«على هامش المهرجان القومي».. نقاد يناقشون أسباب غياب الجمهور عن المسرح الخاص

كتب: أميرة عز الدين

«على هامش المهرجان القومي».. نقاد يناقشون أسباب غياب الجمهور عن المسرح الخاص

«على هامش المهرجان القومي».. نقاد يناقشون أسباب غياب الجمهور عن المسرح الخاص

في إطار فعاليات المحور الفكري للدورة الثامنة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، الذي يُقام برعاية وزارة الثقافة، وبرئاسة الفنان محمد رياض، استضافت القاعة الرئيسية جلسة فكرية موسعة بعنوان «نقاش مفتوح حول الموسم المسرحي»، بمشاركة نخبة من النقاد والباحثين المسرحيين، وحضور عدد كبير من المسرحيين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي.

جلسة حوارية عن الواقع المسرحي

وشارك في المائدة المستديرة، ضمن فعاليات المهرجان القومي للمسرح المصري، كل من الناقد باسم صادق، والناقدة رشا عبد المنعم، والشاعر والكاتب المسرحي يسري حسان، والكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، نائب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، والناقد الدكتور محمد الخطيب، أستاذ النقد المسرحي بجامعة عين شمس، وأدار النقاش الناقد أحمد خميس.

وأوضح «خميس» أن موسم نوادي المسرح هذا العام شهد تقدم أكثر من 250 مشروعًا، تمت تصفيتها إلى 155 عرضًا، بتمويل 10 آلاف جنيه لكل منها، إضافة إلى عروض كبرى بميزانيات بلغت 80 ألف جنيه، وبلغ إجمالي المشاركين 9000 فنان ومتدرب، فيما تجاوز جمهور المسرح 300 ألف مشاهد سنويًا.

..

كما طرحت الناقدة رشا عبد المنعم تساؤلات حول اغتراب المحتوى المسرحي عن الواقع المصري، مشيرة إلى أن كثيرًا من العروض تنطلق من نصوص مترجمة أو محلية تدور أحداثها في بيئات غربية، مما يفقدها التواصل الحقيقي مع الجمهور المحلي.

وأشادت «عبد المنعم» بظهور تجارب شبابية واعدة تتناول القضايا الاجتماعية المصرية بصدق، وبتزايد عدد الكاتبات والمخرجات الجدد، معتبرة أن المهرجانات، وعلى رأسها مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، كان لها دور بارز في تشجيع هذه الاتجاهات.

ورأى الناقد باسم صادق أن المسرح الجامعي بات يشكل خط الدفاع الأول عن المسرح، مشيرًا إلى أنه قدم 8 عروض هذا العام، مقارنة بـ18 عرضًا فقط للبيت الفني للمسرح، دون توجه أو رؤية إنتاجية واضحة.

..

دراسة عن غياب المسرح الخاص

وفي ختام الجلسة، تحدث الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان، مؤكدًا أن المسرح الخاص، الذي كان يمثل سابقًا أحد أعمدة الحركة المسرحية، غاب عن المشهد دون دراسة حقيقية لأسباب تراجعه.

واستشهد بتجارب عريقة مثل عروض عادل إمام، وسمير غانم، ومحمد صبحي، التي ساهمت في ترسيخ الوعي المسرحي الجماهيري، بينما اليوم، يظهر المسرح الجامعي كأكثر المسارات استقرارًا من حيث الإبداع والتواجد، واصفًا عروضه بأنها «مشرفة ومتميزة»، خاصة تجربة «ماكبث المسرح».

كما أكد أن توجه المهرجان لإقامة ورش وعروض في المحافظات يُعد خطوة مهمة وملموسة نحو خلق قاعدة جماهيرية جديدة من قلب الأقاليم المصرية.