«زيرو أمية».. استراتيجية جديدة لمحو الجهل من المحافظات

كتب: أحمد أبوضيف

«زيرو أمية».. استراتيجية جديدة لمحو الجهل من المحافظات

«زيرو أمية».. استراتيجية جديدة لمحو الجهل من المحافظات

فى إطار جهود الدولة المصرية لتحقيق أهداف رؤية 2030 وبناء مجتمع خالٍ من الأمية، كشف المجلس الأعلى للجامعات الحكومية فى تقرير حصلت «الوطن» على نسخة منه، عن أبرز الخطوات التى اتخذتها الجامعات لمواجهة ظاهرة الأمية، مؤكداً التزامها بمسئوليتها الوطنية والاجتماعية تجاه هذه القضية المصيرية، ووفقاً لما أعلنه المجلس، فقد نجحت الجامعات المصرية فى محو أمية نحو 70 ألف مواطن بالتعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار، ضمن المشروع القومى لمحو الأمية الذى جرى تفعيله بقرار من اللجنة العليا المختصة.

المجلس الأعلى للجامعات يصدر توصية بتكليف كل طالب بتعليم 8 أميين قبل التخرج

واعتمد المجلس خطة استراتيجية ترتكز على خمسة محاور أساسية، وهى تشخيص واقع الأمية فى مصر وتحليل التحديات التى تواجه جهود محو الأمية، ورصد مشاركة الجامعات فى هذه الجهود، وتحديد التحديات التى تعترض الجامعات فى هذا المجال، واقتراح سياسات وآليات تنفيذية محددة زمنياً، وشددت التوصيات الصادرة عن المجلس على ضرورة مساهمة الجامعات بدور فاعل فى تعليم الكبار، من خلال إعداد كوادر بشرية مؤهلة لتعليم الكبار وفتح فصول محو الأمية داخل الحرم الجامعى وخارجه، وقيادة حملات محو الأمية فى الأقاليم، وإجراء بحوث نظرية وميدانية والتعاون مع منظمات المجتمع المدنى وإبرام بروتوكولات تعاون مع هيئة تعليم الكبار، إضافة إلى المشاركة فى القوافل التنموية والإعلامية والتوعوية.

دمج مقرر «تعليم الكبار» ضمن مناهج كليات التربية

وفى خطوة لافتة، أوصى المجلس بأن يُشترط على طلاب الجامعات تحرير ثمانية أميين كحد أدنى قبل التخرج، على أن تُخصص درجات ضمن مشروع التخرج فى الكليات التربوية للمشاركين فى محو الأمية، بما يعزز انخراطهم فى المشروع القومى، كما دعا المجلس إلى دمج مقرر «تعليم الكبار» ضمن مناهج كليات التربية، واشتراط تضمين اللائحة الدراسية بنداً يُلزم الطلاب بمحو أمية عدد معين من المواطنين، يُحدد وفق ظروف كل جامعة.

تواصل مع البنوك والشركات لتخصيص جزء من ميزانياتها لدعم مشروع «محو الأمية»

وأوصى المجلس كذلك بالتواصل مع البنوك والشركات لتخصيص جزء من ميزانياتها ضمن بند المسئولية المجتمعية لدعم مشروع محو الأمية، مع توجيه الجامعات لتقديم حوافز للطلاب المشاركين والأميين على حد سواء، للحد من تسربهم من الدراسة، وفى هذا السياق تقرر أيضاً أن تتحمل كل جامعة النفقات المتعلقة بالمشروع، بما فى ذلك مكافآت المشرفين من أعضاء هيئة التدريس والإداريين، مع منح حوافز إضافية للطلاب إلى جانب ما تقدمه هيئة تعليم الكبار.

واقترحت الخطة تحويل بعض المدن الصغيرة التى تضم جامعات إلى مناطق خالية من الأمية خلال فترة زمنية محددة، بالتنسيق مع فروع هيئة تعليم الكبار والمحافظات، وتحت إشراف مباشر من نواب رؤساء الجامعات لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، كما أوصت اللجنة العليا لمحو الأمية بأن يُخصص أسبوع موحد على مستوى الجامعات تحت شعار «أسبوع محو الأمية»، يقام سنوياً فى الأسبوع الثالث من بداية العام الدراسى.

وفى مارس 2025 أصدر المجلس قراراً بإعادة تشكيل اللجنة العليا لمحو الأمية، وعقدت أول اجتماعاتها فى مايو من العام ذاته، مؤكدة ضرورة تعميم قاعدة بيانات الأميين على الجامعات، وتحديث أساليب التدريس لتكون تفاعلية وحديثة، مع تقديم حوافز قانونية ومادية للمشاركين، وفى خطوة لتنظيم الموارد، أوصى المجلس بتوحيد مصادر التمويل الحكومى الموجه لمحو الأمية، ليصبح تحت مظلة هيئة تعليم الكبار، فيما تتولى الجهات المشاركة تقديم الخدمة التعليمية، وتقوم الهيئة بعمليات الصرف بناءً على تقييم الأداء ونتائج العمل، وتقرر عقد اجتماع دورى كل ستة أشهر يضم اللجنة العليا ومديرى مراكز تعليم الكبار بالجامعات وممثلى هيئة تعليم الكبار بالمحافظات، لمراجعة الأداء ورصد التحديات الميدانية، واقتراح الحلول المناسبة، كما شدد المجلس على ضرورة أن تقوم هيئة تعليم الكبار بإعلان نتائج أداء الجامعات بشكل شهرى لتيسير إنهاء متطلبات التخرج للطلاب، مع الاستمرار فى الإعلان عن نتائج الدورات الامتحانية كل ثلاثة أشهر.