أبانوب سامي.. كتب على الحائط 97% قبل النتيجة فحقق المركز الأول على الجمهورية

كتب: محمد رفعت

 أبانوب سامي.. كتب على الحائط 97% قبل النتيجة فحقق المركز الأول على الجمهورية

أبانوب سامي.. كتب على الحائط 97% قبل النتيجة فحقق المركز الأول على الجمهورية

قبل إعلان نتيجة الدبلومات الفنية كتب الطالب أبانوب سامي على جدران غرفته 97%، وهذا لم يكن مجرد نسبة أو رقم، بل كان حلمًا رسمه بيديه وثقة زرعها في قلبه، واليوم، يحصد أبانوب ثمرة إيمانه بنفسه، بعد أن أصبح الأول على الجمهورية في شهادة الدبلوم التجاري نظام الخمس سنوات في تخصص إدارة وتسويق وسوق المال.

مساعدة الوالد في الإجازات

يقول أبانوب سامي حلمي راغب، الأول في نتيجة الدبلومات الفنية 2025، إنه يعيش في مدينة أسيوط الجديدة، وسط أسرة بسيطة يعمل والده نقاشًا، فيما اعتاد الطالب المجتهد أن يساعده في الإجازات، لكنه يختلي بنفسه وقت الدراسة قائلا «كنت بقفل باب الأوضة وأذاكر، أحب الهدوء والتركيز، وأعرف إن تعبي هيجيب نتيجة».

وقال أبانوب سامي «كنت بذاكر وأنا في المدرسة بشكل منتظم، ووقت الإجازة كنت بنسق وقتي علشان أساعد والدي في شغله، لأن الصنعة مش عيب، دي بتأكلّ الشهد من تعبها، وأنا فخور بأسرتي المتواضعة اللي كانت سندي طول الطريق، وبوالدي تحديدًا اللي حاول يحقق لي حلمي بعدما عرف إني اتظلمت في الشهادة الإعدادية».

حلم التجارة 5 سنوات

وتابع بأن والده كان يريد إلحاقه بمدرسة التجارة نظام 3 سنوات، إلا أنه كان حلمه في تجارة 5 سنين ليبدأ في تنمية قدراته ومهاراته يوما بعد يوم، متابعا بابتسامة مليئة بالاعتزاز «المدرسين كانوا دايمًا يقولوا لي إنت قد حلمك، وكانوا مستغربين من اهتمامي الكبير بالتعليم، بس أنا كنت عارف إن الطريق ده هو اللي هيحقق لي اللي أنا بتمناه».

ورغم شغفه بالمذاكرة، لم يتوقع أبانوب أن يتصدر الجمهورية، لكن عزيمته كانت الوقود الحقيقي لمسيرته، إذ ظل متفانيًا دون انتظار مكافآت، بل كان الحلم هو أن يلتحق بالجامعة مضيفا «مكنتش متخيل إن اسمي يتذاع في الأخبار، أنا ابن ناس بسيطة، لكن تعبت على نفسي، وأثبت أن الطموح لا يُقاس بالحالة الاجتماعية بل بالإرادة والصدق مع النفس».

والدة أبانوب: كان يذاكر بالساعات

وقالت والدة الطالب أبانوب سامي «كنت بشوفه وهو بيذاكر بالساعات الطويلة، أحيانًا اليوم يمر عليه من غير ما يخرج من غرفته، أكتر من 24 ساعة مذاكرة مستمرة، وكنت أقلق عليه في أيام الامتحانات من الضغط اللي عايش فيه، لأنه كان شايل حلم كبير على كتفه».

وأضافت وهي تبتسم «أبانوب كان مانعني أنضف البيت وهو بيذاكر، علشان الصوت ميشتتش تركيزه، كتب على الحيطة الرقم اللي عايز يجيبه 97% والحمد لله جاب أكتر منه»، مشيرة إلى أنه رغم شغفه بالمذاكرة، لم يتخلّ عن مساعدة والده في مهنة النقاشة خلال الإجازات.


مواضيع متعلقة