«ركام» يرفض التهجير القسري.. روائع النحت تجسد قضايا إنسانية بـ«فنون المنيا»
«ركام» يرفض التهجير القسري.. روائع النحت تجسد قضايا إنسانية بـ«فنون المنيا»
أقامت كلية الفنون الجميلة بجامعة المنيا، مهرجان تحكيم مشروعات التخرج لعام 2025، والذي شهد عرض أعمال فنية متميزة للطلاب، نجحت في جذب الانتباه وحققت انتشارا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ تميزت الأعمال المقدمة بطرحها لقضايا إنسانية واجتماعية عميقة، مع التركيز على الهوية البصرية والجمالية.
شهوة الأكل.. فن يجسد الترهل والتخمة
وقدم الطالب إبرام فؤاد عملا نحتيا بعنوان «شهوة الأكل»، يتكون من 3 تماثيل ضخمة، تبرز انتفاخ البطون كرمز للتخمة والترهل الناتج عن الإفراط في تناول الطعام، مع تفاحة معلقة أمامهم كإشارة إلى الاستهلاك المفرط، موضحا أن العمل يهدف إلى تسليط الضوء على الآثار السلبية للإسراف في الأكل، سواء على الصحة أو المجتمع.
أما الطالب كيرلس جورج، فقدّم عملا نحتيا بعنوان «التناغم في العلاقات الإنسانية»، معبرا عن الانسجام بين العناصر الجمالية كرمز للتوافق البشري، في حين تناول الطالب روماني يعقوب موضوع «الخوف»، من خلال سهم يخترق جسدا بشريا، كتعبير عن تأثير الخوف على الإنسان وكيفية تجاوزه.
وكان للقضية الفلسطينية حضورا بارزا في المهرجان؛ إذ قدمت الطالبة شذا ياسر عملا بعنوان «ركام»، يجسد معاناة أهالي قطاع غزة جراء محاولات التهجير القسري والدمار الشامل، ويظهر العمل المسجد الأقصى مع سيدة تبكي رضيعها، وسط أنقاض المنازل المدمرة، في مشهد مؤثر يعكس الواقع المرير للشعب الفلسطيني.
العودة إلى الجذور.. «الزفة» تحيي التراث المصري
من ناحية أخرى، قدم الطالب مصطفى محي عملا جداريا بعنوان «الزفة»، مصنوع من الطين الأسواني، بأسلوب تجريدي يعكس ملامح الفن الشعبي المصري، مستلهما فرح الأهالي البسيط والتراث المحلي.
وأعرب الدكتور جمال صدقي، عميد الكلية، عن فخره بالأعمال المقدمة، مؤكدا أن تلك المهرجانات تشهد منافسة قوية بين طلاب كليات الفنون على مستوى الجمهورية، ما يحفز الطلاب على تقديم أفضل ما لديهم، مشيرا إلى أن الكلية تحرص على دمج الجماليات الفنية مع القضايا المجتمعية، مع التركيز على الهوية الثقافية والبصرية.
بدوره، أكد الدكتور عصام فرحات، رئيس جامعة المنيا، دعم الجامعة للمواهب الطلابية في مختلف المجالات، مشيدا بمستوى مشروعات التخرج التي تبرز دور الفن في معالجة القضايا المعاصرة.
يشار إلي أن مهرجان تحكيم مشروعات التخرج يقام سنويا بكلية الفنون الجميلة في يوليو، ويحظى بمتابعة واسعة؛ إذ تعرض الأعمال الفنية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما يسهم في نشر الإبداع الفني، وتعزيز الحوار حول القضايا المطروحة.