تطوير شارع الروض يعيد الأمل إلى أصحاب المحال بالسويس بعد سنوات من الإهمال
تطوير شارع الروض يعيد الأمل إلى أصحاب المحال بالسويس بعد سنوات من الإهمال
لم يكن سيد عبدالرازق، صاحب ورشة ميكانيكا بسيطة فى شارع عمر بن عبدالعزيز، المعروف شعبياً بين أهالى السويس بـ«شارع الروض»، يتوقع يوماً أن تتحول أرضيته المحفّرة، التى طالما أنهكت المارة وصرفت عنه الزبائن، إلى شارع ممهد يخدم آلاف السكان، ويفتح أبواب رزق كانت على وشك الإغلاق، يقول «عم سيد»، كما يناديه سكان الحى، وهو يلمع أدواته بارتياح: «بقالى عمر هنا، كنت بشوف الناس بتقع فى الحفر، العربيات بتتكسر، والزباين كانت بتتجنب الشارع، كنا بنحس إننا منسيين، وإنه مفيش أمل».
سنوات طويلة من الإهمال والتعديات وضغط حركة السيارات، جعلت من «الروض» شاهداً على التدهور، لا على الحركة، لكن ذلك تغيّر فجأة، حين قررت المحافظة إدراج الشارع ضمن خطة عاجلة للتنمية المحلية، لم يكن «عم سيد» وحده من شعر بتغير حقيقى فى تفاصيل يومه، فقد امتدت لمسة التطوير إلى كل من يعيش أو يعمل فى محيط الشارع، يقول إن السيدات اللاتى يمتلكن البقالات المخصصة لبيع المواد الغذائية كن من المتضررات، «زمان كنا بنشوف الغبار طالع على العيش والجبنة، دلوقتى الشارع نضيف، والناس ماشية مطمئنة، حتى شكل الرصيف اختلف»، ولفت إلى أن الشارع الذى كان يتحول إلى بركة مياه عند كل مطر، بات اليوم ممهداً، نظيفاً، واضح المعالم، حيث عادت سيارات المرور، والحركة أصبحت أكثر انضباطاً، يضيف بابتسامة: «على الرغم من بساطة التغيير، إلا أن أثره كبير، سواقين الميكروباص مثلاً من أكثر الناس المستفيدة، يعنى بقوا يركنوا ويتحركوا من غير مالعفشة تتكسر، ده مش مجرد أسفلت، دى راحة نفسية»، ويختتم «عم سيد» حديثه: «لما الدولة بتتحرك والناس تلاقى استجابة ساعتها بتحصل الثقة واللى بيحصل فى الروض نفسى أشوفه فى باقى الشوارع اللى حوالينا».