«المحليات» جمهورية الفساد المستقلة

كتب: ماهر هنداوى

«المحليات» جمهورية الفساد المستقلة

«المحليات» جمهورية الفساد المستقلة

لا تفسد السمكة من رأسها فقط، ولا ينهار هرم من قمته فقط، وإنما ينهار إذا ما اهتزت قاعدته التى تحمله وتحتك بشكل مباشر مع مساحته الكبرى على الأرض..

وتمثل قطاعات وزارة التنمية المحلية القاعدة والجذور الممتدة التى تتعامل مباشرة مع المواطن، وإن أصابها خلل اهتز البناء بأكمله.. فتلك الشروخ الشيطانية الواضحة للجميع فى بنيان المحليات فى مصر لهى سرطان معلن يتلاعب بأدق تفاصيل حياة المواطنين ويفتك بالمجتمع ويحوله إلى رميم يستعصى إحياؤه على أعتى حكومات الكون، ليس فقط فى حكوماتنا شبه المؤقتة وشبه الفقيرة فى إمكانياتها الإدارية وشبه المعدمة من الحلول.. ولا ينطبق هذا فقط على حكومات مبارك الممتدة 30 عاماً فى إدارة شئون المصريين، بل طالت حكومات ما بعد الثورة، ثورة يناير، التى من المفترض أن تكون لديها خطط أخرى.. وهذا دليل على أن المشكلة راسخة ولم يلتفت إليها مسئول أياً كان انتماؤه.. تلال من الشكوى تتراكم وتلال ترد عليها من الجانب الآخر تسمى «اللامبالاة» أو إن شئت تسميها «عدم الوعى أصلاً بأسباب المشكلة والافتقار إلى الطرق العلمية لمواجهتها وحلها»..

اختلفت الرؤى والأفكار من مسئول لآخر حول أسباب تجذر هذا الفساد وتغلغله فى الإدارات المحلية بالمحافظات، لكن جميعها اتفق حول وجوده بعمق، وليس أدل عليه من انتشار الرشوة وسيادتها بين عموم الشعب، مسئولين ومواطنين، حتى صارت وصمة عار لكل مؤسسة «حكومية»..

 


مواضيع متعلقة