ابتكار قطار عائم بتنقية الرفع المغناطيسي الفائقة.. كيف يعمل؟
ابتكار قطار عائم بتنقية الرفع المغناطيسي الفائقة.. كيف يعمل؟
يدرس مجموعة من علماء الفيزياء الروس إمكانية ابتكار قطار عائم في روسيا، كوسيلة حديثة لنقل الأشخاص والبضائع بكميات أكبر وفي وقت أقل بسرعات تفوق سرعة السفن.
نموذج أولي لقطار عائم
قام باحثون من جامعة تشيليابينسك بتطوير نموذج مبدئي للقطار العائم، والذي صُمم ليُستخدم في عمليات النقل الداخلية التي تربط بين المدن والمناطق المحيطة بها، وذلك بالاعتماد على الموصلات الفائقة ذات الحرارة العالية.
يبلغ طول النموذج الأولي الحالي مترين. يخطط العلماء في المرحلة القادمة لإجراء اختبارات على نموذج أكبر حجمًا يصل طوله إلى 12 مترًا، وستشمل هذه الاختبارات دراسة عمليات التسارع والتباطؤ (الكبح)، بالإضافة إلى تحليل طريقة إعادة توزيع الطاقة المتولدة أثناء عملية الكبح، وتحديد آلية تشغيل نظام التحكم في القطار.
التعاون بين العلماء
يستند الباحثون في جامعة تشيليابينسك، بالتعاون مع نظرائهم من معهد هندسة الراديو والإلكترونيات التابع لأكاديمية العلوم الروسية، إلى مبدأ الرفع المغناطيسي الذي يمنع مبلامسة القطارات للقضبان أثناء سيره، وهو ما يسهم في تقليل استهلاك الطاقة والحد من الضوضاء.
وقالت ماريا ماتيونينا، الأستاذ المشارك في جامعة تشيليابينسك، «نستخدم مركب YBaCuO الخزفي كموصل فائق، وهو يفقد مقاومته الكهربائية كليًا عندما يتم تبريده إلى 180 درجة مئوية تحت الصفر، وفي هذه الحالة، يتدفق التيار الكهربائي من خلاله بسلاسة فائقة تشبه تدفق السائل، عند تبريد الموصل الفائق، ينشأ تفاعل خاص مع المجال المغناطيسي، يبدو وكأن هذا السيراميك "يتذكر" خطوط القوة المغناطيسية ويتحرك محاذيًا لها.»
من الجدير بالذكر أن العلماء الروس قد شرعوا في تطوير هذه الطريقة للحركة منذ مطلع القرن العشرين، غير أن تقدمًا كبيرًا في هذا المجال لم يتحقق إلا في عام 1986، ويعزى هذا التقدم إلى اكتشاف مواد جديدة تظهر خاصية الموصلية الفائقة عند درجة حرارة النيتروجين السائل، والتي تعد موادًا متوفرة وأقل تكلفة مقارنة بالهيليوم السائل.