أستاذ علوم سياسية: مصر أنقذت «الشرق الأوسط» من مخططات خارجية لإغراق المنطقة في صراعات مستمرة (حوار)
أستاذ علوم سياسية: مصر أنقذت «الشرق الأوسط» من مخططات خارجية لإغراق المنطقة في صراعات مستمرة (حوار)
أكد الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن الرؤية المصرية للسياسات الخارجية حققت نجاحات ملموسة، مُرسِّخة مكانة مصر إقليمياً وقارياً ودولياً، وقال إن الدبلوماسية المصرية أسهمت فى تعزيز الحضور المصرى بالمحافل الدولية والإقليمية، وتوطيد العلاقات الثنائية مع مختلف الدول. وأضاف، خلال حوار مع «الوطن»، أن ثورة «30 يونيو» وخطاب 3 يوليو غيَّرت الحياة فى مصر، وأنقذت مصر من براثن جماعة الإخوان، فتلك الثورة كان لها آثار كبيرة فى نطاقاتها السياسية والاستراتيجية وارتدادات على منطقة الشرق الأوسط والعالم العربى وأفريقيا، وبرهنت على أن المصريين لديهم إمكانيات وقدرات هائلة.
■ بعد 12 عاماً على ثورة 30 يونيو.. ما أهم مكتسبات الثورة؟
- «30 يونيو» غيَّرت الحياة فى مصر، وأعادت حكم مصر للمصريين وهو ما أكده الرئيس عبدالفتاح السيسى فى خطاب 3 يوليو بعد محاولات عديدة فاشلة حاولت من خلالها جماعة الإخوان الإرهابية السيطرة على مصر رغماً عن إرادة الشعب، فالثورة خلصت مصر من مشروع الأخونة بعد أن تم استهداف أجهزة الدولة مع محاولات السيطرة على المؤسسات، إلا أن شعب مصر الواعى نجح فى تغيير هذا المسار بثورته فى 30 يونيو، ورفض استمرار جماعة الإخوان فى حكم البلاد، كذلك تلك الثورة كان لها آثار كبيرة فى نطاقاتها السياسية والاستراتيجية وارتدادات على منطقة الشرق الأوسط والعالم العربى وأفريقيا، وبرهنت على أن المصريين لديهم إمكانيات وقدرات هائلة.
■ كيف كان وضع مصر خارجياً فى الفترة التى حكم فيها الإخوان البلاد؟
- التنظيم أراد تحويل مصر من دولة كبيرة وأمة عظيمة إلى دولة ممر ودولة الخلافة الوهمية التى كانوا يحلمون بها، والجماعة كان لديها مشروع وهمى، وهو ما عُرف بمشروع النهضة، وهو مشروع قام على الترويج للأكاذيب والمرتكزات الوهمية التى طُرحت على لسان بعض الإخوان فى مشروع تمكين الإخوان وأخونة مصر، والسياسة المصرية تضررت بصورة كبيرة فى هذه الفترة، والسياسة الخارجية لا علاقة لها بضرب الثوابت المصرية، بل التأكيد على مخاطرها وحساباتها وتقديراتها التى يمكن العمل فيها، كما أن مصر لم تتضرر فقط سياسياً واستراتيجياً واقتصادياً وإنما تضررت فى هويتها وولائها وانتمائها لمحيطها الإقليمى والعربى، وحينما قامت الثورة فى 30 يونيو كان الهدف إعادة السلطة للمصريين وللشعب المصرى.
■ ماذا عن كسر مخططات المؤامرة؟
- ثورة 30 يونيو كانت ضرورة ملحة لإنقاذ الوطن العربى بأكمله من مخطط كان يستهدف تقسيمه وتدميره، وقضت على مخطط التقسيم، وتنفيذ مخططات خارجية كانت تريد للمنطقة بالكامل أن تظل فى صراع مستمر، والمستهدف فى المقام الأول الدولة المصرية لأن الجميع يعلم أن مصر رمانة ميزان المنطقة بالكامل، فالشعب المصرى أثبت للجميع أنه على قدر عالٍ من المسئولية، وأنه حينما استشعر الخطر الحقيقى على الوطن خرج عن بكرة أبيه ليدافع عن تراب هذا الوطن وعزم الأمر على ضرورة كتابة فصل النهاية فى كتاب جماعة الإخوان الإرهابية التى كانت تريد نشر الدمار والخراب وتقسيم وتمزيق المنطقة بالكامل وليس مصر فقط. كما أن ثورة 30 يونيو أثبتت أن الشعب المصرى لا يمكن أن تخدعه الشعارات الرنانة، وأنه يعرف حجم ومكانة وطنه ولا يمكن لجماعة أن تسيطر عليه أو توظفه لصالحها، وأن القيادة السياسية على مدار السنوات الماضية وضعت محور بناء الإنسان المصرى على رأس الأولويات عبر مشروعات عملاقة وإجراءات واسعة استهدفت تحسين مستوى معيشة المواطن على كافة المستويات، ولغة الأرقام لا تكذب.
■ كيف ساعدت «30 يونيو» فى استعادة مكانة مصر الإقليمية والدولية؟
- حققت الرؤية المصرية للسياسات الخارجية نجاحات ملموسة، مُرسِّخة مكانة مصر إقليمياً وقارياً ودولياً، وأسهمت الدبلوماسية المصرية فى تعزيز الحضور المصرى بالمحافل الدولية والإقليمية، وتوطيد العلاقات الثنائية مع مختلف الدول. وأسفرت هذه السياسة عن تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية فى مصر، ودعم دورها فى تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمى والقارى، بالإضافة إلى المساهمة فى حل الكثير من الأزمات الإقليمية والدولية، ومواجهة التحديات العالمية، وأبرزها التغيرات المناخية، حيث قادت مصر الجهود الدبلوماسية على طاولات التفاوض بالمنطقة وحول العالم من أجل تحقيق الاستقرار الدولى وعودة الهدوء إلى منطقة الشرق الأوسط، وكذلك التأكيد على وحدة وسلامة الدولة الوطنية ورفض مخططات التقسيم والتهجير، وجاءت الأزمة الفلسطينية على رأس اهتمامات وأولويات وزارة الخارجية المصرية، من أجل الوصول إلى وقف كامل لإطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية والحفاظ على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطينى وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود يونيو 67.