أستاذ علاقات دولية: إسرائيل تستغل الأقليات لتقسيم سوريا
أستاذ علاقات دولية: إسرائيل تستغل الأقليات لتقسيم سوريا
كتبت: منة الله وليد
قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن ما يجري في مدينة السويداء السورية يشير إلى تحركات مشبوهة وخطيرة تستهدف وحدة الدولة السورية، مؤكدًا أن التواجد الأمني الرسمي في المدينة كان ضعيفًا منذ فترة طويلة، حيث اعتمدت المنطقة على نوع من الإدارة المحلية الذاتية، ما فتح الباب أمام محاولات خارجية للتدخل.
استغلال الطائفة الدرزية لمشروع تقسيم سوريا
وأوضح «فارس»، خلال مداخلة عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن حماية الدروز ليست بريئة، بل تعكس نية واضحة لاستغلال الطائفة الدرزية كأداة في مشروع تقسيم سوريا، مشيرًا إلى أن هناك مخططًا ممنهجًا تستخدم فيه إسرائيل ورقة الأقليات من أجل فرض واقع جديد يخدم مصالحها الاستراتيجية.
وأضاف أن عدد أبناء الطائفة الدرزية داخل سوريا يقدر بحوالي 700 ألف نسمة، يتركزون في السويداء وجرمانا ومناطق أخرى، إلى جانب نحو 200 ألف في لبنان و153 ألفًا داخل إسرائيل، وهو ما تحاول تل أبيب توظيفه لتوسيع نفوذها داخل الأراضي السورية.
وأشار فارس إلى أن إسرائيل تعمل بشكل متصاعد على استهداف مواقع تابعة للجيش السوري، في إطار خطة ممنهجة تهدف إلى تفكيك الدولة الوطنية السورية، خاصة مع تكرار الضربات ضد منشآت وزارة الدفاع، واستمرار احتلالها لأراضٍ سورية دون أي نية للانسحاب.
خطورة تصريحات حكمت الهجري
وحذّر فارس من خطورة التصريحات التي صدرت عن الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، والتي لمَّح فيها إلى إمكانية الالتحاق بإسرائيل، معتبرًا أن هذا الخطاب قد يُستغل لإشعال فتنة طائفية تمهّد لاحتلال المزيد من المدن السورية.
شدد على أن المخطط الإسرائيلي الجديد يستهدف الأمن القومي السوري بشكل مباشر، ويعكس نوايا صريحة لفرض مشروع تقسيمي خطير في المنطقة، ما يتطلب وقفة عربية جادة لمواجهة هذا التهديد والحفاظ على وحدة سوريا أرضًا وشعبًا.