دبلوماسي فلسطيني سابق: نتنياهو يناور سياسيا برسائل مزدوجة للداخل والخارج
دبلوماسي فلسطيني سابق: نتنياهو يناور سياسيا برسائل مزدوجة للداخل والخارج
قال السفير الدكتور ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، إنّ تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول استعداده للعودة إلى الحرب في غزة حتى بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار، تكشف عن مناورة سياسية ذات رسائل مزدوجة، تخاطب الخارج بمرونة والداخل الإسرائيلي بعنجهية عسكرية.
وأضاف خلال تصريحات عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه التصريحات تستند إلى 4 نقاط رئيسية، وهي استمرار الحرب، والاقتراب من الحسم العسكري، وفرض شروط إسرائيلية على أي تهدئة، وضمان عدم عودة التهديد من غزة مستقبلاً.
تراجع الدعم الدولي لحرب نتنياهو
وتابع بأنّ بنيامين نتنياهو يحاول كسب الإعلام الدولي، خصوصاً الأمريكي، عبر إظهار بعض المرونة، مستغلاً العلاقة الوثيقة مع دونالد ترامب، بينما يقدم في الداخل الإسرائيلي صورة القائد الحازم الذي لا بديل أمامه سوى القضاء على حماس عسكرياً وسياسياً.
وأوضح أن نتنياهو يدرك تماماً تراجع الدعم الدولي لحربه، فبعد أن كان قادة العالم يصطفون خلفه في أكتوبر، نجد الآن مواقف أوروبية واضحة تدعو إلى وقف إطلاق النار، منها اتفاق بريطاني - فرنسي مرتقب، إلى جانب تصريحات واضحة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بضرورة التوجه لحل الدولتين كسبيل وحيد للسلام.
مخيمات شمال الضفة تتعرض لدمار ممنهج
وذكر أنّ دولة الاحتلال الإسرائيلي لا تقاتل جيشاً نظامياً، بل تواجه مقاومة شعبية، ولهذا فإن استمرار الحرب لفترة طويلة غير ممكن، وقال إن غزة لم تعد تحتمل المزيد من الدمار، فهي لم تعد بيئة صالحة للحياة، لا من الناحية البيئية ولا الصحية ولا الغذائية، مؤكدًا أن الوضع كارثي بكل المقاييس.
ولفت إلى أن ما يجري في الضفة الغربية لا يقل خطورة، حيث تتعرض مخيمات شمال الضفة لدمار ممنهج وتشريد آلاف اللاجئين، وسط سياسات استيطانية ونهب للأراضي الرعوية والزراعية.