وزيرة البيئة: مصر ملتزمة بالانتقال الأخضر وتستهدف الوصول لمساحة 30% للمحميات الطبيعية
وزيرة البيئة: مصر ملتزمة بالانتقال الأخضر وتستهدف الوصول لمساحة 30% للمحميات الطبيعية
قالت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، إن تحقيق الانتقال الأخضر يتطلب خلق المناخ الداعم وإشراك القطاع الخاص وتحديد القطاعات التي يجب التركيز عليها، سواء من خلال تقليل نسب التلوث وخفض الانبعاثات من القطاعات المختلفة، وذلك على هامش لقائها جاريث بايلي السفير البريطاني بالقاهرة لبحث سبل التعاون المشترك.
مصر توجهت منذ سنوات نحو السياحة البيئية
وأكدت أن مصر بدأت منذ سنوات في التوجه نحو السياحة البيئية التي تخلق تجارب فريدة للسائح للتمتع بالموارد الطبيعية مع صونها في الوقت ذاته، وبالتعاون مع وزارة السياحة تم إعلان المعايير والأدلة الإرشادية للنزل البيئية وأيضاً في الأنشطة الأخرى المتعلقة بالسياحة البيئية، وتوفير التيسيرات المالية لتنفيذها لتصبح السياحة البيئية أحد القطاعات التي تستفيد من الحوافز الخضراء في القانون المصرى للاستثمار.
وأعربت فؤاد عن ترحيبها بدعوة السفير البريطاني لمشاركة مصر في حملة النمو الأخضر لتكون شريكا في تحالف الطاقة الخضراء والذي من أهدافه تعزيز الاستثمارات الخضراء في الأسواق الناشئة.
وزيرة البيئة: الاستثمار في السياحة البيئية يدعم الانتقال الأخضر
أضافت وزيرة البيئة أن الاستثمار في السياحة البيئية يتماشى مع هدف الدولة في تحقيق الانتقال الأخضر، مشيرة إلى أن وزارة البيئة أقامت شراكة قوية مع القطاع الخاص العامل في قطاع السياحة، والذي يمثل 98% من القطاع في مصر، وكانت داعمًا للغواصين والصيادين خلال جائحة كورونا بتوفير فرص عمل بديلة ليصبحوا حاليًا داعمين للبيئة من مساندتها في مواجهة أي اعتداء على الموارد الطبيعية في المناطق الساحلية والاستثمار في المحميات بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني المختلفة، موضحة أنه يتم العمل على إعلان كامل ساحل البحر الأحمر كمنطقة محمية لترتفع مساحة المحميات في مصر إلى 22% من مساحتها، مما يعزز تنفيذ الهدف العالمي بإعلان 30% مناطق محمية.
قصة النجاح في إقبال مصانع الأسمنت على إنتاج الوقود البديل
كما لفتت وزيرة البيئة إلى قطاع الإدارة المتكاملة للمخلفات كأحد مجالات تحقيق الانتقال الأخضر والاقتصاد الدائري، مشيرة إلى قصة النجاح في إقبال مصانع الأسمنت على إنتاج الوقود البديل للاستعانة به في مزيج الطاقة لديها خاصة مع ارتفاع تكلفة الوقود التقليدي، ومنع استيراد المخلفات من خارج البلاد، حيث استطاعت وزارة البيئة ضبط المنظومة من خلال عدم منح تراخيص استخدام الفحم دون الحصول على ضمان باستخدام المصانع الوقود البديل وتضع خطة للانتقال، حيث تم إلزامهم باستخدام 10% من الوقود البديل الناتج عن المخلفات، وفي الوقت الحالي أصبحوا يستخدمون 30% منه في مزيج الطاقة.
مصر نموذج يحتذى به في النمو الأخضر
وأوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أن التعاون مع الجانب البريطاني في مجال النمو الأخضر سيفيد مصر في تنفيذ خطة مساهماتها الوطنية، خاصة أن مصر قدمت رسالة قوية للعالم من خلال التقرير الأول للشفافية الذي تم تقديمه في ديسمبر الماضي لاتفاقية الأمم المتحدة للمناخ، والذي رصد نتائج جهود مواجهة آثار تغير المناخ في مصر حتى 2022 وأظهرت تقدمًا ملحوظًا في تحقيق الأهداف الموضوعة في قطاعات مثل الكهرباء والبترول والنقل، حيث تخطى قطاع النقل الهدف الموضوع له في خفض الانبعاثات.
بناء قدرات ورفع الوعي خطوات مستقبلية نحو الانتقال الأخضر
وأضافت أنه يمكن التعاون في تنفيذ التحديث الجديد لخطة المساهمات الوطنية والمزمع الانتهاء منه قريبًا، خاصة في مجال بناء القدرات بالوزارات والقطاعات المعنية، في ظل إنشاء وحدات تغير المناخ وأنظمة الرصد والتحقق MRV، وأيضًا التعاون في رفع الوعي المجتمعي بتحدي المناخ، وفرص الاستثمار لتحقيق الانتقال الأخضر.