كاتب صحفي: سنترال رمسيس نقطة محورية في بنية الاتصالات والحريق ليس حاثا عابرا

كتب: محمد عزالدين

كاتب صحفي: سنترال رمسيس نقطة محورية في بنية الاتصالات والحريق ليس حاثا عابرا

كاتب صحفي: سنترال رمسيس نقطة محورية في بنية الاتصالات والحريق ليس حاثا عابرا

قال الكاتب الصحفي محمد المغربي، إن حريق سنترال رمسيس لا يمكن وصفه بأنه «حادث بسيط»، لافتًا إلى أن السنترال يُعد من الركائز الأساسية لشبكة الاتصالات المصرية، ويتجاوز كونه سنترالًا صوتيًا تقليديًا ليؤدي أدوارًا استراتيجية بالغة الأهمية.

وكتب «المغربي»، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، قائلا، إن السنترال يؤدي أدوارا مهممة، منها العمل كنقطة ارتكاز رئيسية (Core Node) لشبكة المصرية للاتصالات، فضلا عن أنه يضم مركز بيانات (Data Center) ضخم به أنظمة تشغيلية وبنية تحتية تخدم عددًا من مشغلي الاتصالات، كما يحتوي على نقاط ربط بينية (Interconnect Hubs) تربط بين شركات المحمول بعضها البعض، وكذلك بين شبكات المحمول والشبكة الأرضية.

لماذا تأثرت جميع الشبكات؟

وأوضح «المغربي» أن جميع الشبكات تأثرت، وفقا لعدد من العوامل، منها:

  1. البنية التحتية المشتركة لشركات المحمول

    رغم أن كل شركة محمول تمتلك شبكتها الخاصة، فإن شركات المحمول الأربع تعتمد جزئيًا على شبكة المصرية للاتصالات كعمود فقري، باستخدام كابلات الألياف الضوئية وسويتشات التجميع الرئيسية.

وفي مناطق حيوية مثل رمسيس، تستضيف السنترالات بعض أجهزة الربط البيني (Cross Connects) لضمان تمرير المكالمات بين الشبكات المختلفة، أو لإنهاء المكالمات على الشبكة الأرضية (PSTN)، كما تُستخدم تجهيزات طرفية داخل بعض السنترالات، مثل محطات eNodeB أو أجهزة Aggregators، لخدمة محطات المحمول القريبة.

2. خدمات الصوت تتأثر أكثر من الإنترنت

مكالمات الصوت، خاصة تلك التي تعمل عبر VoIP أو IMS، تعتمد على توجيه لحظي ومزامنة دقيقة تمر عبر السنترالات. وعلى عكس الإنترنت، الذي يمكنه إعادة توجيه البيانات عبر مسارات بديلة، فإن الصوت يحتاج إلى مسار فوري مستقر، وأي خلل أو تأخير يؤدي إلى انقطاع المكالمات أو تشويشها.

3. تأثير الحريق على التبريد والكهرباء

حتى دون احتراق الأجهزة مباشرة، فإن توقف أنظمة التكييف الصناعي يؤدي إلى ارتفاع سريع في درجات الحرارة داخل الغرف التقنية، وهو ما قد يتسبب في توقف الأجهزة عن العمل أو تعرضها لأعطال دائمة.

كما أن الكابلات الضوئية قد تتعرض لما يُعرف بـ "الانحناء الدقيق" (Micro-bending) أو تلف العزل، ما يعوق الإشارة الضوئية جزئيًا أو كليًا.

لماذا سنترال رمسيس مهم لهذه الدرجة؟

وبحسب «المغربي»، فإن سنترال رمسيس يُعد نقطة محورية في بنية الاتصالات المصرية، إذ يساهم في الربط بين الشبكة الأرضية وشبكات المحمول، وتمرير المكالمات الدولية وخدمات الترانزيت، واستضافة أنظمة مراقبة الشبكات (NMS/OSS) وبوابات الإشارات (Signaling Gateways) التي تربط بين مزودي الخدمة، لذا فإن خروجه من الخدمة، ولو لفترة قصيرة، يُحدث تأثيرًا شبيهًا بـ«الدومينو» على سائر الشبكات، وهو ما ظهر جليًا في الأحداث الأخيرة.

ووجه «المغربي» رسالة إلى المستخدمين، موضحا فيها أن ما حدث ليس عطلًا عامًا في جميع الشبكات، بل هو أثر لحادث طارئ أصاب نقطة مركزية مشتركة، مشيرا إلى أنه يعمل حاليًا على استعادة الخدمات ليس فقط مهندسو المصرية للاتصالات، بل أيضًا فرق الدعم الفني في جميع شركات الاتصالات، وعلينا كمستخدمين أن نتحلى بالصبر، وأن نُقدّر الجهد الكبير الذي يُبذل على مدار الساعة لإعادة الأمور إلى طبيعتها.