100 قارئ على منصة التتويج في «الإسكندرية للقراءة»: رحلة إلى القرن التاسع عشر

كتب: كيرلس مجدي

100 قارئ على منصة التتويج في «الإسكندرية للقراءة»: رحلة إلى القرن التاسع عشر

100 قارئ على منصة التتويج في «الإسكندرية للقراءة»: رحلة إلى القرن التاسع عشر

«في قاعة تطل على البحر المتوسط، وتغوص في بحر المعرفة، تعالت بداخلها كلمات التقدير والاحتفاء بالمائة قارئ، ممن تجاوزوا حدود الورق ووصلوا إلى منصة التتويج»، هكذا كانت مكتبة الإسكندرية على موعد مع إعلان نتائج دورتها الأولى من مسابقة القراءة، إذ اجتمع الحضور ليشهدوا ولادة جيل جديد من المثقفين، لا بدافع الجوائز وحدها، بل بشغف المعرفة وتقديس الكلمة المقروءة.

تسعة أشهر من التنافس والاطلاع عاشها آلاف المتسابقين من مختلف المحافظات، قرأوا خلالها ما لا يقل عن عشرة كتب متنوعة داخل إطار موضوع محدد، خاضوا بعدها اختبارات دقيقة، وقدموا تلخيصات تعكس عمق الفهم وتحليل المضمون.

100 موهبة فكرية تشارك في المنصة الكبرى

من بين آلاف المشاركات تأهلت 100 موهبة فكرية إلى المنصة الكبرى، ليحصدوا الجوائز التي لم تكن مادية فقط، بل رمزية ذات بُعد معنوي يليق بأهمية ما أنجزوه.

آية مرسي، خريجة قسم اللغة العربية دفعة 2022، اعتلت صدارة الفائزين بجائزة قدرها 50 ألف جنيه، إلى جانب درع التكريم والميدالية الذهبية، لم تكن رحلة آية في القراءة جديدة، لكنها اكتسبت في ظل المسابقة زخما خاصاً، فالدخول إلى عوالم مصر في القرن التاسع عشر، كما قالت، جعلها تشعر وكأنها عاشت تلك الفترة بين رواد الفكر والعلم، ووصفت لحظة تلقيها مكالمة التهنئة من الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، بأنها أغلى من قيمة الجائزة نفسها، كونها تمثل اعترافا من منبر ثقافي رفيع.

لم تكن «آية» وحدها من تأثر، فهناك عبدالقادر يحيى، الباحث في العلوم السياسية، الذي حاز المركز الرابع، حيث يرى أن اختيار هذه الفترة التاريخية بعناية منح المسابقة عمقا فكريا، مضيفا أن فهم الماضي هو الخطوة الأولى لقراءة الحاضر واستشراف المستقبل.

3 أشهر من التركيز والمثابرة

رحلته استغرقت 3 أشهر من التركيز والمثابرة، لكنه يرى أن المكافأة الكبرى كانت في غنى المحتوى الثقافي الذي حصده.

أما عبدالرحمن مشهور، الصيدلي الفائز بالمركز السادس والعشرين، فقد عبّر عن إعجابه بتجربة المسابقة، متمنيا أن تمتد إلى مجالات أخرى، ورغم انحيازه المسبق للعلوم، فإن قراءته للتاريخ خلال المسابقة أكسبته وعيا جديدا حول تأثيرات الماضى فى تشكيل العالم الذى نعيش فيه اليوم.

خلف هذا الإنجاز، وقفت مكتبة الإسكندرية كمؤسسة تؤمن بأن القراءة ليست رفاهية، بل ضرورة حياتية، وفي كلمته خلال الاحتفالية، أكد الدكتور أحمد زايد أن هدف المسابقة ليس فقط توزيع الجوائز، بل بناء مجتمع قارئ، وأشار إلى أن هذه الدورة هي باكورة مبادرات قادمة لترسيخ عادة القراءة، باستخدام وسائل العصر الرقمى، وربط الأجيال الشابة بالمصادر المعرفية الأصيلة.

وشارك في الاحتفالية عدد من رموز الفكر والأدب في مصر، بينهم الدكتور محمد عفيفى، أستاذ التاريخ، فقد سلط الضوء على الأهمية الحضارية للقراءة، مشيرا إلى أن المطبعة كانت نقطة تحول تاريخية قادت إلى مفاهيم مثل الديمقراطية والمعرفة المجتمعية، ودعا إلى تعميم تجربة مكتبة الإسكندرية فى باقي المؤسسات الثقافية.

مكتبة الإسكندرية مكتبة الإسكندرية مكتبة الإسكندرية مكتبة الإسكندرية مكتبة الإسكندرية مكتبة الإسكندرية