية.

«لما جيت هنا اكتشفت إننا ماكناش عايشين.. الحياة طلعت مختلفة تماماً».. قالها ياسر عبدالرحمن، فى العقد الرابع من عمره، أعمال حرة، أحد سكان منطقة النخيل، داخل حى الأسمرات، مشيراً لـ«الوطن»، إلى أنه انتقل من مسكنه القديم بمنطقة مصر القديمة، وتحديداً إسطبل عنتر، قبل 8 سنوات، وحينما سكنوا المكان حرصوا على تشجيره بجهودهم الذاتية، حيث يرى أن المكان أصبح من مسئولياته، وواجباً عليه المشاركة فى تطويره: «المكان دلوقتى بقى حاجة كبيرة، ومن واجبنا إننا نطوره ونجمل فى شكله، ونساعد الحى فى تطويره وظهوره فى أحسن شكل». وأنهى حديثه بالقول: «محدش عارف أولادنا كان هيبقى مستقبلهم إيه لو فضلنا فى العشوائيات، دلوقتى بيتعلموا وبقى شكلهم يفرح».

وأضاف «عبدالرحمن» أن حى الأسمرات يضم ملاعب رياضية كبيرة، تُشجّع الأطفال على ممارسة الرياضة، واستثمار أوقات فراغهم فى الرياضة المفيدة والعمل الجماعى: «أولادنا هنا مبسوطين وعارفين يعيشوا زى باقى الناس، مش ناقصهم حاجة». وأوضح أن زوجته حصلت على فرصة عمل داخل مصانع الملابس المخصّصة للسيدات من سكان الحى: «الشغل مريح جداً، ويُعتبر جنب البيت، يعنى موفر عليها مصاريف المواصلات، وبتوفر لنا دخل شهرى ثابت بيسند البيت جنب شغلى، أنا صانيعى، ويوم فيه شغل ويوم لا.. بنشكر الدولة والسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، إنه اهتم بينا ووفر لنا ولأولادنا حياة آدمية آمنة، بعد سنين طويلة من العشوائية».


مواضيع متعلقة