خبير يمني: التصعيد الحوثي في البحر الأحمر محاولة لتحريك أوراق النفوذ
خبير يمني: التصعيد الحوثي في البحر الأحمر محاولة لتحريك أوراق النفوذ
قال الدكتور فارس البيل، رئيس مركز المستقبل اليمني للدراسات الاستراتيجية، إن التصعيد الأخير من قبل ميليشيا الحوثي ضد السفن المارة في البحر الأحمر يُفهم في سياق محاولة جديدة لتحريك أوراق النفوذ، بعد فترة من التراجع والتهدئة، وخصوصًا عقب الاتفاق غير المباشر بين الحوثيين والولايات المتحدة بشأن عدم استهداف السفن.
تحريك أوراق النفوذ
وأضاف البيل، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الحوثيين شعروا مؤخرًا بأنهم قد يخرجون من المعادلة الإقليمية، لذا سعوا إلى تأكيد حضورهم من خلال تهديد خطوط التجارة الدولية، في محاولة لرفع سقف التفاوض، لا سيما مع اقتراب محادثات أمريكية إيرانية محتملة، مؤكدًا أن هذا التصعيد مرتبط بـ«الأذرع الإيرانية التي تسعى إلى التأكيد على قدرتها في التأثير الجيوسياسي».
جماعة الحوثي تُغامر بشكل غير محسوب
وأوضح أن جماعة الحوثي تسعى إلى ترسيخ مكانتها في أي تسوية سياسية مستقبلية لليمن، عبر التصعيد العسكري، لكنها «تُغامر بشكل غير محسوب»، لأن مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى رد فعل عنيف من قبل التحالف الدولي، وربما تراجع واشنطن عن تفاهماتها السابقة معها.
وحذر من أن أي ضربات عسكرية محتملة لن تطال الحوثيين فحسب، بل قد تؤدي إلى تدمير البنية التحتية اليمنية وزيادة معاناة المدنيين، مؤكدًا أن «الميليشيا معزولة عن الواقع اليمني، ولا تُولي أي اعتبار للأضرار الواسعة التي قد تلحق بالشعب اليمني والملاحة البحرية واستقرار المنطقة».
وأشار إلى أن ما حذر منه مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة، عبد الله السعدي، خلال كلمته أمام مجلس الأمن، يعكس مخاوف حقيقية من تداعيات هذا التصعيد على البلاد والمنطقة بأكملها.