40 ألف طفل في غزة يعانون من فيروس ينتقل بالهواء.. ما هو الالتهاب السحائي؟
40 ألف طفل في غزة يعانون من فيروس ينتقل بالهواء.. ما هو الالتهاب السحائي؟
لا تزال ويلات الحرب على غزة من قِبل الاحتلال الإسرائيلي، يدفع ثمنها الأطفال الصغار، الذين يعانون المرض والجوع، حال هروبهم من رصاص الاحتلال الإسرائيلي، وخلال الأيام الماضية، ارتفع عدد المصابون من الأطفال بمستشفى ناصر في خان يونس، لحوالي 40 ألف حالة إصابة بالتهاب السحايا الفيروسي والبكتيري.
وتقول منظمة الصحة العالمية، إن التهاب السحايا البكتيري، الذي ينتقل بالهواء ويهدد الحياة، يمكن أن ينتشر في الخيام المكتظة، أما التهاب السحايا الفيروسي، رغم أنه أقل خطورة، فقد يتفشى بسهولة في الملاجئ بغزة التي تعاني من سوء الصرف الصحي.
ما هو التهاب السحايا؟
التهاب السحايا هو مرض ناتج عن التهاب الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، ويمكن أن يكون معديًا أو غير معدٍ، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة أو حتى الوفاة، ما يستدعي التدخل الطبي الفوري، نقلا عن منظمة الصحة العالمية.
ولا يزال التهاب السحايا يشكل خطرًا كبيرا على الصحة العامة عالميا، وينتج عن أنواع متعددة من الكائنات الحية، كالبكتيريا، والفيروسات، والفطريات، والطفيليات، كما يمكن أن يحدث أحيانًا نتيجة إصابات، أو أمراض مزمنة مثل السرطان، أو حتى بسبب بعض الأدوية
ويعد النوع البكتيري من التهاب السحايا هو الأخطر؛ إذ يُصنف كحالة طبية طارئة قد تؤدي إلى تلف دائم أو الوفاة، وتُعتبر الأنواع التالية من البكتيريا المسببات الرئيسية للحالات الحادة:
- المكورة السحائية
- العقدية الرئوية
- المستدمية النزلية
- العقدية من المجموعة B (العقدية القاطعة للدُّر)
وهذه الأنواع مسؤولة عن أكثر من نصف الوفيات المرتبطة بالتهاب السحايا حول العالم، وقد تُسبب أيضا أمراضًا خطيرة أخرى مثل الإنتان (تسمم الدم) والالتهاب الرئوي.
وتوجد مسببات أخرى مهمة أيضًا، منها:
- بكتيريا: مثل المتفطرة السُلية، والليستريا، والسالمونيلا غير التيفية.
- فيروسات: كالفيروسات المعوية، والهربس، والفيروسات المفصلية.
- فطريات: مثل المستخفيات.
- طفيليات: مثل أنواع من الأميبات.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
يمكن أن يُصاب أي شخص بالتهاب السحايا، لكن تختلف العوامل المؤثرة باختلاف العمر، والحالة المناعية، والبيئة المعيشية:
- حديثو الولادة أكثر عرضة للإصابة بالعقدية من المجموعة
- الأطفال والمراهقون معرضون أكثر للإصابة بالمكورة السحائية، والعقدية الرئوية، والمستدمية النزلية.
- البالغون غالبًا ما يُصابون بالمكورة السحائية والعقدية الرئوية.
- الأشخاص ذوو المناعة الضعيفة، وخاصة المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، يواجهون خطرًا أعلى.
طرق انتقال العدوى
تختلف آلية العدوى حسب الكائن المسبب، وأغلب أنواع البكتيريا (مثل المكورات السحائية والعقدية الرئوية) تعيش في الأنف والبلعوم، وتنتقل عبر الرذاذ التنفسي أو إفرازات الحلق.
العقدية من المجموعة B تستوطن الجهاز الهضمي أو المهبلي، وقد تنتقل من الأم إلى طفلها أثناء الولادة.
وفي معظم الأحيان، لا يُسبب حمل هذه البكتيريا أي مرض، بل يسهم في تكوين المناعة، لكن في بعض الحالات، تغزو هذه البكتيريا الجسم وتسبب أمراضًا خطيرة كالتهاب السحايا أو الإنتان.
الأعراض
تختلف أعراض التهاب السحايا حسب نوع المسبب، ومدى تطور الحالة، وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا:
- الحمى
- تيبس الرقبة
- تغيرات في الحالة العقلية أو الذهنية
- الصداع
- الحساسية للضوء
- الغثيان والقيء
أعراض أقل شيوعًا تشمل:
- نوبات تشنج
- غيبوبة
- ضعف أو شلل في الأطراف
أعراض الرضع:
- ضعف في النشاط أو صعوبة في الإيقاظ
- التهيج
- بكاء مستمر وضعيف
- رفض الرضاعة
- انتفاخ المنطقة اللينة في الرأس (اليافوخ)
قد تُصاحب بعض أنواع البكتيريا، خصوصًا المكورة السحائية، طفح جلدي لا يختفي عند الضغط عليه، وقد يظهر أيضًا الإنتان بأعراض مثل:
- برودة الأطراف
- تسارع التنفس
- انخفاض ضغط الدم
المضاعفات
يعاني نحو واحد من كل 5 ممن ينجون من التهاب السحايا البكتيري من مضاعفات دائمة، مثل:
- فقدان السمع
- نوبات متكررة
- صعوبات في الرؤية أو النطق
- مشاكل في الذاكرة والتواصل
- ضعف الأطراف
- ندوب أو بتر بعد الإصابة بالإنتان
طرق الوقاية من المرض
تُعتبر اللقاحات الوسيلة الأكثر فاعلية في الوقاية من التهاب السحايا البكتيري، وتشمل اللقاحات المتوفرة ضد:
- المكورة السحائية
- العقدية الرئوية
- المستدمية النزلية من النوع B
كما توجد لقاحات في مراحل متقدمة للحماية من العقدية من المجموعة B لدى الأمهات، بهدف حماية الأطفال حديثي الولادة.
لتقليل خطر العدوى:
- استشر الطبيب بشأن تناول مضادات حيوية وقائية إذا خالطت حالة مؤكدة من التهاب السحايا البكتيري.
- احرص على غسل يديك بانتظام، خصوصًا قبل الأكل.
- تجنّب مشاركة الأواني أو أدوات النظافة الشخصية مع المصابين.