وداعا للانتظار.. أداة تكشف الإصابة بكورونا في 5 دقائق
وداعا للانتظار.. أداة تكشف الإصابة بكورونا في 5 دقائق
ما زال العديد من الباحثين في مختلف الدول يبحثون عن حلول للتخلص من فيروس كورونا بشكل نهائي، ولكن ما فعله فريق دولي من الباحثين من إيطاليا، والهند، وجنوب إفريقيا، وسلوفينيا، إذ قاموا بتطوير أداة تشخيصية جديدة لفيروس كورونا المستجد، تتميز بقدرتها على تقديم نتائج دقيقة في غضون أقل من 5 دقائق، وبتكلفة أقل بكثير من الاختبارات التقليدية.
الأداة الجديدة تعتمد على تقنية «RT-LAMP» وهى تتيح الكشف عن الفيروس من خلال عينات اللعاب، وذلك دون الحاجة إلى استخراج الحمض النووي الريبي (RNA)، وهي خطوة كانت تمثل عبئًا كبيرًا في الطرق التقليدية مثل اختبارات PCR.
ابتكار أداة لكشف الإصابة بكورونا في أقل من 5 دقائق
هذه الميزة تمثل قفزة في تقنيات التشخيص، خصوصًا في البيئات التي تفتقر إلى الإمكانيات المعملية المتقدمة، بحسب ما نشره موقع News Medical Life Sciences، مشيرة إلى أن يتميز اختبار RT-LAMP عن اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل التقليدي «PCR» بإمكانية استخدامه في الميدان دون الحاجة إلى معدات متقدمة، إذ يعتمد فقط على مصدر حرارة أساسي، ما يجعله مثاليًا للاستخدام في المناطق النائية أو منخفضة الموارد.
أهمية الابتكار الجديد
لم تقتصر فعالية هذه الأداة على فيروس كورونا فحسب، بل تمتد أيضًا إلى القدرة على رصد فيروسات RNA الأخرى التي تشكل تهديدًا صحيًا عالميًا، وذلك مثل حمى الضنك، وفيروس زيكا، وفيروس تشيكونجونيا، وذلك بحسب ما أفاد به باحثون من إيطاليا، والهند، وجنوب إفريقيا، وسلوفينيا.
تكمن لقوة الرئيسية لهذا الابتكار في التقييم السريري الشامل متعدد الدول لأداة تشخيصية جزيئية مبتكرة، خاصة في الدول الإفريقية، وفقا لما ذكره الدكتور أليساندرو مارسيلو، رئيس قسم علم الفيروسات الجزيئي في المركز الدولي للهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية بمدينة ترييستي الإيطالية، وأحد المشاركين في الدراسة.
الدراسة استندت إلى تحليل أكثر من 2700 مسحة من البلعوم الأنفي، ونحو 600 عينة من اللعاب الخام، جمعت من أربع دول إفريقية وهم كينيا، إثيوبيا، نيجيريا، وأنغولا، حيث أظهرت النتائج أن تقنية RT-LAMP تحقق حساسية تبلغ 89% وخصوصية 95% عند استخدامها على عينات المسحة، بينما تصل الحساسية إلى 80% والخصوصية إلى 99% في عينات اللعاب غير المعالجة.
ويُعد كل من الحساسية والخصوصية من المعايير الأساسية لفعالية ودقة أي اختبار تشخيصي، فالحساسية تشير إلى قدرة الأداة على اكتشاف الحالات المصابة بدقة، بينما تعبر الخصوصية عن قدرتها على استبعاد الأشخاص غير المصابين بالمرض بدقة عالية.