مزارع من الغربية: «تبطين الترع» شجّعنا على تنويع المحاصيل
مزارع من الغربية: «تبطين الترع» شجّعنا على تنويع المحاصيل
اعتاد المزارع ممدوح إبراهيم لسنوات طويلة أن يقف على حافة ترعة قريته «شبرا بلولة» بمركز قطور، في محافظة الغربية، منتظرًا وصول المياه لري أرضه، وكثيرًا ما كانت المياه تتأخر عن موعد وصولها، الأمر الذي يؤدي إلى تلف المحصول.
يضيف «ممدوح»، وهو يتفقد أرضه الخضراء، أن المشهد تغير تمامًا في السنوات الأخيرة مع بدء تنفيذ مشروع تبطين الترع بالمحافظة، حيث عادت الحياة إلى الزراعة مرة أخرى: «مياه نهر النيل التي كانت تُهدر في الرمال والحشائش، اليوم تسير في مجرى نظيف من الخرسانة، فتصل المياه إلى نهاية الترع دون عوائق، أصبحت قادرًا على ري أرضي في أي وقت، دون الارتباط بموعد محدد. مشروع تبطين الترع أنقذنا من استخدام مياه الصرف التي تضر المحصول وتؤثر على صحة الناس، وكنت لما أضطر أروي بمياه الصرف، أجمع المحصول أبيعه للناس، بس عمري ما كنت بآكله في بيتي».
المشروع أنقذ المحاصيل من التلف بعد وصول المياه للنهايات دون أى عوائق
واليوم تغيّر الحال، فالأرض التى كانت تصدّ الماء أصبحت تستقبله بشراهة، والمزارع الذى كان يُخفى محاصيله أصبح يفخر بها، وبات الرى الحديث وتبطين الترع بالنسبة له نعمة من الدولة، كما يقول، جعلته يزرع أنواعاً مختلفة من المحاصيل دون خوف، ويجنى محصولاً أفضل بتكاليف أقل: «الترعة بقت فيها مياه طول السنة، والأعشاب الضارة اختفت، ومافيش طين بيترمى ولا حشائش بتسد مجرى الترعة الجديدة، وأكتر حاجة فرّحتنى إننا بقينا نتحكم فى الميه مش العكس، ولما الميه بقت توصل، الزرع اتكلم، والمحصول بقى يضحك».