خبير قانوني: مشروع «الإيجار القديم» يعيد الحق لأصحابه.. ولا يستهدف تشريد المستأجرين
خبير قانوني: مشروع «الإيجار القديم» يعيد الحق لأصحابه.. ولا يستهدف تشريد المستأجرين
في ظل الجدل الواسع الذي يشهده الشارع المصري حول مستقبل قانون الإيجار القديم، وتزامنًا مع مناقشات البرلمان لمشروع قانون يُنهي عقود الإيجار غير العادلة، أكد الدكتور حازم الرمحي، الخبير القانوني، أن التعديلات المقترحة تُعد خطوة حاسمة نحو تصحيح مسار العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر، بما يحقق التوازن والعدالة بعد عقود من الإخلال.
7 عقود من الجمود
وأوضح «الرمحي»، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن جذور الأزمة تعود إلى القوانين التي صدرت عقب الحرب العالمية الثانية، وتحديدًا القانون رقم 121 لسنة 1947، الذي رسَّخ مفهوم «الإيجار القديم»، من خلال تثبيت الأجرة وتوسيع مظلة الحماية للمستأجرين على حساب حقوق المالكين، وتوالت بعدها القوانين الاستثنائية مثل قانون 49 لسنة 1977، الذي نصّ على توريث العقود وجرَّم «خلو الرجل»، دون أن يعالج جوهر الإشكال.
وتابع الخبير القانوني: «على مدار العقود الماضية، عانى الملاك من أوضاع أشبه بالتأميم غير المعلن لحقوقهم، وسط تجاهل لمبادئ العدالة والمساواة»، مشيرًا إلى أن تدخل المحكمة الدستورية العليا في نوفمبر 2024، بعدم دستورية ثبات القيمة الإيجارية، كان تمهيدًا قانونيًا مهمًا، دفع المشرِّع لتقديم مشروع قانون شامل يُنهي هذه التشوهات.
أبرز ملامح القانون الجديد
واستعرض حازم الرمحي، أبرز بنود مشروع القانون، مؤكدًا أنه يهدف إلى الانتقال من نظام مجحف إلى آخر أكثر عدلاً وتدرجًا. ومن أهم ما جاء فيه:
فترة انتقالية: تمتد لسبع سنوات للوحدات السكنية وخمس سنوات لغير السكنية، تتيح للمستأجرين توفيق أوضاعهم.
تحرير العلاقة الإيجارية: بعد انتهاء المدة، تعود العلاقة لحكم القانون المدني وحرية الإرادة.
زيادة الإيجار تدريجيًا: بنسبة 15% سنويًا حتى 2027، مع زيادات فورية ملحوظة خاصة في المناطق المتميزة.
إخلاء فوري في حالات محددة: من بينها التنازل غير المشروع، وترك العين دون مبرر، والتملك البديل، وعدم سداد الإيجار.
ضمانات اجتماعية للمستأجرين
وأكَّد «الرمحي» أن القانون لم يهمل البُعد الاجتماعي، بل منح المستأجرين حق طلب وحدة بديلة من الدولة، سواء بالإيجار أو التمليك، بشرط إخلاء العين الأصلية، مع أولوية التخصيص للفئات الأولى بالرعاية.
وشدد على أن مشروع القانون لا يستهدف «تشريد المستأجرين»، بل إنه «يعيد الحق لأصحابه ويوفر مسارًا واقعيًا لإنهاء أزمة امتدت لعقود»، داعيًا إلى دعم تنفيذ القانون بما يراعي حساسية المرحلة، ويوفر حلولاً عادلة ومستقرة لكل الأطراف.