عضو الهيئة الوطنية للعمل الأهلي الفلسطيني: إسرائيل تهدف لإعادة هندسة غزة ديمغرافيا
عضو الهيئة الوطنية للعمل الأهلي الفلسطيني: إسرائيل تهدف لإعادة هندسة غزة ديمغرافيا
قالت الدكتورة رتيبة النتشة، عضو الهيئة الوطنية للعمل الأهلي الفلسطيني، إن إسرائيل ما زالت تمارس ضغوطًا متصاعدة على سكان قطاع غزة من خلال أوامر الإخلاء التي تصدر بشكل متكرر، وذلك في سياق عمليات عسكرية لم تحقق أي أهداف واضحة منذ بدء الحرب قبل أكثر من 640 يومًا.
غزة تتحول إلى مناطق عمليات عسكرية
وقالت «النتشة» خلال حوارها لـ«القاهرة الإخبارية»، إن أكثر من 85% من قطاع غزة تحول إلى مناطق عمليات عسكرية، نزح سكانها مرات متكررة تجاوزت أحيانًا العشر مرات، مما يؤكد أن هذه الإخلاءات لا تبرر بأي منطق عسكري، بل تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وأضافت أن أوامر الإخلاء ليست سوى وثائق تستخدم لإعفاء إسرائيل من مسؤولية قتل المدنيين، خاصة أن معظم من يتم إخلاؤهم هم من كبار السن والنساء والجرحى الذين يصعب تحركهم. وأوضحت أن إسرائيل تستخدم ذريعة «المناطق الآمنة» كمبرر لخلق ما يشبه معسكرات اعتقال جماعية، تفرض فيها قيود شديدة ولا يسمح بالخروج منها، بل يحرم من يبقى خارجها من المساعدات الإنسانية، ويصنف كمقاتل يستهدف عسكريًا، مشددة على أن هذه السياسة توظف لإعادة توزيع السكان قسرًا بما يخدم أجندات أمنية وأيديولوجية.
أهداف قوات الاحتلال
وفي السياق نفسه، ربطت «النتشة» هذه الإجراءات بمخططات اقتصادية أعمق، من بينها مشروع «قناة بن غوريون» الذي يتطلب السيطرة على وادي غزة، بالإضافة إلى رغبة إسرائيل في الاستحواذ على الأراضي الزراعية الخصبة ومخزون الغاز الطبيعي قبالة ساحل غزة.
وأكدت أن الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، تسعى إلى تهجير مليوني فلسطيني من غزة إما بالقوة أو من خلال خلق ظروف معيشية غير قابلة للحياة، موضحة أن ما يروج له تحت مسمى «المدن الإنسانية» ليس إلا غطاء لخطط تهجير ممنهجة، سبق أن ظهرت بوادرها في مشاريع كالميناء العائم واتفاقات غير معلنة مع دول أوروبية لاستقبال اللاجئين.