نقاد: الاستمرارية أكبر تحدٍّ أمام المهرجانات العالمية.. و«العلمين» تفوق بامتياز
نقاد: الاستمرارية أكبر تحدٍّ أمام المهرجانات العالمية.. و«العلمين» تفوق بامتياز
تحت عنوان «الاستمرارية والتطور» يعود مهرجان العلمين بنسخته الثالثة هذا العام، النسخة الأكبر والأضخم منذ إطلاق المهرجان لأول مرة فى عام 2023، والتى تأتى بحضور جماهيرى ضخم، وجدول حفلات غير مسبوق، يضم كل أنواع الموسيقى، ويرضى كل الأذواق، ويرسخ القاعدة الكبيرة أن مصر لا تزال بلد «القوة الناعمة» فى كل الجوانب، وحتى حينما افتقدت أحد المهرجانات الصيفية للموسيقى لسنوات، عادت به مرة أخرى فى «العلمين».
الصحفى والناقد الفنى المتخصص فى الموسيقى، أمجد جمال، قال إن من أهم صفات مهرجان العلمين هى الاستمرارية، وهذا ما يؤكد أنه مهرجان ولد كبيراً، وليس مجرد مهرجان يمر مرور الكرام، وأوضح أن مهرجان العلمين أصبح اليوم يضاهى حفلات «ليالى التليفزيون»، التى افتقدناها منذ زمن بعيد، وأكد أن سر استمرارية مهرجان العلمين للموسم الثالث على التوالى، هو التخطيط الصحيح، وهذا يتضح جلياً هذا العام فى الإعلان المُبكر عن جدول الحفلات المستمرة لشهرين قبل بداية المهرجان بفترة كبيرة، وهذا ينم عن أن إدارة المهرجان خططت ونفذت على مهل، وبطريقة صحيحة.
كما أشاد الناقد الفنى الكبير بجدول حفلات المهرجان، موضحاً أن القائمين على التنظيم حرصوا على مراعاة أن تناسب الحفلات كل الأذواق والأعمار والفئات من الجمهور، وتابع فى هذا الصدد قائلاً: «لو عاوز تتسلطن، عندك أصالة وأنغام وتامر عاشور، وللفئة العمرية الأصغر سناً، عندك ويجز وكايروكى، عايز النجوم المصريين والعرب اللى بنتشرف بيهم قدام العالم، عندك عمرو دياب ومحمد منير وتامر حسنى».
واتفق الناقد الموسيقى مصطفى حمدى مع رؤية «جمال» حول مهرجان العلمين، وقال، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن مصر كانت تفتقد مهرجاناً موسيقياً ثابتاً، يضاهى المهرجانات العربية، خاصة أن مصر دائماً ما كانت معروفة بمهرجان الموسيقى الصيفى، وهو «ليالى التليفزيون»، الذى كان يسارع كل النجوم العرب للمشاركة فيه، وأضاف: «كنا ننادى طول عمرنا بمهرجان للموسيقى والحفلات، والعلمين سد الفجوة دى»، وأكد أن انطلاق مهرجان العلمين يوم الجمعة المقبل، بحفل للنجمة المصرية أنغام، اختيار موفق جداً، خاصةً أنها نجمة كبيرة، يمتد جمهورها من المحيط للخليج، كما أن اسم أنغام يوحى بأن هناك حفلاً كلاسيكياً سوف يقدم، لافتاً إلى وجود أسماء كبيرة، مثل عمرو دياب، وأنغام، ومحمد منير، وأصالة، وهو أمر يعطى ثقلاً أكبر للمهرجان.
وكذلك، أشاد الناقد الفنى أشرف غريب بإقامة الدورة الثالثة من مهرجان العلمين، وقال، فى تصريحات لـ«الوطن»: «مصر كانت فى حاجة لمهرجان موسيقى يحمل صفة الاستمرارية، والحياة الفنية فى مصر كسبت مهرجاناً جديداً، وتثبيت إقامة المهرجان فى الصيف من كل عام أمر مهم جداً»، موضحاً أن المختلف فى مهرجان العلمين عن أى مهرجان آخر أقيم فى مصر أنه يروج لمدينة جديدة من مدن الجيل الرابع التى تُقيمها مصر، وطريقة التعاطى مع الترويج لهذه المدينة لا بد أن تكون مُختلفة.
من جانبه، قال الناقد الفنى مصطفى الكيلانى إن الدورات السابقة لمهرجان العلمين شهدت نجاحات كبيرة، مشيراً إلى أن النسخة الثالثة تحتوى على مفاجآت وعدد من النجوم الكبار، وأكد «الكيلانى» أن مهرجان العلمين إحدى أدوات الدولة المصرية للترويج للمدينة الجديدة، قائلاً: «أى فعالية تقام فى مدينة سياحية بهذا الحجم الكبير من الدعاية، فإنها تحصل على ترويج استثمارى وسياحى، لكى تتحول العلمين إلى مدينة ترفيهية عالمية بالمقاييس التى تريدها الدولة».