محمود الجارحي يكتب.. حكاية العقيد أحمد بلال «الضابط الجدع مات»

كتب: محمود الجارحي

محمود الجارحي يكتب.. حكاية العقيد أحمد بلال «الضابط الجدع مات»

محمود الجارحي يكتب.. حكاية العقيد أحمد بلال «الضابط الجدع مات»

مَن سينسى هذا الوجه؟ من سينسى العقيد أحمد بلال.. أحد أبطال الشرطة المصرية.. ضابط بمديرية أمن دمياط..

الضابط الذى أسر قلوب كل من يعرفه بحبه ودماثة أخلاقه.. الذي نسى نفسه كضابط ووهب نفسه عن طيب خاطر لخدمة المواطنين والدفاع عنهم..

ملامحه لم يسكنها الشر أبداً.. ملامح معمورة بالوداعة والطيبة التي تزينها ابتسامة لا تبرحها.. لا يختفي الأمل من عينيه ولا الحب من قلبه.. لا يعرف سوى كلمة حاضر.. تحت أمرك..

نظلمه إذا أسميناه العقيد أحمد بلال.. نظلمه بهذا التوصيف الضيق فهو قبل كل شيء إنسان وهب ضخ أنفاسه الأخيرة في شرايين عمله حتى سقط وهو يؤدي واجبه داخل مكتبه الذي نُقل منه بين الحياة والموت إلى المستشفى.. وتوفي إثر إصابته بجلطة دماغية.. وتصعد روحه الطاهرة إلى بارئها.. ستجد اسمه معروفاً في محافظة بورسعيد.. الجميع من أبناء المحافظة يعرفونه.. الأهالي وجيرانه لا يتذكرونه سوى بتلك الكلمات التي تدل على طبيعته «ده كان راجل طيب، جدع، محترم، صاحب صاحبه»..

عرف العقيد البطل أحمد بلال ببطولاته في التعامل مع العبوات الناسفة.. لأنه كان ضابطا بإدارة الحماية المدنية وإدارة المفرقات.. متخصص في تفكيك العبوات الناسفة، وساهم في إنقاذ أرواح الكثيرين عقب ثورة 30 يونيو، بعدما نفذ تنظيم الإخوان الإرهابى عددا من العمليات الإرهابية فى أنحاء الجمهورية.

العقيد أحمد محمد بلال من أبناء محافظة بورسعيد.. ويعمل بمديرية أمن دمياط، وُلد في 12 يناير 1981 م، لديه من الأبناء 3 عبد الرحمن بلال الطالب بكلية الشرطة، ويارا وعمر.

يُشيّع جثمان العقيد أحمد بلال غدًا من مسجد الكبير المتعال بنطاق حب الزهور، وسيتم الدفن بمقابر الأسرة بالمقابر القديمة باب 1 بشارع كسرى فى محافظة بورسعيد.

 العقيد أحمد بلال العقيد أحمد بلال العقيد أحمد بلال