أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن نظام الثانوية العامة القائم على «الفرصة الواحدة» كان غير عادل، مشيرا إلى أن الدولة تتجه حاليا نحو تقديم بدائل تعليمية أكثر مرونة وإنصافًا للطلاب، أبرزها نظام البكالوريا المصرية.
توفير تعليم عالي الجودة لغير القادرين
وقال وزير التربية والتعليم، خلال لقاء مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج «مساء دي أم سي»، المُذاع عبر شاشة «دي أم سي»، إن «البكالوريا» تُعد نقلة نوعية تنقل التعليم الدولي إلى متناول أبناء الطبقات غير القادرة على تحمل نفقات الأنظمة الدولية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يشدد دائمًا على ضرورة توفير تعليم عالي الجودة لغير القادرين.
مسارات البكالوريا
وأضاف أن النظام الجديد يتيح للطالب دخول الامتحانات أكثر من مرة، وتغيير المسار التعليمي بما يتناسب مع قدراته واهتماماته، وهو ما يضمن له فرصًا عادلة بعيدًا عن ضغوط الفرصة الواحدة.
وتابع: «تحاورنا مع كل أطراف المنظومة التعليمية، ومع المجتمع بكافة أطيافه، للوصول إلى أفضل نموذج»، موضحًا أن نظام البكالوريا يشبه أنظمة التعليم في الدول المتقدمة، ويضم 4 مسارات هي «طب وعلوم حياة» و«هندسة وحاسبات» و«آداب وفنون» و«قطاع الأعمال»، كما يشمل مواد أساسية لجميع المسارات، مثل التاريخ، واللغة العربية، واللغة الأجنبية الأولى، إلى جانب المواد التخصصية التي يمكن للطالب تعديلها في حال تغيير المسار.
وشدد على أنه سيتم عقد فترتين امتحانيتين سنويًا، ويحق للطالب التقديم في أي منهما، موضحًا أن التنسيق في نظام البكالوريا سيكون بنفس آليات التنسيق المعروفة للثانوية العامة، مضيفا: «نمنح الطالب وولي الأمر الحرية الكاملة في اختيار النظام الأنسب سواء الثانوية العامة أو البكالوريا».
استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير تعليم مادة الدين ليكون على قدر قيمته، ولذلك تم وضع حد أدنى للنجاح فيه بنسبة 70%، مضيفًا: «لا يصح أن تُعامَل مادة الدين كأنها مادة هامشية»، موضحًا أن الوزارة تُجري تنسيقًا مع مؤسسات ومراكز بحثية دولية، لضمان أن يتوافق نظام البكالوريا مع المعايير التعليمية العالمية، مع وجود توجه مستقبلي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية، عبر منصة رقمية ستُطلقها الوزارة لاحقًا.
واختتم الوزير تصريحاته قائلاً: «البكالوريا المصرية تقضي على بعبع الثانوية العامة، وتفتح أبوابًا واسعة للمرونة والعدالة والتميز في التعليم».