القصة الكاملة لإحباط مخطط «حسم».. بطولة أمنية في قلب الجيزة تجهض تهديدا خطيرا

كتب: editor

القصة الكاملة لإحباط مخطط «حسم».. بطولة أمنية في قلب الجيزة تجهض تهديدا خطيرا

القصة الكاملة لإحباط مخطط «حسم».. بطولة أمنية في قلب الجيزة تجهض تهديدا خطيرا

محمد بركات

في يوليو 2025، كشفت وزارة الداخلية عن واحدة من أبرز العمليات الأمنية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، حيث أحبطت مخططا إرهابيا خطيرا لحركة حسم، الجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية، كان يستهدف تنفيذ عمليات عدائية ضد منشآت أمنية واقتصادية داخل مصر

المخطط بدأ بإعداد الحركة مقطع فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر تدريبات قتالية لعناصرها في منطقة صحراوية بإحدى الدول المجاورة، متوعدين بتنفيذ عمليات إرهابية داخل البلاد.

وبالتزامن، وردت معلومات استخباراتية دقيقة إلى قطاع الأمن الوطني، تفيد بأنّ قيادات الحركة الهاربين في تركيا دفعوا بعنصر مدرب عسكريًا للتسلل إلى البلاد عبر الدروب الصحراوية، بهدف تنفيذ المخطط العدائي.

العنصر الإرهابي، أحمد محمد عبدالرازق أحمد غنيم، محكوم عليه بالإعدام والمؤبد في قضايا إرهابية، اتخذ من شقة سكنية بمنطقة بولاق الدكرور، أحد أكثر أحياء الجيزة ازدحامًا وكرًا لاختبائه، بالتنسيق مع عنصر آخر مطلوب ضبطه، وهو إيهاب عبد اللطيف عبد القادر.

وبعد استئذان نيابة أمن الدولة العليا، نفذت قوات الأمن الوطني عملية مداهمة دقيقة داخل المنطقة السكنية، حيث بادر العنصران الإرهابيان بإطلاق النار بشكل عشوائي تجاه القوات والمارة، ما استدعى التعامل الفوري.

وأسفرت المواجهة عن مصرعهما واستشهاد مواطن تصادف مروره، وإصابة ضابط أثناء محاولته إنقاذه، في مشهد يعكس التضحية والبطولة التي قدمها رجال الشرطة في سبيل حماية المواطنين

العملية لم تكن مجرد ضبط عنصرين إرهابيين، بل كشفت عن الهيكل القيادي للمخطط، الذي ضم أسماء بارزة مثل يحيى السيد إبراهيم موسى، وعلاء السماحي، ومحمد عبد الحفيظ، ومحمد رفيق مناع، وعلي عبدالونيس، وجميعهم محكوم عليهم في قضايا خطيرة، أبرزها اغتيال النائب العام، محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، واغتيال ضباط شرطة.

ما يُميز هذه العملية هو سرعة التحرك، ودقة التنسيق بين الأجهزة الأمنية، وقدرتها على تنفيذ مداهمة ناجحة في منطقة مكتظة بالسكان دون تعريض حياة المواطين للخطر. كما أنّ توقيت العملية في يوليو، وهو الشهر الذي ارتبط تاريخيًا بمحاولات الجماعة الإرهابية لإثارة الفوضى، يحمل دلالة رمزية بأن الدولة باتت أكثر استعدادًا، وأنّ الرد لم يعد مؤجلًا.

العملية الأمنية في بولاق الدكرور جاءت لتؤكد أنّ وزارة الداخلية وقطاع الأمن الوطني يشكلان الدرع الحصين للدولة، وأنّ رجال الشرطة لا يترددون في تقديم أرواحهم فداءً للوطن. كما أثبتت أنّ الاستراتيجية الأمنية القائمة على الضربات الاستباقية والرصد الاستخباراتي الدقيق قادرة على إفشال أي مخطط إرهابي مهما بلغت خطورته.

وفي ظل التحديات الإقليمية والدولية، تُعد هذه العملية نموذجًا يُحتذى به في مواجهة الإرهاب، ورسالة واضحة بأنّ مصر عصية على الانكسار، وأنّ رجالها الأوفياء سيظلون في الصفوف الأولى لحماية أمنها واستقرارها.


مواضيع متعلقة