استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، اليوم، بمدينة العلمين، الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيسين عقدا جلسة مباحثات ثنائية مغلقة، أعقبتها مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، للتشاور حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإقليمية والقارية، مضيفا أن الرئيسين عقدا مؤتمرًا صحفيًا في ختام الاجتماعات.
تعميق الروابط الأخوية والشراكة الاستراتيجية
قال السيد الرئيس السيسي في المؤتمر الصحفي إن الزيارة تجسد عمق الروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين، والقائمة على وحدة التاريخ والدين والثقافة، فضلًا عن رؤى وأهداف مشتركة، وأضاف أنها تأتي في إطار الحرص المتبادل على الارتقاء المستمر بالشراكة الاستراتيجية، بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين، ويسهم في دعم جهود التنمية وترسيخ الاستقرار في الصومال ومنطقة القرن الإفريقي.
قضايا إقليمية ودولية على طاولة المباحثات
وأكد السيد الرئيس أن المباحثات مع الرئيس حسن شيخ محمود تضمنت نقاشًا معمقًا حول عدد من القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام، وفي مقدمتها الأوضاع الأمنية والسياسية في القرن الإفريقي، وأمن البحر الأحمر، «توافقنا على استمرار تكثيف التعاون لضمان استقرار هذه المنطقة الحيوية، لما لها من تأثير مباشر على الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي».
وأشار إلى أنها تناولت أيضًا خلال المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية في ضوء الإعلان السياسي المشترك، الموقع في يناير الماضي، والهادف إلى ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة. «اتفقنا على أهمية البناء على الزخم الراهن، واتخاذ خطوات ملموسة لتعميق التعاون في مجالات محددة تحظى باهتمام مشترك».
دعم القدرات الصومالية ومكافحة الإرهاب
وفيما يتعلق بالتعاون في المجالين العسكري والأمني، أكد السيد الرئيس السيسي التزام البلدين بمواصلة التنسيق في إطار بروتوكول التعاون العسكري الموقّع بين البلدين في أغسطس 2024، من أجل دعم قدرات الكوادر الصومالية، وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في حفظ الأمن والاستقرار، ومكافحة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، وتمكين الدولة الصومالية من بسط سيادتها وسيطرتها على كامل التراب الوطني.
وتابع السيد الرئيس أن المباحثات تطرقت إلى مشاركة مصر العسكرية والشرطية في بعثة الاتحاد الإفريقي الجديدة للدعم والاستقرار في الصومال، التي تهدف إلى دعم الجهود الوطنية لإرساء الأمن، حيث اتفقنا في هذا الصدد على أهمية التنسيق مع الشركاء الدوليين، في إطار تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، وذلك لضمان توفير تمويل كافٍ ومستدام وقابل للتنبؤ لتلك البعثة، بما يمكّنها من تنفيذ ولايتها على نحو فعال
إشادة بجهود الرئيس الصومالي ودعم مصر
كما أشاد السيد الرئيس السيسي بجهود الرئيس حسن شيخ محمود في تحقيق اصطفاف وطني بين مكونات المجتمع الصومالي، إزاء القضايا المُلحة التي تواجه بلاده مثل مكافحة الإرهاب، والحفاظ على وحدة الدولة، وبناء مؤسساتها. وقد أكدتُ له دعم مصر الكامل لكل المساعي الرامية إلى تحقيق توافق وطني بشأن الملفات السياسية في الصومال، بما يُعزز الأمن ويرسّخ أسس الاستقرار والتنمية المستدامة في الصومال.
تابع الرئيس السيسي موجهًا حديثه للرئيس الصومالي قائلًا: لقد قطعنا معًا خلال الأشهر الماضية خطوات جادة وواضحة نحو ترسيخ العلاقات الثنائية وتعميق التنسيق في مختلف المسارات، وعلينا اليوم مواصلة هذا النهج، وتعزيز وتوسيع دائرة التعاون بما يرتقي لطموحات وتطلعات شعبينا الشقيقين. وأعرب عن تطلعه إلى استمرار التنسيق الوثيق بيننا في مختلف القضايا ذات الأولوية، والعمل معًا من أجل أمن واستقرار الصومال، والقرن الإفريقي، ومنطقة البحر الأحمر.