«سيدة الأرض» ملحمة من فلسطين الحلقة الثامنة.. «سنجل» سجينة بين جدران الاحتلال

كتب: محمد علي حسن

«سيدة الأرض» ملحمة من فلسطين الحلقة الثامنة.. «سنجل» سجينة بين جدران الاحتلال

«سيدة الأرض» ملحمة من فلسطين الحلقة الثامنة.. «سنجل» سجينة بين جدران الاحتلال

تحقيق: محمد علي حسن وماريان سعيد

«هنا على صدوركم باقون كالجدار.. نجوع، نعرى، نتحدى، ننشد الأشعار، ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات، ونملأ السجون كبرياء، ونصنع الأطفال جيلاً ثائراً وراء جيل، كأننا عشرون مستحيل»، هكذا يقول الشاعر الفلسطينى توفيق زياد، وهكذا يعيش أهالى قرية «سنجل»، تلك البلدة الفلسطينية، التابعة لمحافظة رام الله فى الضفة الغربية، والتى فرض عليها الاحتلال الإسرائيلى أن تكون سجناً بين جدارين، واحد بنى ليخنق الضفة قبل سنوات، وهو «جدار الفصل العنصرى»، وآخر بنى بعد حرب غزة، قيل إنه ليحمى المستوطنين من رشقات الحجارة، لكنه فى الواقع يأتى ضمن مخطط احتلالى، فمن بين 5 بوابات للبلدة، تم إغلاق 4 منها، لتبقى واحدة منفذاً وحيداً تمر منه أنفاسهم المثقلة بالتفتيش والخوف، تكتب حكاية بلدتهم الصغيرة.

وخلال الأشهر الأخيرة، تجرعت «سنجل» موجةً جديدةً من العنف، تضمنت اعتداءات متكررة ومدعومة بغطاء جيش الاحتلال، بينما اكتمل بناء جدار عازل جديد، جعل من القرية سجناً مفتوحاً، لا يدخلها أو يخرج منها أحد إلا عبر بوابات تتحكم فيها بنادق الجنود ونظراتهم، وبهذا العزل القاسى انقطعت البلدة عن محيطها الفلسطينى، لتعيش عزلةً ثقيلة، تُقاس بأنفاس أهلها وأوقاتهم الضائعة فى انتظار المرور.

والآن، وبعد آلاف السنين، يعيش قرابة 8 آلاف فلسطينى فى هذه القرية، وسط عشرات المستوطنات اليهودية، لكن الخطر الحقيقى جاء مع بناء بؤرتين استيطانيتين فى منطقتى «جبل الباطن والتل»، لتبدأ معها حلقة جديدة أشد ضراوة من الاعتداءات والانتهاكات اليومية، ويبدأ معها فاصل جديد من معاناة السكان الفلسطينيين فى «سنجل».


مواضيع متعلقة