التنمية تصل إلى المحافظات.. تحسين كفاءة البنية التحتية وتعزيز جودة الخدمات و«حياة كريمة» لـ58 مليون مواطن

كتب: وائل فايز

التنمية تصل إلى المحافظات.. تحسين كفاءة البنية التحتية وتعزيز جودة الخدمات و«حياة كريمة» لـ58 مليون مواطن

التنمية تصل إلى المحافظات.. تحسين كفاءة البنية التحتية وتعزيز جودة الخدمات و«حياة كريمة» لـ58 مليون مواطن

شهدت وزارة التنمية المحلية خلال الـ12 عاماً الماضية إنجازات غير مسبوقة فى المجالات والملفات التى تهم المواطن المصرى بمختلف محافظات الجمهورية، فبعد ثورة 30 يونيو، وضعت الدولة استراتيجية للبناء والتنمية؛ حيث تم ضخ الاستثمارات فى مجالات الإدارة المحلية، كما اعتمدت القيادة السياسية أولويات على رأسها العدالة الاجتماعية وسد فجوة التنمية.

ووفقاً لبيانات «التنمية المحلية»، فقد عملت الدولة على تحسين كفاءة البنية التحتية بالمحافظات وتعزيز جودة الخدمات العامة، ودعم المشروعات البيئية والتحول الرقمى ورفع قدرات العاملين بالإدارة المحلية بما يتوافق مع استراتيجية الحكومة لتعزيز الحوكمة فى الإدارة المحلية، وتضمنت مشروعات الخطة الاستثمارية برنامج الإدارة المحلية والدعم الفنى وبرنامج التنمية الريفية والحضرية وبرنامج التنمية المحلية الاقتصادية وبرنامج دعم الخدمات المحلية والمجتمعية وبرنامج تحسين البيئة.

ووفقاً لتصريحات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، فى بيانات رسمية، تتضمن موازنة وزارة التنمية المحلية للعام المالى المقبل 2025-2026 نحو 4 مليارات و304 ملايين جنيه، مقابل 3 مليارات و779 مليون جنيه فى موازنة العام المالى الماضى، حيث تبلغ قيمة الزيادة 525 مليون جنيه، تماشياً مع رؤية مصر 2030 وانسجاماً مع مستهدفات برنامج عمل الحكومة خلال العام المالى المقبل، ومراعاةً لأبعاد التنمية المستدامة، حيث تسهم خطة وزارة التنمية المحلية فى تعزيز توجهات الحكومة نحو تحقيق اللامركزية وتحسين جودة الخدمات المحلية المقدمة للمواطنين وتنمية الاقتصاد المحلى بما يتوافق مع أولويات برنامج عمل الحكومة.

وقالت «عوض» إن الخطة تركز على تحسين كفاءة البنية التحتية بالمحافظات وتعزيز جودة الخدمات العامة، وتشمل دعم المشروعات البيئية والتحول الرقمى ورفع قدرات العاملين بالإدارة المحلية وتعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبى والأمم المتحدة، حيث تسهم هذه الشراكات فى تحقيق التكامل بين الجهود الوطنية والدولية بما يتماشى مع مستهدفات الحكومة فى رفع كفاءة الإنفاق وتعزيز اللامركزية، مشيرة إلى سعى الوزارة، فى إطار التوجهات الاستراتيجية للحكومة، لتقليل الضغط على الموازنة العامة للدولة، والتزامها بمجموعة من الضوابط لضمان الجدوى التنموية لجميع المشروعات، بما يسهم فى تحسين كفاءة الإنفاق وتحقيق التنمية بالمحافظات.

وحسب بيانات الوزارة، فقد شهد الصعيد خلال السنوات الماضية تنفيذ برامج تنموية بتكلفة 32 مليار جنيه، حيث تم تنفيذ 6 آلاف مشروع لخدمة 8.2 مليون مواطن، استفاد منها 72 ألف شركة، كما تم إنفاق 8 مليارات جنيه لتطوير المرافق الأساسية فى 4 مناطق صناعية فى قنا وسوهاج، علاوة على 12 تكتلاً اقتصادياً يتم دعمها فى حرف التلّى والنسيج والأثاث والفخار والعسل الأسود والنباتات الطبية، كذلك تم إنفاق 480 مليون جنيه لتطوير التكتلات الاقتصادية استفاد منها 47 ألف صاحب عمل وعامل.

كما قامت الوزارة بحصر أكثر من 500 تكتل اقتصادى واعد فى 25 محافظة، تغطى قطاعات متنوعة من الحرف اليدوية والصناعات التكنولوجية حتى الزراعة التصديرية، على أن يتم استخدام هذه الخريطة كأداة لتوجيه الاستثمارات المحلية فى السنوات المقبلة؛ بما يعزز فرص إدراج تطوير التكتلات الاقتصادية ضمن أولويات الخطط الاستثمارية الوطنية للفترة المقبلة.

وجاءت مبادرة «حياة كريمة» ضمن أولويات عمل الوزارة، حيث عملت الوزارة فى 27 ألف مشروع فى: التعليم، الصحة، الإسكان، الكهرباء، وغيرها، كذلك تتضمن المرحلة الثانية 1667 قرية، مع توفير الخدمات الحكومية المتكاملة فى كل قرية، وتمكين المرأة والشباب من خلال مشروعات صغيرة ومتوسطة.

وقال الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير الوحدة المركزية للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بوزارة التنمية المحلية، إن المرحلة الأولى من المبادرة قاربت على الانتهاء وتشمل 1477 قرية يستفيد منها 18 مليون مواطن، مؤكداً افتتاح عدد كبير من المشروعات داخل القرى المستهدفة، إذ تتضمن المرحلة الأولى 27 ألف مشروع جرى الانتهاء تقريباً من 19 ألفاً منها، مع وجود توجيهات من رئيس الوزراء بأهمية تقييم جاهزية المشروعات التى انتهت للتشغيل ودخولها إلى الخدمة.

وأضاف «جاد الكريم»، لـ«الوطن»، أنه جرى الانتهاء من عملية التخطيط للمرحلة الثانية فى «حياة كريمة»، وتستهدف 1667 قرية فى 20 محافظة، وتخدم 21 مليون مواطن، مع الالتزام بالتكليف الرئاسى وهو توفير كل ما تحتاجه القرية من مشروعات وخدمات وبنية أساسية، لافتاً إلى أنه جارٍ إعادة رفع كفاءة المنازل وتطويرها بالتنسيق مع وزارة التضامن والمجتمع المدنى والجمعيات مثل مصر الخير والأورمان والبنوك والشركات للتدخل والتكامل مع جهود الدولة والاستثمارات التى ضختها الدولة بالمرحلة الأولى لتحسين حالة بيوت الأسر الأوْلى بالرعاية، وتم استهداف أكثر من 90 ألف منزل حتى الآن.

وأطلقت وزارة التنمية المحلية مبادرة «صوتك مسموع»؛ للتفاعل مع رسائل وشكاوى المواطنين منذ شهر أكتوبر 2018، وتم حتى الآن تلقى 881 ألف رسالة وإنجاز 98% منها، كما دعمت الوزارة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وتوفير فرص عمل وتحسين الدخل، خاصة للمرأة والشباب، من خلال دعم 213 ألف مشروع صغير تم تمويلها من برنامج «مشروعك»، التابع لوزارة التنمية المحلية، منذ انطلاقه عام 2015 حتى الآن بقروض ميسرة بلغت 32 مليار جنيه لتوفير مليون و427 ألف فرصة عمل، وجاءت محافظات المنيا وسوهاج وبنى سويف فى مقدمة المحافظات من حيث المشروعات الممولة لتوفير بيئة مشجعة للاستثمار المحلى، كما يوجد 260 مقراً لبرنامج «مشروعك» بالمحافظات لدعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة.

كما تعمل الوزارة على تقنين وضع الأنشطة التجارية من محال ومطاعم وورش وكافيهات من خلال قانون المحال العامة رقم 456 لسنة 2020 الذى يستهدف 113 نشاطاً للترخيص وتقنين الوضع ودمج تلك الأنشطة فى الاقتصاد الرسمى للدولة، وتم تدريب 900 كادر محلى على تراخيص المحال العامة لتبسيط إجراءات تطبيق القانون، وفى مجال العمران، تسعى الوزارة، من خلال قانون التصالح فى مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023، لتقنين وضع أى مخالفة بناء تندرج تحت القانون، وتم حتى الآن تلقى 3.1 مليون طلب تصالح فى مخالفات البناء خلال السنوات الأخيرة، كما تم الانتهاء من الأحوزة العمرانية لـ230 مدينة بنسبة 100% و4607 قرى، بنسبة 96%، وجارٍ استكمال الباقى.

وتركز «التنمية المحلية» على تطوير المجازر، وتم العمل على 14 مجزراً حكومياً، منها 7 تم إنهاء تطويرها، و7 يتم إنهاء إجراءات تسلمها، وطرح 3 مجازر على القطاع الخاص من أجل تحسين البيئة وتقديم خدمة مناسبة للمواطنين، وفى إطار القضاء على العشوائيات واستعادة المظهر الحضارى، تم رصد 28 مليون جنيه لبدء المرحلة الأولى من تطوير سوق العتبة بالموسكى وتنفيذ 473 طاولة للباعة الجائلين بدلاً من الفرشة للقضاء على الإشغالات.

وتعمل الوزارة على تأثيث 332 مجمعاً للخدمات الحكومية وتوريد الأجهزة التكنولوجية لتطويرها لتشغيلها لخدمة المواطنين بالوحدات القروية، فضلاً عن اختيار 313 موقعاً لصالح هيئة البريد داخل المجمعات الحكومية، مع تأسيس وتشغيل 268 موقعاً، لضمان تقديم الخدمات بجودة عالية.

وقال الدكتور خالد قاسم، مساعد وزير التنمية المحلية والمتحدث الرسمى للوزارة: «كل الملفات التى تعمل عليها الوزارة يتم التركيز عليها بالتوازى من أجل تغيير حياة المواطنين للأفضل، وأضاف أنه تم توقيع أكثر من 35 عقداً فى 18 محافظة لإدارة وتشغيل المشروعات الجديدة لمنظومة المخلَّفات، والمنظومة تضم 29 محطة وسيطة جارٍ تسليمها للمحافظات؛ لجمع المخلَّفات من المنازل والشوارع وإرسالها لإعادة التدوير، بجانب 12 مصنعاً جارٍ تسليمها للمحافظات لتدوير المخلَّفات بالشراكة مع القطاع الخاص، و46 مدفناً آمناً جارٍ تسليمها للمحافظات لدفن مرفوضات إعادة التدوير.

وأوضح «قاسم» أن الوزارة تضع فى أولوياتها التركيز على المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة من أجل تحسين البيئة ومكافحة تغير المناخ وزيادة المساحات الخضراء، ويتم التركيز على زراعة وتشجير المحاور المرورية والطريق الدائرى بالقاهرة والقليوبية وغيرها من المناطق، كما توجد مشروعات الإنارة وإحلال لمبات الليد محل الصوديوم وتكويد الأشجار لمتابعة أعمال الصيانة، كما تعمل الوزارة على توفير مصادر المياه لرى تلك الزراعات بما يسهم فى استعادة المظهر الحضارى والجمالى للشوارع والميادين، أيضاً تتم حماية الشواطئ بالتنسيق مع وزارة الرى.


مواضيع متعلقة