ماذا يوجد أسفل غطاء الجليد للقارة القطبية؟.. اكتشاف مهم لمواجهة تغيرات المناخ

كتب: عبير خالد

ماذا يوجد أسفل غطاء الجليد للقارة القطبية؟.. اكتشاف مهم لمواجهة تغيرات المناخ

ماذا يوجد أسفل غطاء الجليد للقارة القطبية؟.. اكتشاف مهم لمواجهة تغيرات المناخ

بعد أن ظلت مغطاة بالجليد لما يقرب من 34 مليون سنة، نجح العلماء أخيرًا في اكتشاف الشكل الحقيقي للمناظر الطبيعية في القارة القطبية الجنوبية، وجاءت النتائج مخالفة للتوقعات السائدة، إذ كان يعتقد أن الطبقة الجليدية الملساء تخفي تحتها تضاريس متنوعة تشمل جبالًا ووديانًا وأحواضًا عميقة، وفقًا لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

اكتشاف مذهل تحت الغطاء الجليدي

أظهرت دراسة جديدة باستخدام تقنية صدى الراديو مساحات شاسعة من الأسطح المسطحة بشكل ملحوظ على طول امتداد 3500 كيلومتر من ساحل شرق القارة القطبية الجنوبية، كانت هذه الأسطح غير المرسومة على الخرائط من قبل متصلة ببعضها، ويُعتقد أنها تشكلت بواسطة أنهار كبيرة بعد انفصال شرق القارة القطبية الجنوبية وأستراليا منذ حوالي 80 مليون عام.

القارة القطبية الجنوبية

أما المناطق المسطحة المخفية الآن تحت الغطاء الجليدية، فهي مفصولة بخنادق عميقة يتم توجيه الأنهار الجليدية سريعة الحركة من خلالها، وقال المؤلف الرئيسي الدكتور جاي باكزمان من جامعة دورهام: «إن المناظر الطبيعية المخفية تحت الغطاء الجليدي في شرق القارة القطبية الجنوبية، هي أحد أكثر المناظر غموضًا ليس فقط على الأرض، بل على أي كوكب أرضي في النظام الشمسي، عندما كنا نفحص صور الرادار لتضاريس ما تحت الجليد في هذه المنطقة، بدأت هذه الأسطح المسطحة بشكل ملحوظ في الظهور في كل مكان نظرنا إليه تقريبًا».

الجليد يتحرك ببطء

كشفت الدراسة، التي نشرت في مجلة «نيتشر جيوساينس»، أن الجليد فوق هذه الأسطح المسطحة يتحرك ببطء أكبر بكثير، وأوضح الفريق أن فقدان الجليد من القارة القطبية الجنوبية يتزايد، بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري، لكن المناطق المسطحة تبدو كأنها تعمل كحاجز أمام تدفق الجليد، وربما تعمل حاليًا على تنظيم معدل فقدان الجليد.

يعد هذا الاكتشاف مهمًا، لأن شرق القارة القطبية الجنوبية لديه القدرة على رفع مستويات سطح البحر العالمية بمقدار 52 مترًا، إذا ذاب بالكامل، ويرى الباحثون أن إضافة تأثيرات السطح المسطح إلى نماذج سلوك الغطاء الجليدي في المستقبل، قد يساعد على تحسين توقعات كيفية تفاعل الغطاء الجليدي مع تغير المناخ.

القارة القطبية الجنوبية - صورة أرشيفية

أضاف باكزمان: «لقد تمكنت الأسطح المسطحة التي وجدناها من البقاء سليمة نسبيًا لأكثر من 30 مليون عام، ما يشير إلى أن أجزاء من الغطاء الجليدي حافظت على المناظر الطبيعية بدلاً من تآكلها، وتساعدنا المعلومات مثل شكل وجيولوجيا الأسطح التي تم رسم خرائطها حديثًا، في تحسين فهمنا لكيفية تدفق الجليد على حافة شرق القارة القطبية الجنوبية، ويساعد هذا بدوره في تسهيل التنبؤ بكيفية تأثير الغطاء الجليدي في شرق القارة القطبية الجنوبية على مستويات سطح البحر، في ظل مستويات مختلفة من الاحتباس الحراري في المستقبل، كما تم العثور على أسطح مسطحة واسعة تحت ما يقرب من 40 في المائة من ساحل الغطاء الجليدي الشرقي للقارة القطبية الجنوبية، الذي يبلغ طوله 3500 كيلومتر بين أرض الأميرة إليزابيث وأرض جورج الخامس».