مصور الفتاة الجائعة في غزة يكشف تفاصيل المشهد المؤثر.. صرخت ثم اختفت
مصور الفتاة الجائعة في غزة يكشف تفاصيل المشهد المؤثر.. صرخت ثم اختفت
رغم صمتها التام في المشهد الأليم، فإن صراخها الداخلي وصل العالم كله، لتصبح الفتاة الفلسطينية الجائعة التي تنتظر دورها في الحصول على ما يسد جوعها وأسرتها، رمزًا يجسد حجم المجاعة والمعاناة الشديدة التي يعيشها أهل قطاع غزة الفلسطيني، جراء العدوان الإسرائيلي عليه منذ قرابة العامين.
كواليس صورة الفتاة الفلسطينية
المصور الصحفي الفلسطيني أحمد العريني، صاحب الصورة الملتقطة للفتاة الفلسطينية والتي أوجعت قلوب العالم، يكشف التفاصيل العصيبة والمؤلمة خلف المشهد الذي التقطه وسط شعوره بالجوع الشديد أيضًا، لكنه قرر مواصلة طريقه سيرًا على الأقدام حى يواصل عمله ورسالته السامية لإيصال صوته وصوت شعبه الأليم للعالم ولو بقدر قليل للغاية، بحسب حديثه لـ«الوطن».

الفتاة الفلسطينية الهزيلة التي هزت صورتها العالم، كانت توجد وسط الزحام الشديد بإحدى نقاط توزيع الطعام على أهل قطاع غزة، وقبل أن تستسلم لتعبها الشديد مثلما ظهر في المشهد المتداول، كانت تصرخ وسط دخان الطهي وتدافع النساء، وتقول: «مش قادرة عبيلي»، من أجل الحصول على بعض من الطعام في إنائها الفارغ، وذلك قبل أن تغمض عينيها من شدة التدافع، وفق أحمد العريني.
اختفاء الفتاة من المشهد
وفي لحظات، اختفت الفتاة عن المشهد، لعدم قدرتها على مواصلة الوقوف لوقت أطول، وسط تزاحم وتدافع النساء الشديد للحصول على الطعام، لشدة التعب والإنهاك عليها، لكنها اختفت وبقيت صورتها عالقة في الأذهان، مجسدة ما تعيشه غزة وأهلها من مجاعة شديدة تقشعر لها الأبدان.