رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يثمن مبادرة «الوطن» للقضاء على الأمية: واجب وطني وديني وأخلاقي

كتب: مريم شريف

رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يثمن مبادرة «الوطن» للقضاء على الأمية: واجب وطني وديني وأخلاقي

رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يثمن مبادرة «الوطن» للقضاء على الأمية: واجب وطني وديني وأخلاقي

أشاد الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، بمبادرة «الوطن» للقضاء على الأمية، مؤكدًا أن ما طرحه الأديب الكبير يوسف القعيد خلال الندوة، وما شدد عليه الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، بشأن ارتباط نهضة الأمة بالعلم والوعي، يجعل الأمية بكافة أشكالها أمام تحدٍّ حقيقي يُهدد مستقبل الشعوب.

رئيس الأساقفة: الأمية الفكرية تطفئ طاقة الإنسان وتفتح مجال للفكر المتطرف والسطحي

وأكد رئيس الأساقفة أن الأمية الفكرية لا تعني الجهل بالقراءة والكتابة فقط، بل تشمل الجمود العقلي، والانغلاق على الذات، والخوف من التجديد، والاكتفاء بالشعارات بدل الفهم والتأمل، مشيراً إلى أنها تُطفئ طاقة الإنسان الفكرية، وتفتح المجال للفكر المتطرف أو السطحي.

واستكمل: لخّص الدكتور طه حسين هذه الحقيقة بقوله: «إن التعليم كالماء والهواء، لا يُمكن أن يُحرَم منه إنسان، ومن يُحرَم من المعرفة يُحرَم من إنسانيته»، متابعا أن خطر الأمية الفعلية – أي عدم إجادة القراءة والكتابة – لا يزال قائمًا في مجتمعاتنا، وهو أساس كل أشكال الفقر المعرفي والاجتماعي، إذ لا يمكن أن تنهض أمة بها أشخاص أميين.

فوزي: مكافحة الأمية واجب وطني وديني وأخلاقي يتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية والدينية

وأضاف: ومن هنا، فإن مكافحة الأمية بكل صورها واجب وطني وديني وأخلاقي، يتطلب تضافر الجهود الرسمية، والشعبية والدينية، موضحاً أن الثقافة – بمعناها الأوسع – هي التي تحفظ كرامة الإنسان، وتنمّي ضميره، وتمكّنه من المساهمة الإيجابية في بناء وطنه، وهي ليست ترفًا، بل ضرورة وجودية.

وقال المطران سامي فوزي في هذا السياق: نثمّن مبادرة الوطن لمحو الأمية، وجهود المؤسسات المختلفة والتي منها وزارة الأوقاف وكذلك المثقفين الكبار أمثال الأستاذ القعيد، وندعو إلى شراكة حقيقية بين الكنائس والمساجد، ودور العبادة والمؤسسات الثقافية، كي نحمل معًا مشعل التنوير إلى كل بيت وقرية.

واختتم أن أمة يسود فيها الجهل لن تنهض بالخُطب أو الشعارات، بل بالوعي، والتعليم، والنقد البنّاء، والإرادة المتعلمة، وكل خادم منبر، سواء في الكنيسة أو في المسجد، ومسؤول أن يشارك في تشكيل عقل وضمير الإنسان المصري، على أساس من الفهم، والتسامح، والمسؤولية.