أول تعليق من السباح المتصدر للتريند بعد إنقاذه طفلا متهورا: «مكنتش شايف قدامي»
أول تعليق من السباح المتصدر للتريند بعد إنقاذه طفلا متهورا: «مكنتش شايف قدامي»
مقطع فيديو لم يتعدّ ثوانِ معدودة، يظهر خلاله أحد المنفذين لحظة إنقاذه طفلًا مُراهقًا من الغرق على أحد الشواطيء المصرية، ليتصدر محركات البحث الشهيرة ومنصات التواصل الاجتماعي بعدما ظهر المنقذ ينهال بالضرب على الصبي، الأمر الذي أثار فضول البعض حول تفاصيل هذه الواقعة.
الواقعة تعود إلى عام 2023
يروي أحمد هشام، صاحب الـ26 عامًا، تفاصيل الواقعة التي حدثت قبل عامين تقريبًا، على شاطئ يٌرجح أنه في سيدي كرير بالساحل الشمالي، إذ يقول «أحمد» إنّ الرايات الحمراء كانت مرفوعة، والتحذيرات واضحة بمنع النزول إلى البحر بسبب ارتفاع الأمواج وخطورة الوضع: «كان النزول ممنوع نهائيًا، والراية كانت مرفوعة، والولد ده خالف القانون ونزل المياه».

حاول «أحمد» إيقافه بالتصفير مرارًا، لكنه لم يلتفت، ثم بدأ آخرون بتقليده والنزول إلى المياه، مما أدى إلى غرق البعض بسبب تجاهلهم للتحذيرات وهو ما اضطره للنزول لإنقاذ من كانوا يغرقون، ثم عاد مرة أخري للصبي الذي تسبب في هذه الفوضى الذي كان قد بدأ هو نفسه بالغرق، يقول: «صفرت له تاني عشان يطلع لكن مفيش فايدة، فاضطريت أنزل أجيبه بالطريقة اللي ظهرت في الفيديو».
سبب الانفعال وضرب الطفل
وحول سبب ضرب الطفل، يٌوضح أحمد أنه انفعل في تلك اللحظة بسبب المسؤولية التي يحملها على عاتقه لإنقاذ أرواح الناس: «في اللحظة دي أنا كنت على أعصابي، وهو استفزني خلاني مكنتش شايف قدامي لأن المنقذ مهمته ينقذ أرواح الناس، وبسببه حالات كتير غرقت لأنهم قلدوه ونزلوا وراه»، موضحًا أنّ الطفل وأهله كانوا يدركون خطأه فلم يٌعاتبه أحد على تصرفه، بل على العكس، حظي بتأييد واسع من رواد التواصل الاجتماعي الذين أجمعوا على أن تصرفه كان مٌبررًا: «مشوفتش أي تعليق سلبي على تصرفي خالص كلها كانت تعليقات إيجابية».

أحمد يعتزل مهنة الإنقاذ ويتجه إلى تدريب السباحة
يكشف أحمد، البالغ من العمر 26 عامًا، أنه اعتزل مهنة الإنقاذ قبل حوالي عامين، بالتزامن مع توقيت الفيديو المتداول، مشيرًا إلى أنه كان يتنقل بين الشواطئ المختلفة بحكم عمله السابق، وهو ما يٌفسر عدم تذكره الدقيق لمكان الواقعة: «أنا لقيت واحد كاتب تعليق ويقول أنا اللي صور الفيديو ده في العجمي، لكن أنا فاكر إني وقتها كنت في سيدي كرير».
يُؤكد أحمد أن مواقف التهور وتحدي تعليمات السلامة تتكرر كثيرًا، خاصة في أوقات ارتفاع الأمواج، إذ دائمًا ما يتعرض لمواقف مشابهة من بعض المصطافين الذين يغامرون بحياتهم ولا يتبعون تعليمات السلامة، لافتًا إلى أن شهري يوليو وأغسطس يشهدان تغيرات طبيعية في البحر، إذ تتناوب فترات ارتفاع الأمواج مع فترات هدوء، وهو ما يتطلب رفع الرايات وتحذير المصطافين.