أبدى المختار رائد زقزت، أحد القيادات العشائرية في قطاع غزة والملقب بـ«أبوالشهداء»، رفضه الشديد لما تناولته مصادر إسرائيلية عن فكرة بناء «المدينة الإنسانية» في رفح، بديلاً للعيش للعديد من سكان قطاع غزة، معتبرًا أن هذه الفكرة جاءت في سياق المخطط الإسرائيلي لتغيير الوضع الجغرافي والسياسي في المنطقة، محذرًا من أنها تحتوي على العديد من المخاطر على القضية الفلسطينية.
وأوضح أبوالشهداء في تصريح لـ«الوطن»، أن الهدف من هذه المبادرة ليس إنسانياً بقدر ما هو سياسي، إذ تسعى إسرائيل إلى تحجيم وتفتيت البنية السكانية في غزة وتقليص الوجود الفلسطيني في المنطقة وإعادة تنظيمها وجعلها خاضعة بشكل أكبر للنفوذ الإسرائيلي، ما يحقق أهدافها في عزل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية.
زقزت: هذه الفكرة تمثل التهجير القسري وتغيير التركيبة السكانية
وأشار إلى أن
المدينة الإنسانية تساعد في فرض واقع جديد على الأرض، من خلال تقليص عدد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، محذرًا من أن هذه الفكرة تمثل التهجير القسري وتغيير التركيبة السكانية، مؤكدًا أنها جزء من المخططات الإسرائيلية المستمرة لتفتيت الهوية الفلسطينية.
واعتبر زقوت أن هذه الفكرة تقوض حل الدولتين ودفع الفلسطينيين نحو عيش في مناطق معزولة تحت هيمنة إسرائيلية، مما يجعل إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة أمرًا شبه مستحيل.
وحذر زقوت من مسح التاريخ الفلسطيني في المنطقة حيث سيتم إزالة الكثير من المواقع التاريخية والثقافية الفلسطينية التي تروي قصة
الشعب الفلسطيني على مر العصور.
وتحدث أبوالشهداء عن أن وجود مثل هذه المدينة يعتبر تهديد للأمن القومي لمصر وأنها قد تصبح مصدرًا لزعزعة الاستقرار الأمني.
عملت على مدار العقود الماضية على تسهيل المصالحة بين الفصائل الفلسطينية
وشدد القيادي العشائري على أن مصر تعتبر أحد اللاعبين الرئيسيين في دعم القضية الفلسطينية، وقد عملت على مدار العقود الماضية على تسهيل المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.
وأشار إلى أن خلق ظروف معيشية قسرية، مثل تلك التي سيتم فرضها في المدينة الإنسانية، سيؤثر على مستقبل الأجيال الفلسطينية، وقد يؤدي هذا إلى فقدان فرص التعليم والعمل والعيش في بيئة طبيعية متكاملة، مما يقلل من فرصهم في التطور الاجتماعي والاقتصادي.
وطالب زقوت بأن يكون الموقف العربي، وخاصة المصري، متماسكًا في رفض هذه المخططات، ودعم الحقوق الفلسطينية في الحصول على دولة مستقلة ذات سيادة، مشددًا على ضرورة تنفيذ الخطة المصرية لإعادة إعمار القطاع، والتي نالت موافقة وتأييد عربي وإسلامي، معربًا عن أمله إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار وإقامة مؤتمر إعادة الإعمار والذي تنوي مصر اقامته بالتعاون مع الأمم المتحدة من أجل إعادة إعمار قطاع غزة بعد حرب الإبادة الجماعية التي دمرت القطاع.