مستشار الرئيس الفلسطيني: إسرائيل تحاول تهميش القضية بالدخول في صراعات إقليمية (حوار)

كتب: سهيلة هاني

مستشار الرئيس الفلسطيني: إسرائيل تحاول تهميش القضية بالدخول في صراعات إقليمية (حوار)

مستشار الرئيس الفلسطيني: إسرائيل تحاول تهميش القضية بالدخول في صراعات إقليمية (حوار)

قال الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطينى، إن القضية الفلسطينية ليست مجرد أزمة إنسانية، بل قضية وطنية وسياسية تتعلق بالكرامة والوجود.

وأضاف «الهباش» أنه من حق الشعب أن يعيش حياة كريمة مثل بقية شعوب الأرض.

وأكد مستشار الرئيس الفلسطينى، فى حواره لـ«الوطن»، أن موقف مصر لم يكن يوماً موضع شك، فهو ثابت وعميق ومتجذّر فى وجدان الدولة والشعب معاً، منذ نكبة 1948 وحتى اليوم، ولم يسبق أن تعاملت مصر مع الفلسطينيين كلاجئين، بل احتضنتهم كمواطنين.. وإلى نص الحوار:

■ ما رؤيتك لمستقبل القضية الفلسطينية فى ظل الظروف الحالية؟

- القضية الفلسطينية ليست مجرد أزمة إنسانية، بل قضية وطنية وسياسية تتعلق بالكرامة والوجود، نحن شعب يستحق أن يعيش مثل بقية شعوب الأرض، فلسطين وطننا الطبيعى والتاريخى، ولا يمكن لأى قوة أن تصادر هذا الحق، قَبِلنا بدولة على جزء من الأرض كحل سياسى واقعى، لكن الحق الكامل لا يسقط.

■ كيف ترى موقف مصر من القضية الفلسطينية؟

- موقف مصر لم يكن يوماً موضع شك، فهو ثابت وعميق ومتجذّر فى وجدان الدولة والشعب معاً، منذ نكبة 1948 وحتى اليوم، لم تتعامل مصر مع الفلسطينيين كلاجئين، بل احتضنتهم كمواطنين، رفضت إقامة المخيمات، ودافعت عن قضيتنا فى كل المحافل، الجيش المصرى يُمثل سنداً حقيقياً فى وجه كل محاولات تصفية القضية، وسيظل كذلك.

■ ما الأولويات العاجلة للسلطة الفلسطينية فى ظل استمرار العدوان الإسرائيلى على غزة؟

- لدينا أربع أولويات رئيسية، الأولى الوقف الفورى لهذا العدوان الهمجى على شعبنا، فالدماء التى تسيل فى غزة ليست مشهداً إعلامياً، بل جراح حقيقية، الثانية مواجهة مخطط التهجير القسرى بكل حزم، الثالثة تأمين الاحتياجات الأساسية لشعبنا من ماء وغذاء ودواء، وهى ليست مجرد احتياجات إنسانية، بل قضية سيادية، أما الرابعة فهى الدفع نحو حل سياسى عادل يُنهى هذه المأساة.

■ هل ترى أن هناك محاولة جديدة لتهجير الفلسطينيين؟

- نعم، التهجير القسرى يُمثل المعركة الأخطر التى نخوضها حالياً، فالاحتلال يسعى لإعادة سيناريو النكبة، لكننا حتى الآن نجحنا فى إحباط هذا المخطط، وسنستمر فى الصمود على أرضنا مهما كانت التضحيات.

■ بعد مرور ثلاثين عاماً على اتفاق أوسلو، كيف تقيّم نتائجه؟

- بعد كل هذه السنوات، لم نحصل على حقوقنا، الاحتلال ارتكب مئات المذابح، وهدم قرى، وهجّر نصف الشعب الفلسطينى، أوسلو لم تكن نهاية للصراع، بل بداية لمرحلة جديدة من التعقيدات، لكن مع ذلك، لن نتنازل عن حقنا، ولن نغادر أرضنا.

■ كيف ترى أهمية توحيد الصف الفلسطينى فى مواجهة الاحتلال؟

- توحيد الصف الفلسطينى هو أمر جوهرى وركيزة أساسية فى إدارة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلى، لا يمكن التصدى للمخططات الاستيطانية والمؤامرات دون جبهة فلسطينية موحّدة، فالانقسام يخدم الاحتلال، والوحدة هى السبيل الوحيد لتحقيق أى تقدّم حقيقى.

■ ما خطوات القيادة الفلسطينية على الساحة الدولية لمواجهة الاحتلال؟

- السلطة تتحرك فى إطار المجموعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامى، والجامعة العربية، وعلى المستوى الدولى، من أجل خلق زخم سياسى يُجبر إسرائيل على وقف حرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا، القضية الفلسطينية للأسف وقعت ضحية لتضارب المصالح الدولية، وعلى رأسها المصالح الأمريكية، لكننا مستمرون فى حشد الدعم والضغط بكل الوسائل.

■ ما السبيل الحقيقى لتحقيق السلام فى المنطقة وسط التوترات المتزايدة؟

- السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة هو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، إسرائيل هى المستفيد الأكبر من إشعال الحروب والتوترات فى الإقليم، إذ تسعى دائماً لصرف أنظار العالم عن جوهر الصراع، وهو الاحتلال المستمر لفلسطين وحقوق شعبها.

■ كيف ترى تأثير التوترات الإقليمية والدور الدولى فى القضية الفلسطينية؟

- العدوان الإسرائيلى يزيد تعقيد المشهد ويؤثر سلباً على قضيتنا، أُحذر من أن يؤدى انشغال العالم بهذه التوترات إلى تهميش القضية الفلسطينية، وهى فى الأصل من جذور الصراعات الإقليمية على مدار قرن كامل، لذلك ندعو إلى توحيد المواقف العربية والإسلامية، وندعو أيضاً إلى عقد مؤتمر دولى لتوسيع قاعدة الوساطة الدولية، بدلاً من الاعتماد على الإدارة الأمريكية المنحازة بالكامل لإسرائيل.

■ كيف تُقيّم زيارتك إلى نقابة الصحفيين المصريين؟

- زيارتى إلى النقابة لها دلالة رمزية كبيرة، فهى ليست مجرد مؤسسة مهنية، بل بيت الوعى والحقيقة كما أحب أن أسميها، سعيد بوجودى هنا، وأتوجّه بالتحية إلى كل الصحفيين المصريين الذين يحملون همّ الأمة، وإلى أشقائنا من الصحفيين الفلسطينيين الذين استُشهدوا وهم ينقلون الحقيقة من الميدان.


مواضيع متعلقة