نجت أسمهان من الموت أكثر من مرة.. تحقيق يفتح الصندوق الأسود ويحدد القتلة
نجت أسمهان من الموت أكثر من مرة.. تحقيق يفتح الصندوق الأسود ويحدد القتلة
في الذكرى التاسعة والعشرين لرحيل أسمهان، وفي عددها 514 الذي صدر في 13 يوليو من عام 1972، طرحت مجلة «الموعد» واحدًا من أكثر الأسئلة إثارة في تاريخ الفن العربي: «من قتل أسمهان؟»، وهو السؤال الذي يطرق أبواب الكثير من الاحتمالات.
هكذا نجت في مرات سابقة من الموت
قبل الوصول إلى يوم الحادث، أحصت المجلة عددًا من المرات التي نجت فيها أسمهان من الموت بأعجوبة، وذكرت أنها ذات مرة، في طريق الإسكندرية، كانت أسمهان بصحبة شقيقها فؤاد عندما طلبت منه الإسراع، وفجأة فوجئا بحاجز شرطة، ولولا سحب العسكري للحاجز في اللحظة الأخيرة، لوقعت كارثة.
وفي مرة أخرى، كانت أسمهان مع أخيها فريد الأطرش في طريقهما إلى الاستوديو، حين انفلت حصان من عربة كارو واصطدم بسيارتهما، محطمًا الزجاج والسقف، ونجا الاثنان بأعجوبة.
رصاصة غامضة.. ومحاولة اغتيال في بيروت
وفقًا لما نشرته «الموعد»، فقد حاولت جهات مجهولة اغتيال أسمهان عبر إطلاق النار عليها أثناء وجودها في فيلتها ببيروت، وقالت إنه في أحد الأيام، رن الهاتف، وعندما رفعت السماعة لم تسمع شيئًا، وفي اللحظة ذاتها، اخترقت رصاصة نافذة غرفتها ومرت بجوار رأسها.
رصاصة أحمد سالم
كما أشارت المجلة إلى محاولة أحمد سالم ـ زوج أسمهان ـ إطلاق النار عليها، في لحظة غضب، ورغم نجاتها يومها، إلا أن الحادث لم يمر دون أثر، فقد أُصيب سالم برصاصة أنهت حياته لاحقًا.
هل تم تدبير الحادث؟
وبعد استعراض تلك الحوادث، طرحت المجلة السؤال مباشرة: «امرأة هذا صراعها مع الموت وهذه جولاتها التي انتصرت فيها، كيف تخذلها عجلة سيارة أو بركة ماء؟!»، وردَّت «الموعد» على السؤال الذي طرحته وقالت: «الحادث تفوح منه رائحة الجريمة المدبَّرة، ويكاد يطابق حالات الحوادث البعيدة المدى»، وذلك قبل أن تنتقل المجلة للسؤال الأكثر إثارة في التقرير.. «من القاتل؟».
أصحاب المصلحة
تقول «الموعد»: «وسط الدموع على رحيل أسمهان، كانت هناك بعض آهات الارتياح، آهات خافتة خشي أصحابها أن تعلو فتكشف المصلحة أو المؤامرة، فقد وجد البعض في مصرع المطربة الخالدة الصوت راحة لهم من متاعب كثيرة، هؤلاء كانوا أصحاب المصلحة، وضمن هؤلاء يجب البحث عن القاتل أو القتلة».
القتلة المحتملون
وفي مفاجأة من العيار الثقيل، قالت المجلة إن فؤاد شقيق أسمهان لا بد أن يتصدر القائمة بعد أن ملَّ من تصرفاتها، رغم تأكيد المجلة نفسها أن «فؤاد طيب القلب وأنه كان أكثر الناس حزنًا على رحيل أسمهان، وهذا يخفف من حدة اتهامه».
أما ثاني الأسماء في القائمة فكان المخابرات الإنجليزية والفرنسية، حيث قالت المجلة: «إذا اختلف اللصوص ظهر المسروق، وهذه كانت حال أسمهان، حاولت الاتصال بالمحور فأغضبت الحلفاء ولم تكسب نصرة الألمان، والرصاصة التي حازت رأسها كان يمكن أن تكون إنجليزية وربما كانت فرنسية».
المجلة رشحت أيضًا اسم أحمد سالم زوج أسمهان ضمن «القتلة المحتملين»، على اعتبار أنه كان يريد أن ينتقم منها بعد ما سببته له من متاعب.
كما وضعت المجلة ضمن القائمة الملكة نازلي التي قالت «الموعد» إنها يمكن أن تكون قد دبرت الحادث بسبب الغيرة.
ومع الأسماء الماضية، ظهر اسم أحمد حسنين باشا رئيس الديوان، والذي كان أحمد سالم يعتبره غريمًا له، رغم أن أسمهان كانت تعتبره صديقًا مقربًا، وقالت المجلة: «إن الغريب وللمصادفة أن حسنين باشا لقي نفس المصير، حين انزلقت سيارة نقل بريطانية على كوبري قصر النيل بسبب المطر وحطمت سيارته فمات بداخلها نفس ميتة أسمهان».
الاسم الأكبر والأضخم
أما آخر اسم رشحته المجلة ضمن القائمة فكان «الاسم الأكبر والأضخم» ـ بحسب وصفها ـ وهو الملك فاروق نفسه، حيث ذكرت المجلة أن «فاروق كان صديقًا لأسمهان، ويقال إنه دق باب قلبها، وأنها أوصدت الباب في قلبه، وعزّ على جلالته أن تصده امرأة، حتى لو كانت أسمهان، فسبب لها مضايقات كثيرة، منها اعتبار وجودها على الأراضي المصرية غير مرغوب فيه، ولكنها عادت، والعودة بلا شك ضايقته، والمضايقة الملكية قد تكون عقوبتها القتل، وهي تهمة لا تُنظر أمام المحاكم».