نائب رئيس «المؤتمر»: نراهن على برلمان يعبر بصدق عن قضايا المواطن ودعم الاستقرار (حوار)

كتب: أحمد الشرقاوي

نائب رئيس «المؤتمر»: نراهن على برلمان يعبر بصدق عن قضايا المواطن ودعم الاستقرار (حوار)

نائب رئيس «المؤتمر»: نراهن على برلمان يعبر بصدق عن قضايا المواطن ودعم الاستقرار (حوار)

قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أستاذ العلوم السياسية، إن انضمام الحزب إلى القائمة الوطنية الموحدة يأتى انطلاقاً من المسئولية الوطنية والرغبة فى بناء برلمان قوى يعبر بصدق عن قضايا المواطن ويدعم استقرار الدولة، وأضاف «فرحات»، فى حوار لـ«الوطن»، أن «المؤتمر» يتعامل مع معطيات الانتخابات وفق خطة تنظيمية متكاملة تشمل جميع المحافظات، من خلال فرق ميدانية وغرفة عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة، وإلى نص الحوار:

■ كيف ترى المشهد الانتخابى بعد إعلان «الوطنية للانتخابات» المواعيد الإجرائية لانتخابات «الشيوخ»؟

- المشهد الانتخابى أصبح أكثر وضوحاً وجدية، إذ انتقلت الأحزاب من مرحلة التحضير النظرى إلى التحرك الفعلى على الأرض، وبدأت حملات التنظيم والتواصل مع الشارع، وبالنسبة لحزب المؤتمر، جرى تفعيل غرف العمليات وتكليف الأمانات بمتابعة المرشحين ودعمهم، مع التركيز على دقة الاختيار والانضباط التنظيمى، خاصة فى إطار تنسيق القائمة الوطنية، كما أن المشهد عموماً يعكس استعداداً منظماً، ويؤكد أن الدولة تسير بثبات نحو استحقاق ديمقراطى حقيقى يمنح الأحزاب فرصة لتقديم مرشحين يعبرون عن ثقة المواطن.

■ ما الذى دفع «المؤتمر» للانضمام إلى القائمة الوطنية؟ وكيف تمت التوافقات داخل التحالف؟

- انضمام الحزب إلى القائمة الوطنية جاء انطلاقاً من قناعة بأهمية توحيد الجهود الوطنية فى لحظة دقيقة تمر بها البلاد، حيث لم يكن القرار انتخابياً فقط، بل كان تعبيراً عن التزام حقيقى بالمصلحة العامة. وقد شارك الحزب فى مشاورات موسعة مع باقى الأحزاب بروح من التفاهم والاحترام، سعياً لتشكيل قائمة متوازنة تعكس التنوع السياسى والمجتمعى. وحرص «المؤتمر» على الدفع بمرشحين يتمتعون بالكفاءة والقدرة على التمثيل الفعلى، مؤمناً بأن المرحلة تتطلب برلماناً قوياً يجمع بين الخبرة والشباب لدعم الدولة والتعبير عن المواطن بصدق.

■ هل البرامج الانتخابية ستكون موحدة على مستوى القائمة الوطنية؟ أم لكل حزب برنامجه؟

- القائمة الوطنية تمثل تحالفاً انتخابياً واسعاً يجمع عدداً من الأحزاب ذات المرجعيات السياسية المختلفة، ولذلك فإن تقديم برنامج انتخابى موحد بشكل تفصيلى قد لا يكون ممكناً بالشكل الكامل، ومع ذلك، تم الاتفاق بين أحزاب القائمة على مجموعة من الثوابت العامة والأهداف المشتركة التى تشكل الإطار العام للتحرك داخل البرلمان، وعلى رأسها دعم الدولة، والحفاظ على الاستقرار، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

هذا التنوع فى البرامج لا يعد نقطة ضعف، بل يمثل قوة مضافة للتحالف، لأنه يتيح للناخبين خيارات متعددة ضمن إطار وطنى مشترك. كما يسمح للأحزاب بأن تكون حاضرة بقوة داخل البرلمان، مع الحفاظ على استقلالها الفكرى والسياسى.

■ كيف جرى التوفيق بين تمثيل الشباب والمرأة وذوى الخبرة ضمن مرشحى الحزب؟

- من خلال اتباع منهجية دقيقة تراعى التوازن بين تجديد الدماء والاستفادة من الخبرات السياسية والتشريعية، إذ حرص الحزب على أن تعكس قائمته صورة واقعية للمجتمع، فجاءت عملية اختيار المرشحين مبنية على معايير الكفاءة والقدرة على العطاء، وليس فقط استيفاء النسب القانونية.

الشباب حصلوا على مساحة معتبرة فى الترشيحات، خاصة ممن أثبتوا حضوراً فعالاً فى العمل المجتمعى أو التنظيمى داخل الحزب، أما المرأة، فقد كان لها تمثيل نوعى، حيث تم الدفع بعناصر تمتلك رؤية واضحة وقادرة على التعبير عن قضايا المرأة والمجتمع بشكل أوسع، بما يتماشى مع دعم الدولة لتمكين المرأة سياسياً.

فى المقابل، حافظنا على وجود شخصيات ذات خبرة تشريعية أو تنفيذية لتكون عنصر توازن داخل البرلمان، وتسهم فى إثراء النقاشات بالقانون والرؤية السياسية العميقة، والهدف لم يكن مجرد تمثيل رمزى، بل تشكيل فريق نيابى متكامل قادر على أداء الدور المنوط به، ومواكبة تطلعات المواطنين فى دوائرهم، ضمن رؤية وطنية شاملة.

■ ما المعايير التى اعتمدها الحزب فى اختيار مرشحيه على المقاعد الفردية؟

- مجموعة من المعايير الموضوعية والواضحة لضمان الدفع بأفضل العناصر القادرة على المنافسة وخدمة المواطن، وتأتى فى مقدمة هذه المعايير الكفاءة والخبرة، حيث نحرص على أن يكون المرشح ملماً بالقضايا العامة والتشريعية، ولديه القدرة على طرح حلول واقعية لمشكلات دائرته. كذلك يلعب القبول الجماهيرى دوراً أساسياً، فنحن نختار من يتمتع بسمعة طيبة، وحضور فعال فى الشارع، وله تاريخ فى العمل الخدمى أو السياسى أو المجتمعى، لأن التواصل مع الناس والتعبير عن مطالبهم هو جوهر العمل البرلمانى، كما نراعى فى الاختيار التوازنات الجغرافية والاجتماعية.

■ كم عدد المقاعد التى ينوى «المؤتمر» المنافسة عليها بنظام الفردى؟

- الحزب قرر الدفع بما يقرب من 25 مرشحاً موزعين على 15 محافظة، وسوف يعلن الحزب عن مرشحيه النهائيين عقب غلق باب الترشيح واستيفاء المدة القانونية للإعلان.

ونخطط للمنافسة على المقاعد الفردية، وذلك كجزء من رؤية الحزب فى الوجود القوى والفعال داخل المشهد النيابى بناء على عدة اعتبارات، منها قوة الحزب التنظيمية فى كل دائرة، ووجود كوادر لها ثقل جماهيرى، إلى جانب تحليل حجم التنافس وإمكانية تحقيق نتائج إيجابية.

كما أن الحزب يدرس بعناية التوزيع الجغرافى للمقاعد، حتى نحقق نوعاً من التوازن والانتشار الواسع، والأهم هو الدفع بمرشحين لديهم قدرة حقيقية على تمثيل المواطن والتعبير عن قضاياه بفاعلية داخل البرلمان.


مواضيع متعلقة