قال السفير محمد إدريس، مندوب الاتحاد الأفريقي لدى الأمم المتحدة، إن اختياره وتعيينه من قبل رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، بهذا المنصب يُعد تقديرًا كبيرًا لمصر وتشريفًا للدبلوماسية المصرية ومؤسسة الخارجية العريقة، كما يمثل وفاءً لأجيال من الدبلوماسيين المصريين الذين عملوا في الشأن الأفريقي، مشيرًا إلى أنه تتلمذ على أيديهم، ويأمل أن يواصل طريقهم.
العلاقة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة
وتحدث «إدريس»، خلال لقاءه مع الإعلامي عمرو خليل، ببرنامج «من مصر»، المُذاع عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، عن العلاقة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، موضحًا أن الاتحاد الأفريقي نشأ عام 1963 تحت اسم «منظمة الوحدة الأفريقية» باتفاق 32 دولة، ثم تحول في عام 2002 إلى الاتحاد الأفريقي، وارتفع عدد أعضائه إلى 55 دولة، مؤكدًا أن مصر كانت دولة مؤسسة للمنظمة، ولا تزال فاعلة في كل مراحلها حتى اليوم.
التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية
وأشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة تأسست عام 1945 بعضوية 51 دولة فقط، بينها أربع دول أفريقية فقط هي مصر، وإثيوبيا، وليبيريا، وجنوب أفريقيا، فيما أصبحت تضم الآن عضوية 193 دولة، بخلاف الدول بصفة مراقب، مؤكدًا أن الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة ينص على التعاون مع المنظمات الإقليمية، ومنها الاتحاد الأفريقي.
وشدد على أن القارة الأفريقية تُعد شريكًا أساسيًا في أنشطة الأمم المتحدة التي تقوم على ثلاث ركائز «السلم والأمن، والتنمية المستدامة، والمسائل الإنسانية وحقوق الإنسان»، موضحًا أن القارة تعاني بشكل كبير من تحديات السلم والأمن، في ظل عالم مضطرب حافل بالصراعات، مضيفًا: «كثير من هذه الصراعات التي يشتبك فيها الكبار تتم على أراضي الدول النامية، خاصة الأفريقية، وعلى حسابها».